
توقيع
فاتح عبد السلام
هناك تحذيرات ظاهرة مختلفة المرامي من عودة تنظيم داعش الى العراق .
أولاً ،انّ الخلايا النائمة لا تزال موجودة بدلالة الاعلان المستمر رسمياً عن القبض على عناصر منها بين اسبوع وآخر .
لكن تصريح الأمم المتحدة مؤخراً بأنّ العراق مهدّد بعودة تنظيم داعش، قد لا يكون له نفس المرامي والاهداف السياسية التي يمكن ملاحظتها في تصريحات محليّة، لاسيما في مناطق الاحتكاك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة وشريط الحدود السورية ومناطق حرق محصولي الحنطة والشعير في ديالى وسواها .
أكثر بيئة باتت طاردة للتنظيم هي الموصل، التي عانت من احتلال داعش ، وما أعقبه من معركة تحت لواء التحرير من داعش لم تراع الشروط الانسانية لأكثر من مليونين من الاهالي ، كانوا مسلوبي الارادة تحت حكم التنظيم وحصاره وتجويعه وتصفياته لخيرة شبابهم .
نخشى أن يكون التخويف من عودة تنظيم داعش ، الذي لن تنته خلاياه في مناطق كثيرة ، أسلوباً لفرض إرادات سياسية وحصول تغييرات ديمغرافية وفسح المجال لقوى خارجية بالتدخل من جديد تحت مسميات مغايرة.
الخلاص من النسخ المستنسخة لداعش ، مهمة وطنية شاقة، يجب انجازها من اجل ضمان استقرار العراق، وسيادته التي باتت بين رياح العصف الهادر من اليمين واليسار في منطقة تقرع فيها طبول الحرب ،التي ستلقي بظلالها على العراق قبل سواه . ومن تلك الظلال عودة داعش أو عودة التخويف من داعش كأسلوب للعمل السياسي الجديد .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















