قراءة نقدية مكرسة للنتاج القصصي والروائي

قراءة نقدية مكرسة للنتاج القصصي والروائي

احمد جبار غرب

صدر عن دار الجواهري في شارع المتنبي كتاب (قراءات نقدية في الرواية الحديثة )للزميل الناقد يوسف عبود جويعد واضن انها من بواكير نتاجاته النقدية  المضافة للمكتبة العراقية ،الكتاب يتكون من 144 صفحة من القطع المتوسط  وصمم الغلاف السيد عقيل الحيدري  والمعروف عن الناقد يوسف عبود جويعد امتلاكه لأدواته النقدية  بشكل طيع  وبمهارة  فائقة يهتم بالجانب الزخرفي والتشكيل في اسباغ جمله النقدية على المحتوى اضافة الى انه يحاول ان يتجنب ما سماه المنهج الواحدي الكلاسيكي الذي اعتمد لزمن طويل وهو القائم على المنهج النقدي الصارم في تقويم العمل الروائي  وبنائه وفق نظرة فاحصة ومشذبة  وتبيان سلبيات النص سواء المعالجة الدرامية او السردية للنص والحقيقة ان عملية  البناء النقدي للرواية او اي جنس ادبي آخر قائمة على قواعد واسس لا يمكن التجاوز عليها او تجاوزها لأنها جزء من المعمل ذاته رغم البعض من الروائيين وصناعها ينتشون من كتابات تمجد رواياتهم وتضعهم في موقع الأفضل والاجود وهذا باعتقادي هو موت بطيء للروائي  وان اجمل ما يمكن ان يقال عن الرواية هي توكيد بنائها السردي السليم  على اساس المعايير السائدة  وان النقد دائما يصب في مجرى العمل الروائي وليس ضده  ومسالة ان يكون النقد مجرد عبارات من الاطناب في المديح واستسهال  المفردات للتحفيز والتشجيع  ام غير مجدي  ويقول يوسف عبود جويعد عن كتابه (يضم هذا الكتاب قراءة لروايات عراقية حيث اني وجدت المنهج الواحدي هو منهج لم يعد يفي بالغرض المطلوب .اذا ان المناهج تظهر الجانب السلبي من النص الادبي  وتهمل الجوانب المهمة ..جمال النص روح النص ,ايقاع النص .رؤية النص .وعليه فأنيي قدمت في هذه القراءات النقدية منهج موحد يقوم باستحداث الادوات النقدية ) وهكذا يلزم الناقد نفسه  بمسايرة النص الروائي والبحث عن الجوانب الجمالية والحبكة والايقاع العام للرواية دون الولوج في سلبيات المتن والتي باعتقادي هي ضرورة ملحة وهي واجب الناقد  في تطهيرها من الشوائب  التي تعلق بها وختاما يبقى ان نقر بان الاسلوب  النقدي للزميل يوسف جميل ومتأني  ولديه قدرة صياغية رائعة بعيداعن المعالجات الفنية التي قد تشوه معالم الفحص النقدي للكاتب   عموما الكتاب فيه ابحار لأكثر من 30 رواية عراقية صدرت هذا العام وهو جدير بالقراءة