قائد عسكري:أمامنا أسابيع لتطهير البلدة القديمة بالموصل

الموصل‭ ‬‭-‬‭ ‬الزمان‮ ‬

فجر‭ ‬انتحاري‭ ‬نفسه‭ ‬الجمعة‭ ‬وسط‭ ‬جمع‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬الموصل،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تصعيد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬لعملياته‭ ‬في‭ ‬دفاعه‭ ‬اليائس‭ ‬عن‭ ‬آخر‭ ‬معاقله‭ ‬المحاصرة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭.‬و‭ ‬قال‭ ‬العميد‭ ‬الركن‭ ‬نبيلسامي‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬تمت‭ ‬استعادة‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬50‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭. ‬سنسيطر‭ ‬على‭ ‬الجامع‮ ‬‭ ‬النوري‭ ‬خلال‭ ‬48‭ ‬ساعة‮»‬‭. ‬لكن‭ ‬الأسدي‭ ‬بقي‭ ‬حذرا‭ ‬عند‭ ‬سؤاله‭ ‬عن‭ ‬وقت‭ ‬انتهاء‭ ‬المعركة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬صعوبات‭ ‬مقبلة‭. ‬وقال‭ ‬الأسدي‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكنني‭ ‬أن‭ ‬أعطي‭ ‬وقتا‭ ‬محددا‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬ولكنها‭ ‬ستستغرق‭ ‬أسابيع‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬ضابط‭ ‬استخبارات‭ ‬عراقي‭ ‬عند‭ ‬أطراف‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬إن‭ ‬الانتحاريين‭ ‬المتخفين‭ ‬بثياب‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬التهديدات‭ ‬خلال‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية‭. ‬وأفاد‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬قسم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬داعش‭ ‬الذين‭ ‬يعتقد‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬متمترسين‭ ‬بالمئات‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬ربما‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬الآن‭. ‬الآخرون‭ ‬قتلوا،‭ ‬باستثناء‭ ‬15‭ ‬أو‭ ‬20‭ ‬شخصا‭ ‬اعتقلوا‭ ‬وهم‭ ‬يحاولون‭ ‬الفرار‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‮»‬‭. ‬وقع‭ ‬الاعتداء‭ ‬غداة‭ ‬إقدام‭ ‬داعش‭ ‬على‭ ‬تفجير‭ ‬منارة‭ ‬الحدباء‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الموصل،‭ ‬كما‭ ‬ومسجد‭ ‬النوري‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬الظهور‭ ‬العلني‭ ‬الوحيد‭ ‬لزعيم‭ ‬التنظيم‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬البغدادي‭ ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭.‬

وأوضح‭ ‬الرائد‭ ‬أحمد‭ ‬هاشم‭ ‬من‭ ‬الطبابة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬داخل‭ ‬مستشفى‭ ‬ميداني،‭ ‬إن‭ ‬التفجير‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المشاهدة‭ ‬بالموصل‭ ‬القديمة‭.  ‬وقال‭ ‬هاشم‭ ‬‮«‬وصل‭ ‬12‭ ‬قتيلا‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬جريحا‭ ‬الى‭ ‬المستشفى‭ ‬الميداني،‭ ‬بينهم‭ ‬نساء‭ ‬وأطفال‮»‬‭.  ‬وأشار‭ ‬ضابط‭ ‬برتبة‭ ‬عقيد‭ ‬من‭ ‬الفرقة‭ ‬16‭ ‬بالجيش‭ ‬العراقي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إلى‭ ‬صعوبة‭ ‬تحديد‭ ‬حصيلة‭ ‬الضحايا‭ ‬‮«‬لأننا‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬نطهر‭ ‬المنطقة‮»‬‭. ‬وأكد‭ ‬العقيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬انتحاريا‭ ‬تسلل‭ ‬بين‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬وفجر‭ ‬نفسه‭ ‬بينهم‭ ‬قبل‭ ‬وصولهم‭ ‬إلى‭ ‬قواتنا‮»‬‭. ‬وبحسب‭ ‬قائد‭ ‬قوات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬عبد‭ ‬الغني‭ ‬الأسدي،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬ثمانية‭ ‬آلاف‭ ‬مدني‭ ‬نجحوا‭ ‬بالخروج‭ ‬من‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الهجوم‭ ‬لاستعادتها‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭. ‬وقدرت‭ ‬منظمات‭ ‬إنسانية‭ ‬عدة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬ألف،‭ ‬عدد‭ ‬المدنيين‭ ‬العالقين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬والذين‭ ‬يستخدمهم‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬كدروع‭ ‬بشرية‭. ‬وكان‭ ‬النازح‭ ‬الشاب‭ ‬عمر،‭ ‬وقميصه‭ ‬الأسود‭ ‬والرمادي‭ ‬مغطى‭ ‬بالدماء،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الجرحى‭ ‬الذي‭ ‬نقلوا‭ ‬للعلاج‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬العسكري‭ ‬الميداني‭.‬

وقال‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬أصيب‭ ‬في‭ ‬رأسه‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالاقتراب‭ ‬إلى‭ ‬منطقتنا،‭ ‬بدأنا‭ ‬بالخروج‭ ‬باتجاههم‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬عمر‭ ‬‮«‬خرج‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬بيننا‭ ‬وبدأ‭ ‬يكبّر‭ ‬‭(‬الله‭ ‬أكبر‭)‬‭ ‬ثم‭ ‬فجّر‭ ‬نفسه‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مقتل‭ ‬أمه‭ ‬وأخيه،‭ ‬فيما‭ ‬زوجة‭ ‬أخيه‭ ‬وولداها‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المفقودين‭..‬

ويتعين‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬الفرار‭ ‬عبور‭ ‬بعض‭ ‬خطوط‭ ‬الجبهة‭ ‬الأكثر‭ ‬عنفا‭ ‬خلال‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف،‭ ‬ويواجه‭ ‬من‭ ‬يفشل‭ ‬بالهروب‭ ‬خطر‭ ‬إعدامه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عناصر‭ ‬التنظيم‭. ‬أما‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يختارون‭ ‬البقاء‭ ‬أو‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬أي‭ ‬خيار‭ ‬آخر،‭ ‬محاصرون‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬وسط‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الغذاء‭ ‬والمياه،‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬هي‭ ‬عرضة‭ ‬للضربات‭ ‬الجوية‭ ‬والمدفعية‭ ‬يوميا‭.‬

تسعة‭ ‬قتلى‭ ‬بهجوم‭ ‬انتحاري‭ ‬رباعي‭ ‬غرب‭ ‬العراق

بغداد‭ – ‬الزمان‮ ‬‭: ‬‮ ‬قتل‭ ‬تسعة‭ ‬أشخاص‭ ‬بينهم‭ ‬أطفال‭ ‬وأصيب‭ ‬11‭ ‬آخرون‭ ‬بجروح‭ ‬فجر‭ ‬الجمعة،‭ ‬بعدما‭ ‬فجر‭ ‬انتحاري‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البغدادي‭ ‬بغرب‭ ‬العراق،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مسؤولون‭. ‬وقال‭ ‬ضابط‭ ‬برتبة‭ ‬نقيب‭ ‬في‭ ‬شرطة‭ ‬قضاء‭ ‬هيت‭ ‬بمحافظة‭ ‬الأنبار‭ ‬إن‭ ‬‮«‬أربعة‭ ‬انتحاريين‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬التسلل‭ ‬فجرا‭ ‬إلى‭ ‬ناحية‭ ‬البغدادي‭ (‬90‭ ‬كم‭ ‬غرب‭ ‬الرمادي‭)‬،‭ ‬عبر‭ ‬الصحراء‭ ‬الشمالية‭ ‬الغربية‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬انتحاريين‭ ‬بعد‭ ‬محاصرتهم‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المنازل‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشهداء‭ ‬وتفجير‭ ‬الأحزمة‭ ‬الناسفة‭ ‬التي‭ ‬يرتدونها‮»‬‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الانتحاري‭ ‬الرابع‭ ‬‮«‬كان‭ ‬مختبئا‭ ‬وتمكن‭ ‬من‭ ‬تفجير‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬والمدنيين‮»‬‭. ‬وأكد‭ ‬الضابط‭ ‬ومدير‭ ‬ناحية‭ ‬البغدادي‭ ‬شرحبيل‭ ‬العبيدي‭ ‬مقتل‭ ‬ثمانية‭ ‬مدنيين‭ ‬بينهم‭ ‬خمسة‭ ‬أطفال،‭ ‬وجندي‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬وإصابة‭ ‬11‭ ‬آخرين‭ ‬بجروح‭.‬