قصة من نسج الخيال

قصة من نسج الخيال

عمر مهندس يعمل فى أحدى الشركات بالقرب من أحد المدارس تعرف عمر على عايدة أثناء مروره أمام أحد المدارس الثانوية فهى فتاة جميلة ومهذبة ولاتهتم بمن حولها وعندما رأها أعجب بها وأزداد تعلقه بها ووجد عمر نفسه مشدودا لها فأخد كل يوم يذهب للمدرسة ويقف أمامها ينتظر أن تاتي للمدرسة ويقف حتى تدخل إلى مكان جلوسها داخل فصلها وهى لاتعيره أي أهتمام وأستمر عمر على هذا الحال كل يوم يقف فى أنتظار قدومها للمدرسة وخروجها منها دون أن يعطى للناس حوله أي أهتمام ولم تؤثر فيه الشمس الحارقة وفى يوم من الأيام قرر عمر أن يتأخد خطوة فى هذا الموضوع وهو أن يتكلم مع عايدة وأنتظر خروجها من المدرسة وأخدت عايدة تمشى فى الطريق للبيت وهويتحرك وهي تنظر خلفها خوفاً منه ولكي تعرف ماذا يريد منها الذى يتبعها حتى أقتراب منها

المشهد الأ ول

يدور فى الشارع بين عمر وعايدة

عمر : مساء الخير أزيكي عاملة أيه

عايدة: مساء النور الحمد لله بخير عايز أيه مني بتمشي وراي ليه وكل يوم بتوقف أمام المدرسة ليه

عمر : عايز أتكلم معكي فى موضوع مهم هومصير حياتى ولاتخافي مني أنا غرضي شريف

عايدة : وهل ينفع كده أنك تنتظرني كل يوم أمام المدرسة ودولقتي تمشى وراي

عمر: حاولت كثير أن أمنع نفسى ولكن لم أستطع

عايدة : و أنت عايز أيه دولقتي

عمر : عايز اصارحكي بشعوري الذى يملأ قلبى

عايدة : أزي ينمو عندك الشعورده لبنت لاتعرفها ولاتعرف عنها أى حاجة

عمر : هو النصيب و الشعور ينمو داخل قلبي غضبان عنى

عايدة : اقول لك حاجة سوف تهدم حبك

عمر : أزي مفيش حاجة هتهدم حبك لك إلا الموت

عايدة : أنا من الصعيد وعادة الصعيد أن تخطب البنت منذ الميلاد لأبن عمها فأنا مخطوبة لأبن عمى أحمد وهو محامي وأكبر مني بعشرة سنوات

عمر : مستحيل سأحرب علشان حبي وسوف أروح لاهلك وأخطبك بكرة

عايدة : هتموت لإنه ممنوع أن تقرب من باب بيتي

عمر : سأحاول غدا وأخد معي بابا وأروح لأهلك وأطلبك من والدك

عايدة : لا أرجوك

عمر : خلاص أنتهى الكلام بكرة أن شاء الله هاكون عندكم حتى ولو كان طلبي هذا هو مصير لموتى

وتركته ورجعت البيت تفكر هل ابوها سوف يوافق اما سوف تموت هي وهو لإنها بالفعل تحب عمر وترغب فى الزواج منه ولكن أبن عمها يقف حائل بينهم

المشهد الثانى

فى بيت والد عايدة وهو يقع فى حى متوسط ويتكون من ثلاثة طوابق وتسكن عائلة عايدة فى الطابق الثانى وهو مكون من أربعة غرف وصالة ومفروش بأثاث فخم والحاج عبد اللطيف مقاول يعمل فى هدم المنازل القديمة وأعادة بنائها أما بالشراء أو بالمشاركة

وفى اليوم الثانى حضر عمر مع والده لبيت عايدة طرق عمر على الباب

فتح لهم محمد الباب

محمد : أنتو مين

عمر: أنا عمر وهذا والدى الأستاذ حسن

محمد : عايزين أيه

عمر :عايزين نقابل والدك الحاج عبد اللطيف

فتح لهم محمد وأدخلهم حجرة الصالون وأستدعى والده وجهز لهم الشاى

جاء والد عايدة وسلم عليهم وسالهم عن طلبهم

الحاج عبد اللطيف : أهلا بكم شرفتونا أنتو مين وأى خدمة هل عندكم بيت قديمة عايزين تهدوه وتبنوه من جديد

عمر: لا أنا عايز أعرفك بنفسى أنا أسمى عمر وأعمل مهندس وده والدى الأستاذ حسن ويعمل مؤظف بسيط فى مصلحة الكمارك

الحاج عبد اللطيف :عايزين منى أيه أنت عايز تشغل عندى مهندس لكن يا ابني أنا مقاول بسيط على قد حالى معنديش شركة

عمر: لا يا عمي حضرتك أستنى شوية هتعرف أنا عايز أية انتو ناس محترمين وتشرفوا أى حد

أنا عايز أخطب بنتك عايدة وهى مؤدبة وعلى خالق

الحاج عبد اللطيف : انت شوفتها

عمر : أيوه

الحاج عبد اللطيف: فين وأمت

عمر: فى الشارع أمام المدرسة من كام يوم

الحاج عبد اللطيف : وهل كلمتها وكلمتك

عمر :أيوه وأنا أحبها وهى متعرفش حاجة عن الموضوع وأرجو منك أن تلبى طلبى الذى هو مصير حياتى

عبد الطيف : أزي تجرأ على كلامك ده أنت لاتعرف أنها مخطوبة لأبن عمها ولكن الحق ميش عليك الحق عليها لأنها بنت قليلة أدب هى اللى سمحت لك بالكلام معها فى الشارع أمام الناس وهى مخطوبة لأبن عمها

عمر: لم يحصل شئ ولم يشوفنا حد أصلاوهى كانت رافضة تكلمنى وبعدين أنا دخلت البيت من بابه ولم أعمل حاجة تسوء لكم

وهنا ثار الأخ محمد ودخل حجرته وأحضر مسدسه محمد : هاقتلك لأنك عكست أختى أمام الناس وفضحتننا وده عار

عمر : أنا دخلت البيت من بابه

محمد: أبدا أنت شخص غير مؤدب وغير محترم ولازم أموتك أنت وهى

واشتدت المعركة وحدثت مشادة على المسدس كل واحد يحاول أن يمسكه بيده وفجاة خرجت رصاصة طايشة من مسدس محمد ودخلت قلب محمد ليسقط محمد على الأرض قتيل دون قصد من عمر وهنا صدمت عايدة من هول المفاجاة وأخوها واقع على الأرض أمامهــــا وجريت على عمر وأخدت تضرب بيـــــــــدها على صدره وقلبه الذى أحـــبها وأخدت مسدس اخوها ومن غير وعى أطلقت رصاصة لتستقر فى قلب عمر ويقع عمر على الأرض قتيل.

المشهد الأخير

عايدة داخل مستشفى الأمراض العقلية حيت حجرة بها عدد من الاسر وهى تجلس على سرير بجوار الشباك وتحدث نفسها بهذيان وتقول لقد قتل عمر محمد ومحمد قتل عمر ياخسارة ياخوى ياحزنى عليك ولم تغلق الأحاديث فى قصة عمر وعايدة

 امل العربي – بغداد