قصتان قصيرتان.. جذوة شر
رحيم رزاق الجبوري
غريبًا، ووحيدًا عشتُ أيّامي الأولى في الحيّ الجديد، الَّذي لمْ يختلفْ عن حيّنا السَّابق سوى قُربه من محلِّ عملِ والديْ، ولمْ يكنْ هذا هو السّبب الوحيد الَّذي دفعَ والديْ للإقدام على بيعِ مسكنِنا القديم؟ بَلْ بسببِ المبلغِ الفائض الَّذي نتجَ عن هذا التّغيير…
كانتِ الأشياء: غريبةً عليَّ، أصوات الطّيور، وزقزقةِ العصافير الَّتي تنظرُ إليَّ بعطفٍ وحَنوٍّ، أرصفة الشّوارع، ساحات اللَّعب، مساكنَ النَّاسِ، والشّحَّاذون الجُدد، كُلّهم تجتاحني: نظراتهم، وتصرّفاتهم، ليتملّكني شعورًا بالوحدةِ والوهن.
كانَ لرائحةِ الأحبَّة والأصدقاء: عبقٌ يُغازلني في كُلِّ لحظةٍ ينسابُ إلى عقلي، وأثملُ في تلك الذّكرياتِ الجميلةِ.
أصحو قبل بزوغِ الشّمس، أنتظرُها حتَّى تبدأَ بمدِّ خيوطها على المعمورة، وأستمتعُ بذلك المنظر الجميل حتَّى يزداد نورُها شيئًا فشيئًا، ولهيبُها يصبحُ أكثرَ دِفءً وقوّةً…
قضيتُ أيَّامًا معدوداتٍ على هذا المنوال، بعدها بدأَ فضولٌ يراودني لاستكشافِ المكان الجديد، وزواياه، ومحلّاته…
كانتِ البداية مع هؤلاء الثّلّة من الأطفال الَّذين يشغلون ساحة صغيرة يمارسون فيها ألعابهم ويسيطرون عليها، ولا يسمحون لأيِّ غريبٍ أن يلعبَ ويلهو معهم ــ هذا كانَ تصوّري وحُكمي عليهم ــ حيث كانَ كبيرهم: طِفلا صغيرا اسمه: (صقر) يرتدي: بِنطالًا قصيرًا، وقميصًا فضفافًا، ويعتمرُ قبّعةً مصنوعةً من سعفِ النّخيلِ، ملامحه غريبة، شكلهُ يوحي للوهلةِ الأولى وكأنّه: طِفلٌ مكسيكيّ؟ يأمرُ ويصيحُ بذلك الطّفلَ، وينهرُ آخر، كأنّه زعيمُ عِصابة، وحتَّى الصِّغار الَّذين يربحون في اللّعبِ كانوا يهبون له تلك (الدّعابل)* خِشيةً، وخوفًا منه! وهذا ما بدا واضحًا للجميع من خلالِ انتفاخِ جيوبه الَّتي امتلأتْ بالعديدِ من أصنافِ هذه اللُّعبة…
فعندما أمرُّ بهم، كنتُ أتحسّرُ على صُحبتِهم الجميلةِ، وهذا التّنافس الطّفوليّ البريء، من خلالِ صيحاتهم وصراعهم المُتواصل على الرّبحِ والخسارةِ. ولكنَّ ما كانَ يمنعُ تقرّبي منهم هو: خجلي، ونصائح والديْ المستمرّة، بعدمِ التقرّبِ، والاحتكاكِ مع الأطفال الغُرباء، خِشية حدوث شجارٍ وعِراكٍ…
وصلَ بيَ الأمر إلى حدٍّ، لمْ أستطعْ بعده الصّبر، ولمْ أَعُدْ أطيقُ الانتظار، فتسلَّحتُ بخزينٍ جيّدٍ من قوّتي، وذهبتُ صوبهم، ومن بعيد لمحني ــ ذلك الطّفل المُشاكس ــ وعينيه يملأهُما الغضبُ، وحينَ وصلتُ إليهم، بثقةٍ كبيرةٍ انتصبتْ قامتي، وأخذتُ نفسًا عميقًا، تبعتها بِابتسامةٍ ساخرةٍ، وختمتُ “مشهدي التّمثيليّ” بحركةٍ استفزازيّةٍ، لا يجرأ على الإقدام عليها إلّا صاحبُ حظٍّ عظيم.
اِستشاطَ غضبًا، ولاحَ لي اِنبعاثُ الدُّخَان، والشّرر من عينيهِ، وبدونِ كلمةِ ترحيبٍ، قالَ:
ــ اليومُ، نلعبُ سويّةً: (دعبل). هل، تعرفُ اللّعبَ، أمْ، لا؟
ذهبتُ مُسرعًا نحو المنزل دون أن أُجيبه، لكي أجلبَ (جَوْرَب) والدتي ــ الَّذي ظلّتْ تبحثُ عنه لأيَّامٍ؛ ولمْ تجدهُ ــ كنتُ أستخدمهُ لوضعِ ما أكسبهُ من: (الدّعابل).
وبسرعةٍ البرقِ، جلبتُ عدّتي… فجرى بيني، وبينهم نِزالٌ طويلٍ، فابتدأتُ بكبيرهم، وانتهيتُ بأصغرهم شكيمةً، ومكرًا… حيث هزمتهُم واحدًا تِلوَ الآخرِ، وجوَارِبهم باتتْ فارغة، وعلى مضضٍ تجرّعوا طعم الخيبةِ، والنّدمِ.
لمْ يهضمْ (صقر)، فكرة الخسارة، وعوّضها بِافتعالِ واختلاقِ شجارٍ، وعِراكٍ معي، لكي ينسى طعم الخسارة الَّتي تذوّقَ مرارتها…
شجٌّ في الرَّأسِ، وكدماتٌ، وجروحٌ في الفمِ، والأُذنِ، هذه حصيلةُ الشّجار… لكنَّ طعم الفوز كانَ حُلوًا، حيث لمْ أفرّطْ بهذه الحصيلة الكبيرة من: (الدّعابل). فلهذا كانَ وقعُ لكماتهم قوّيٍّ وفعَّالٍ على وجهي؛ لأنَّ كلتي يديَّ كانتْ تحرسُ الغِلّة…
مُنذ ذلك اليوم، أصبحتُ أنا و(صقر) صديقين لمْ نتفارقْ لحظةً واحدةً. وبحجمِ الحِقد والمسافة البعيدة الَّتي كانتْ بيني وبينه، أقتربتُ منه أكثر فأكثر…
لمْ تكنْ لعبة (الدّعابل) الوحيدة الَّتي كنتُ مُولعًا، وشغِفًا بها، فقد كانتْ لعبة: كُرة القَدَم، هي ما تسري في عروقي، وأتنقّلُ، وأعيشُ معها، وفي عالمها السّاحر إلى حدِّ الهوس: لِعبًا، ومشاهدةً، ومتابعةً… وممَّا زادَ سحري وجنوني بها، وترسَّختْ تلك المُستديرة في ذهني، حينما تمَّ عرضُ أفلام كارتون (كابتن ماجد) كنتُ أستمتعُ عندما يقومُ ذلك الطِّفلُ الجميلُ ومعه أصدقائه بركلِ الكُرة بِقوّةٍ، ويتبادلُ معهم الهَجمات بِندّيَّةٍ، وحماسٍ، كمْ كنت أستمتعُ وأنا أشاهد تلك الهجمة الَّتي تستمرّ: أسبوعًا كاملًا؟لمْ يكنْ متوفّر لدينا جهاز تلفاز، فكنتُ أقضي غالبيَّة وقتي في منزلِ (صقر)، لكنّني كنتُ أشاهد تلك الحركات الجميلة، والمتناسقة، بمفردي…؟حيث أنّ (صقر) لمْ تستهويه هذه اللّعبة، وكانَ يديرُ ظهره، عندما يبدأَ عرضها على جهاز التّلفاز؟في كُلِّ مرّةٍ أسألهُ، عن سببِ كُرههِ للعبةِ كُرة القَدَم، كانَ يتهرّبُ من الإجابة، تتغيّر معالم وجههُ، يمضي ــ مُتذمِّرًا ــ إلى خارج المنزل، والغضب يعتريه من كُلِّ جانبٍ، يلجأُ للصّراخِ بصوتٍ عالٍ؟ يلتقطُ أيّ حجارةٍ من الأرضِ تقعُ أمام ناظريه، ويركضُ وراء الحيوانات الأليفة لكي يفقأ عين قطّ، أو يصيبُ جِرْوًا صغيرًا بعاهةٍ أو جُرح… وبعد كُلِّ عمليّةٍ من هذه يضجُّ بالضّحكِ ويقفزُ للأعلى مرَّاتٍ، ومرَّاتٍ فِرحًا بما اقترفتْ يداه؟
كانَ يحبُّ أفلام: العِراك، والقتال، والصِّدام، وشغوفًا بها، وبعد الاِنتهاء من مشاهدةِ هذه الأفلام يقومُ بقلبِ الدُّنيا راسًا على عقبٍ حيث كانتْ تستهويه القوّة، والصِّراع وحتَّى ذلك الدّم ــ غير الحقيقيّ ــ في الرّسوم المُتحرِّكة كانَ يستلذُّ بالنّظرِ إليه…كانتْ عائلتهم مكوّنةً من: أمٍّ، وأبٍ، وبنتين، وولدٍ واحدٍ. كانَ هو الابن البِكر للعائلة، يعيشان في منزلٍ صغيرٍ جدًّا. الأب كانَ يقضيَ كُلّ وقته خارج المنزل، ويرجع في أوقاتٍ متأخّرةٍ من اللّيلِ… يخبرني صديقي: “بأنَّ أباه يتعبُ كثيرًا، لكي يُعيلهم ويوفّر لهم لُقمة العَيش، ويطالبه بأن يكملُ دراسته…” الَّتي لمْ ترقْ لصديقي يومًا من الأيَّام؟ ولمرَّاتٍ عديدةٍ كانَ يتعمّدُ ضربَ مُعلِّمه ويتهجّم عليه حتَّى يتمّ طرده من المدرسةِ.
استمرَّ (صقر) على هذا الحال، وانقطعَ عن أجواءِ المعرفةِ والتّعليم… وباتَ كالورقة الفارغة، الَّتي أصبحتْ مُستعدَّة ليملأها أيّ أحدٍ، فحلّقَ صديقي في هذا العالم المريب بلا عيونٍ، تعصفُ به الرّياح من كُلِّ جانبٍ، يتعثّرُ بمطبَّاتها، ويغرقُ في سماءٍ واسعةٍ وكبيرةٍ؛ لأنّ جناحيه لمْ يكتملا بعد… وظلَّ مُصرًّا على أن يسبحَ في فضاءِ المجهول.
يومٌ بعدَ آخرٍ، بدأت علاقتي به تتأثّر جرَّاء أفعاله المُشينة الَّتي يقترفها… بلْ ازدادَ الأمر سوءًا عندما علمتُ ــ بعد حينٍ ــ أنّه التجأَ لشُربِ المُخدِّرات وهو في سنٍّ صغيرةٍ…
فلطالما كانَ (صقر) ــ صديقي المُؤقَّت ــ لُغزًا مُحيّرًا؟ ففي بعض الأحيان كانَ يظهرُ لي: طفلٌ ودودٌ، وناصحٌ ومُتعطِّشٌ لفعل الخير، والصَلاح… وفي أوقاتٍ أُخرى كانَ يرتدي وجه الشّيطان، فيصبحُ: مُخادعًا، ومكَّارًا، تستطيبُ له رؤية مشاهد الدّم، ويتلذّذ بأذًى وعذابِ الآخرين!
أصعبُ يومٍ قضيتهُ في حياتي هو: أن أُنهيَ علاقةَ صداقةٍ دامتْ لفترةٍ طويلةٍ / قصيرةٍ، ولكنّني فشلتُ وبِامتيازٍ، وفشلَ معي كُلّ المُجتمع بتحويلهِ إلى شخصٍ سَوِيٍّ… أنا أعتذرُ له ونادمٌ بشدّةٍ لأنّني لمْ أستطعْ أن أقدِّمَ له شيئًا يسعفه… فلا زلتُ إلى الآنَ أتذكّرُ أخر “مشهد حقيقيّ” قمتُ به حينَ أقدمتُ على وضعِ حدٍّ لصداقتنا، والدُّموعِ تنهمرُ من عينيه… كانَ المطرُ ينزلُ رويدًا، رويدًا علينا، إيذانًا بتوبةٍ نصوحه وعودةٍ إلى الصّوابِ من قبلهِ، الأشجار هلّلتْ لنا وأوعزتْ لأوراقها لكي تتساقط وتتناثر بيننا، بينما الشّمس كانتْ قد صادقتْ على هذه المُكاشفة عندما خرجتْ من السّماءِ المُلبّدةِ بالغيوم الكثيفة، وهي تنشد الأمل والصَّلاح… وعربونًا، وعِرفانًا منّي له، فقد أرجعتُ ما قد جنيته وربحته منه، خلال تلك (الملحمة الطّفوليّة) الَّتي شهدتْ بداية انبثاق هذه الصّداقة الَّتي لمْ يُكتَبْ لها النّجاح.أقفلَ ضابطُ التّحقيق: “المَحضر”، مُكتفيًا بما أدليتُ به من إفادةٍ… وهو يُريني آخرُ صورةٍ اُلتُقِطَتْ لصديقي (صقر) وهو: بشَعَرٍ طويلٍ، وأشعث، وسبّابةٍ يلّوّحُ بها بوحدانيّةِ الخالق… ربّما هي من كبستْ على زرِّ ذلك الحِزام النّاسف الَّذي كانَ يرتديه، حينما أقدمَ على تفجيرِ نفسهِ وسطَ شباب وصغار يلعبون ويمرحون بممارسةِ لعبةِ: كُرة القَدَم.
*الدُّعبل: لعبةٌ عراقيّة، شعبيّة، تراثيّة، يمارسها الذّكور، وهي عبارة عن: كُراتٍ زجاجيّة، بلّوريّة، شفّافة، وصغيرة الحجم، وذات ألوان متنوّعة. تُمارسُ بأساليبٍ وطُرقٍ مُختلفةٍ.
أجواء قاتمة
جنة محمد
في نهارٍ مشؤوم سماؤه قاتمة كعادته كان قلبي محطماً ويخنقني الأسى شعري مبعثراً على كتفي و وجهي الملطخ بالمعاناة احسست كأني ورقة جافة على غصن ذاوٍ, أيَّ نسمة ستهوي بي الى الارض أشعر بالحقد على كل شيء بل على العالم الأجوف بأسره الذي لا أرى فيه أيَّ أنسانية ! كُنت حينها غارقة باليأس أنتبذ ركن غرفة موصدة الباب مهترئة الجدران ارضيتها قذرة تتناثر في أرجائها بضع قطعٍ من اثاثها عتيق ! كنت اسمع بين الحين والآخر صرخات مع تكبير واطلاق نار كان جسدي يرتعد خوفاً واضع رأسي في حجري واجهش بالبكاء كطفل صغير يارباه .. كيف يمكنني النجاة من مدينة الجحيم هذه تهادت الى أسماعي خطوات رتيبة وبدأ الباب يصدر صريراً, كل ما فتح الباب أكثر ازدت تكوراً وأرتعاداً دخل الغرفة مسخاً ضخم كث اللحية مغبر الوجه، يشع من عينيه الخبث فمسحت دموعي كي لايشعر بضعفي ؛ وقفت امامه واخذ يدور حولي كمن يدور حول جوادآ يريد شراءه ، ثم قال : – ستكونين زوجتي ! اخذ يجر بشعري الى غرفة اخرى .. لم اصرخ لاني اعرف أنه لن يسمع احدآ صراخي فأنا في وكر للشياطين , أخذ يمزق ثيابي ويضربني في الوقت نفسه ، وعيناه تنهشني قامومته بك ما أوتيت من ضعف ! نعم قاومته اخذت ارفسه كل جهدي حتى سأم مقاومتي وكان يبدو مجهداً أو ربما منتشياً فقام يجر شعري الى غرفة كسابقتها ، القى بي الى الارض ، وهذه المرة لم اكن وحدي ،كانت في الغرفة فتاة عشرينية ‘تجلس في الزاوية ملابسها ممزقة عيناها كعين الايل، وجنتاها مبتلتان كجناحي فراشة بللهما الندى اخذت تقترب مني ،مسحت دماء وجهي ثم قالت بأبتسامة مُصطنعة : – اتعلمين ! ان الشرف اغلى من اي شيء والشرف يعني ان تبقي صامدة امام الجوع وامام الشياطين فأنا لم اكل منذ يومين الا كسرة خبزآ ، وجسدي يُذيب بعضه لكن الم الجوع يختفي عند سماع صرخات فتيات اخريات اتمنى لو اكن درعا لهن ، غطت وجهها بيديها وأجهشت بالبكاء كفكفة دموعها ثم قالت : – لاتخافي ان لمعت سيوفهم او ارتفعت اصواتهم سنحيا رغما عن عهرهم وتهجيرهم وقتلهم الحياة فينا سنحيا يوما ما وتزهر قلوبنا وتخضر ارواحنا من جديد عادت الى مكانها في الزاوية ثم سالتها عن اسمها – انا ندى وانت ؟ – انا طيبة قالت : – ترى هل يشعر الآن ربهم بالرضا ؟ – وما شأن الله ؟ الله لم يامرهم بذلك بل العقائد المزيفة في ادمغتهم وهناك الاف الارواح والقلوب البريئة الباكية بسبب الانغلاق والتعصب الله ليس بجلاد وهم يجلدون الانسان ويسحقون الاديان ثم سكتت لان اصوات الصراخ أرتفعت ، واكملت الحديث بعدها – طيبة نحن ان استسلما لهم سنبقى نتالم من وخز الضمير، لكن قطع الراس المه ساعة مر يوم ،يومان لم ناكل الا قطعة خبز متعفنة ثم جاء مسخ حاد الملامح اخذ ندى معه وبعد حوالي نصف ساعة اعادوها ملطخة بالدماء وهذا يعني انها مصرة على مقاومة الشر داخلهم رغم جوعها ، وبعد يوم جاء نفس الرجل واخذني وفعلت كما فعلت في اول مرة اعادني الى الغرفة وهذه المرة كسر ضلعي ندى تداوي جراحي وتسهر علي كأمي وبقينا على هذه الحالة اسبوعا كاملا بعدها جاء اخر لم يات لياخذ احدانا هذه المرة بل جلس وقال : اما ان تقطع رؤوسكن او تقبلوا بزواج بامكانه يغير وضعكم هناك طعام كثير وملابس نضيفة وغرفة دافئة بانتظاركم فخيم صمت ع المكان ثم قالت ندى وهي ترمقه بكرة لن افعل ماتريد ايها الحقير وبصقت عليه لطمها ثم غادر واغلق الباب بغضب ، نضرت الي _ لاتخافي سنحيا سنحيا عادت لتجلس في الزاوية نفسها لم انم طوال الليل ، افكر كثيرا بأامي ، احلامي ، ذكرياتي الحلوة ، انا اختنق اغص بحزنآ لم اعرفه قبلا جاء الصباح دخل اثنان لاخذ ندى قبل ان يمسكوا يديها التفتت الي وهي تردد _سنحيا وسنبقى اخذوها وهذه المرة لم تعد … وبعدها حان دوري .


















