قرار مجلس قيادة الثورة رقم 180 والدائرة البرلمانية – ماجد الكعبي

majed

قرار مجلس قيادة الثورة رقم 180 والدائرة البرلمانية – ماجد الكعبي

تحمُّل المسؤولية الإدارية هي أمانة يضعها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس البرلمان أو الوزير أو أو  برقبة من اختاره وأئتمنه على المخاطبات والكتب الرسمية والمراسلات وإيصالها لمن يهمه أمرها في الدولة والحكومة العراقية .

أقول : القوانين التي يصوت عليها أعضاء مجلس النواب يضعها البرلمان أمانة بيد ورقبة الدائرة البرلمانية بمجرد انتهاء التصويت عليها .. وكلنا نعلم أن مجلس النواب بتاريخ 1 / 12 / 2016 صوت على إلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (180) وبهذا أصبح إرساله ونشره على عاتق الدائرة البرلمانية في مجلس النواب .

إذن القانون بعاتق ممن توسم فيهم الذي أصدره – البرلمان – القدرة على حمل الأمانة وتأدية واجباتهم على الوجه الصحيح ، ولكن يبدو في زمانٍ مثل زماننا , ومجتمع مثل مجتمعنا , وسلطة مثل سلطتنا لا مراقبة ولا متابعة ولا رقيب ولا حسيب, أن المسؤولية أصبحت بقرةً حلوباً يستدر حليبها _ لمصالحهم الشخصية ولمنافعهم الذاتية_ هؤلاء المؤتمنون في الدائرة البرلمانية وهم لا أمانة لهم أهملوا القانون الذي صوت عليه مجلس النواب ولم يرسلوه لرئيس الجمهورية كي يصادق عليه .. وعلى الرغم من مرور 17 يوم على التصويت عليه لازال القانون مهمل ومتروك على رف أو ميز الدائرة البرلمانية . ومما يؤسف إليه هذا ما يجري في وادينا وادي العطاء الذي أصبح وادي الجفاف بسبب فساد المؤتَمَن ومن يهم الأمر .

السادة الكرام : الدائرة البرلمانية هل مهمتها سوى العمل على تنشيط المراسلات والمخاطبات بين الوزارات والرئاسات والبرلمان ودوائر الدولة ومؤسساتها ذات الصلة بمجلس النواب وفي كل الأحوال يجب على الدائرة البرلمانية أن تؤدي وتنجز مهماتها على الوجه الصحيح والسليم .. لكن الذي وجدته ولمسته غير هذا !! والكلام يجرني إلى التساؤل فيما يخص الدائرة البرلمانية في مجلس النواب .

ماهو سبب عدم إرسال قانون إلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لرئيس الجمهورية ..؟؟ ومن هو المسؤول أو الشخص أو البرلماني الذي منع الدائرة وطلب منها عدم إرسال القانون لرئيس الجمهورية ..؟؟

السيد رئيس مجلس النواب الرجاء فتح تحقيق في هذه القضية لأنها سابقة خطيرة جدا وحتما هناك أشخاص وراء عدم إرسال القانون وقد يكونوا زُمر من المنتفعين الذين يرقصون في كل عرس ..؟؟

ويبدو أن هناك منافع شخصية للبعض من عدم إرسال القانون لرئيس الجمهورية..؟؟

 أقول : هذه الدائرة والتي تحمل هذا العنوان الطويل والعريض (الدائرة البرلمانية) هل تعلم أن الآلاف من الصحفيين والإعلاميين والمحامين وغيرهم ينتظرون لحظة بلحظة المصادقة على هذا القانون.؟؟

ولا زلت أتساءل عن سر تجاهل بعض المسؤولين لهذا القانون.

الخلاصة : هل نتقي الله في أعمالنا أم ندفن رؤوسنا في الرمال مستنعمين بالسحت الحرام الذي يبدو أنه صار شريان الحياة وسط هذا التلاطم السياسي الذي نجهل مصيرنا في ظله ، وظله حارق كشمسه والعاقبة للمتقين ؟ .