قبرص تستجوب ثلاثة سوريين بتهمة تصدير شاحنات لسوريا بشكل غير قانوني


قبرص تستجوب ثلاثة سوريين بتهمة تصدير شاحنات لسوريا بشكل غير قانوني
أطفال معظم اللاجئين السوريين من دون أوراق رسمية في لبنان
نيقوسيا ــ رويترز ــ طرابلس ــ لبنان ــ أ ف ب قالت السلطات إن الشرطة القبرصية تستجوب ثلاثة سوريين للاشتباه في قيامهم بتصدير شاحنات صغيرة لسوريا بشكل غير قانوني.
وقالت السلطات إنها لا يمكنها التكهن بالوجهة النهائية أو استخدام الشاحنات مزدوجة المقصورة لكن ذلك جاء في أعقاب تقارير إعلامية العام الماضي تشير إلى أن العربات المسجلة في قبرص كان يستخدمها مسلحون في سوريا. وقال المتحدث باسم الشرطة أندرياس أنجليدس إن السوريين يجري استجوابهم بتهمة تصدير 11 شاحنة صغيرة على فترات في 2013 وحتى مارس آذار 2014.
وأضاف أنجليدس يبدو أن الطريق الذي سلكوه كان من خلال المناطق المحتلة إلى سوريا في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال قبرص.
وقسمت قبرص التي تبعد 100 كيلومتر فقط عن سوريا عرقيا منذ الغزو التركي عام 1974 عقب انقلاب دعمته اليونان.
وفي يناير كانون الثاني قال جهاز المخابرات القبرصي إن عددا صغيرا من الشاحنات الصغيرة المسجلة في قبرص قد يكون انتهى بها الأمر دون قصد في أيدي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بعد نقلها إلى شمال الجزيرة.
وقال دبلوماسيون غربيون إن عددا صغيرا من الأوروبيين الساعين إلى الانضمام للدولة الإسلامية ربما استخدموا قبرص كنقطة عبور لتجنب الشكوك ووصلوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة قبل أن يتوجهوا إلى شمال قبرص ثم إلى تركيا وسوريا.
على صعيد اخر يختلط فرح الامومة لدى ياسمين خلف الهاربة مع عائلتها من اعمال العنف في سوريا الى لبنان، بقلق بالغ وهي تنظر الى اسراء، طفلتها المولودة حديثا، والتي ستخوض من اجلها معركة غير مضمونة النتائج لتأمين اوراق ثبوتية. في احد مستشفيات طرابلس في شمال لبنان، تستلقي ياسمين الى جانب الطفلة الملتحفة ببطانية زهرية اللون. واسراء واحدة من عشرات الاف الاطفال الذين يولدون في لبنان ويتهددهم خطر عدم الحصول على اي جنسية بسبب صعوبة تسجيل الولادات بالنسبة الى السوريين الممزقين بين بلاد في حالة حرب وبلد لجوء يفرض قيودا مشددة على تواجدهم على ارضه.
وتشير ارقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الى ان 70 بالمئة من الاطفال اللاجئين الذين ولدوا في لبنان منذ بداية النزاع السوري قبل نحو اربعة اعوام وعددهم نحو 42 الف طفل، لا يملكون وثيقة ولادة. وتقول مسؤولة في منظمة غير حكومية تعمل مع اللاجئين في طرابلس لوكالة فرانس برس رافضة الكشف عن اسمها فعليا، هؤلاء الاطفال لا وجود لهم . وتضيف من دون اوراق ثبوتية، لا يملكون الحق في دخول المستشفى، او الحصول على تعليم. لا يملكون اي حقوق .
في المبدأ، يمكن للسوريين اللاجئين الى لبنان ان يسجلوا اولادهم المولودين حديثا في سفارتهم في بيروت، الا ان العديد منهم يخشون التقدم الى السفارة، اما لانهم يتحدرون من مناطق محسوبة على المعارضة السورية، واما لانهم يخشون سوقهم الى الخدمة العسكرية او توقيفهم.
ويكمن الخيار البديل في تسجيل الاطفال لدى السلطات الللبنانية، الا ان الآلية معقدة جدا.
وتقول آنا بولارد من المفوضية العليا للاجئين التي تعمل على ملف مكتومي القيد هناك عراقيل في كل مراحل العملية .
يفترض بالوالدين اولا ان يستحصلا على وثيقة ولادة من الطبيب الذي ساعد في ولادة الطفل، ثم عليهما ان يمرا في عدد لا يحصى من الخطوات البيروقراطية.
ويفترض بهما ان يملكا وثائق تثبت هويتهما وزواجهما وانهما يملكان اقامة قانونية، وكل من هذه الامور المطلوبة قد تكون امرا شديد الصعوبة، اذ ان العديد من السوريين غادروا بلادهم من دون ان يحملوا معهم شهادات زواجهم، وغيرهم وصل الى لبنان بطريقة غير قانونية، عبر معابر غير شرعية، او يقيمون بشكل غير قانوني. كما ان العديد من السوريين الذين فروا من بلادهم منذ وقت طويل نسبيا في ظل نزاع مدمر مستمر منذ اربع سنوات، التقوا في لبنان وتزوجوا.
وتقول بولارد ان تسجيل زواج في لبنان اكثر صعوبة من تسجيل ولادة، وبالتالي، لا يقدم كثيرون على تسجيل زواجهم، وبالتالي لا يمكنهم في وقت لاحق تسجيل اطفالهم .
وفي حال تخلّف الاهل عن الحصول على وثيقة ولادة لدى حصول الولادة، فان الاستحصال على هذه الوثيقة في وقت لاحق يجب ان يتم في المحكمة، وهو امر يكلف مالا كثيرا ويستغرق وقتا طويلا.
وأدرك جمال الحلبي 32 عاما تماما كل هذه الصعوبات لدى ولادة طفله أيهم العام الماضي في لبنان. فقام بما يشبه السباق مع الوقت للحصول على وثيقة ولادة.
كان جمال فر من اللاذقية في غرب سوريا في 2013 لتجنب التجنيد العسكري، واصطحب معه زوجته وابنه أحمد البالغ آنذاك ثلاثة اشهر. عندما ولد ابنه الثاني في 2014، لم يكن في امكانه التوجه الى السفارة السورية.
ولم ينجح في تسجيل ابنه الا بعد ثمانية اشهر طويلة من السعي حتى حصل على تجديد اقامته المنتهية الصلاحية.
ويقول جمال الذي يقيم مع عائلته الصغيرة متنقلا بين منازل اقرباء ومعارف في طرابلس أردت ان افعل هذا باي طريقة. فهو يحتاج الى هوية. انه ابني، وكان يجب ان أثبت أنّه مني، وان أتأكد انه سيتمكن لاحقا من ارتياد الحضانة ثم المدرسة .
وتلقى الحلبي مساعدة من منظمات غير حكومية وجمعيات من اجل انهاء المعاملات الادارية الخاصة بتسجيل ابنه.
وتقوم المفوضية العليا للاجئين بحملة من اجل تشجيع السوريين على تسجيل اولادهم في لبنان. وعنوانها حمايته تبدا بهويته .
AZP02