
د. فاتح عبدالسلام
هناك وفيات عديدة بين الاطباء والممرضين وموظفي الصحة في البلدان العربية،وهم يتصدون لفيروس كورونا المستجد ويعالجون المرضى في مستشفيات لم تكن تمتلك الحد الادنى من تدابير الوقاية المثالية التي يجب أن يجري توفيرها للطواقم الطبية والتمريضية.
المؤسف ان كثيرا من المواطنين لاسيما بعد ان تم الاعلان عن تخفيض الحظر في اكثر من مكان، صاروا يتصرفون وكأن الفيروس لم يكن موجوداً أصلاً .
في العراق توفي عدد من الاطباء واصيب آخرون ، وكان يجب التركيز عليهم في الاعلام لسببين ، اولا كونهم شهداء الواجب الوطني والانساني في مواجهة الجائحة القاتلة، والسبب الثاني لتكون الصورة اكثر وضوحا امام المواطنين الذين لا يريدون ان يصدقوا وربما يصغون الى منتجات اعلامية تحت سقف نظرية المؤامرة يجري توزيعها عبر وسائل التواصل والواتساب وتوحي بأن الفيروس اكذوبة ليس أكثر .
نقول ربما كان اختراعاً من صنع بشري، ذا اهداف بعيدة غير مرئية ، ولكن هذا لا يعني انه بالفعل فيروس موجود وقوي وليس له علاج جاهز حتى الآن ويحصد أرواح مئات الآلاف في العالم وحيّر الدول الغنية والعملاقة .
في مصر فعلت نقابة الاطباء حسناً حين أعلنت انّ عدد حالات الوفاة بين الأطباء بلغت 67 حالة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، وذكرت أسماءهم ونشرتها، لكي يكون المواطن المصري غير المبالي ويبدو انهم بالملايين أمام الحقيقة الصادمة لعله يلتزم بشكل جدي بالشروط الصحية، وآخر وجبة من ضحايا الواجب الصحي في مصر هم الدكتور أحمد الزفتاوي كبير استشاري الصدر في مدينة المنصورة في دلتا مصر، والدكتور علي حسن العربي استشاري الكبد في القاهرة، والدكتورة أميل فوزي أخصائي الجراحة في محافظة الفيوم .
لا يزال الجهد الاعلامي للحكومات العربية دون المستوى المطلوب في مواجهة الجائحة . لعل الجائحة العربية الاساس هي عدم المبالاة والتهاون ، وذلك أمر يرجع الى نوعية الثقافات الاجتماعية السائدة ، ولا ننسى أيضاً عدم ثقة الشعوب بالحكومات على طول الخط، زاد الطين بلة .
رئيس التحرير-الطبعةالدولية
fatihabdulsalam@hotmail.com

















