عودة تردي الكهرباء والتساؤل عن مصير طاقة دوائر الدولة خلال العطلة

الوزارة: فقدان 3230 ميغاواطاً لعدم إلتزام النفط بتجهيز الوقود

عودة تردي الكهرباء والتساؤل عن مصير طاقة دوائر الدولة خلال العطلة

بغداد – اسراء القيسي

حملت وزارة الكهرباء، وزارة النفط مسؤولية فقدان اكثر من 3 آلاف ميغاواط بسبب عدم الالتزام بتجهيز الوقود لعدد من المحطات. كما حملت المواطنين مسؤولية تردي الطاقة جراء عدم الالتزام بترشيد الاستهلاك، فيما اكد مواطنون ان ساعات التجهيز قليلة ولم تشهد تحسنا منذ بداية فصل الشتاء، كما لا دخل لهم في ترديها ، متسائلين عن فائض الطاقة الذي سبق للوزارة ان صرحت عنه وقالت ان لديها نحو الف و500 ميغاواط فائض، وانها اطفأت بعض المحطات لعدم الحاجة اليها قبل بدء ذروة الشتاء.

وقالوا لـ (الزمان) امس ان (الوزارة سبق ان وعدت بالتجهيز 24 ساعة في اليوم لكن حقيقة الامر ان ساعات التجهيز اقل من ذلك بكثير مع انه لا توجد امطار غزيرة الان قد تتسبب بفيضانات كما حصل قبل اشهر واضطرت الوزارة لغلق عدد من المحطات التحويلية بعد غرقها ولا يوجد سبب مقنع لتقليل ساعات التجهيز ولا يعاني من ذلك سوى المواطن العادي الذي لا حول له ولا قوة) . واضافوا ان ( ساعات التجهيز لا تتعدى الان 9 ساعات يوميا والباقي نقضيه تحت رحمة المولدات الاهلية والحكومية التي لم  تلتزم بالتسعيرة التي تم تحديدها بل واصلت استنزاف قوت المواطنين ).واشاروا الى ان (بعض التصريحات للمسؤولين قالت ان المواطنين يسرفون في استخدام الطاقة للطبخ والتدفئة وهذا غير صحيح فمعظم المواطنين ولاسيما من اصحاب الدخل المحدود والمتوسط يعتمدون على الاجهزة النفطية للتدفئة والغازية في الطبخ وليس الكهربائية ولا دخل للمواطن في تردي الطاقة مطلقا) .وذكروا ان (الكهرباء الوطنية عادت كسابق عهدها ولم تشهد تحسنا الا لمدة محدودة قبل بداية فصل الشتاء وكنا نتوقع ذلك فليس من المعقول ان ننعم بالوطنية لمدة 24 ساعة من دون انقطاع ، فهذا حلم لم يقدر له ان يتحقق كحال الامنيات الاخرى للعراقيين الذين يعانون من سوء الخدمات في معظم المجالات على العكس من ابسط الدول المجاورة التي ليس قياس لها مع العراق من ناحية الخيرات والوفرة الاقتصادية) . واوضحوا ان (ساعات التجهيز الان تتم بشكل ثابت فهي تاتي وتنقطع في ساعات محددة وفي معظم الاحيان تكون بشكل ساعتين تجهيز مقابل ساعتين انقطاع). وقالوا ان (منطقة الدورة فيها جدول شبه ثابت فهي تنقطع في السابعة من صباح كل يوم وتعود لتاتي  في الحادية عشرة ثم  تنقطع بعد ساعة لتاتي في الثانية بعد الظهر وهكذا اما في المساء فتنقطع لمدة ثلاث ساعات ثم تاتي عند العاشرة او الثانية عشرة بعد منتصف الليل).واضافوا ان (هذا الجدول شبه ثابت وقد يختلف في بعض الاحيان لكنه يبقى معمولا به في الايام الاخرى ولا توجد صحة لما يقال بان التجيز يتم لمدة 24 ساعة خلال اليوم). وشددوا على ان ( ما تم تحقيقه من تحسن في انتاج الطاقة كان خلال فصل الاعتدال حين لم تكن هناك حاجة كبيرة لاستخدام الطاقة وثبت صحة ذلك بعد ترديها الان تزامنا مع فصل الشتاء وسيتكرر الامر ذاته في الصيف المقبل وسيتم القاء اللوم على المواطنين ايضا بحجة اسرافهم في استخدام الطاقة للتبريد والطبخ) وتساءلوا عن (تصريحات الوزارة السابقة قبل ذروة الشتاء من انها تمتلك نحو الف و500 ميغاواط فائض عن الحاجة وغلق بعض المحطات لعدم الحاجة اليها).واضافوا (اين ذهبت هذه الطاقة التي من شانها معادلة كفة زيادة الحمل فضلا عن التساؤل الذي يطرح نفسه اين تذهب الطاقة التي تستهلكها دوائر الدولة والوزارات خلال ايام العطل الرسمية حيث لايشهد المواطنون فيها اي تحسن عن الايام الاعتيادية بينما يفترض ان يكون التحسن فيها ملموسا جراء ترشيد الطاقة عند تعطيل عمل المؤسسات الحكومية وذلك خير دليل ورد على وزارة الكهرباء في ان الترشيد ليس له علاقة بالموضوع وانما قلة التوليد والانتاج هي الخلل).

العودة الى الأهلية

ويقول اصحاب المولدات الاهلية ( في البداية كانت ساعات تجهيز الوطنية جيدة مما قلل حاجة المواطنين الينا لكن بعد وصولنا الى ذروة فصل الشتاء تجددت الحاجة الينا وعاد المواطنون لطلب الاشتراك بعد ان تردت الكهرباء الوطنية واصبحت ساعات تجهيزها قليلة كسابق عهدها).وذكروا لـ (الزمان) امس ان ( هناك توقيتاً ثابتاً لها قد يتغير خلال يوم او يومان لكنه بشكل عام معتمد ويتراوح ما بين ساعتي تجهيز ومثلها قطع وقد يختلف احيانا لتكون ساعات القطع اكثر من ذلك ).واشاروا الى  ان ( الوزارة تلقي اللوم على المواطنين وتتهمهم بعدم ترشيد الاستهلاك لكن لا نرى ان للمواطن دوراً كبيراً في ذلك ولاسيما وان استخداماته ليست كبيرة بدرجة قد تضعف المنظومة كلها وتؤثر عليها سلبا فالاجهزة المتوافرة في كل منزل معروفة ولا يوجد اختلاف كبير بينها وبين فصل الصيف).

من جانبه اكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة مصعب المدرس لـ ( الزمان ) امس ان (المواطنين لم يلتزموا بترشيد الاستهلاك بل بدأوا يسرفون في استخدام الاجهزة الكهربائية لاغراض التدفئة). مبينا ان (وزارة النفط لم تكن ملتزمة ايضا في تجهيز المحطات الكهربائية بالوقود اللازم ما ادى لفقدان طاقة بمقدار 3 الاف و 230 ميغاواطاً).واضاف ان (المحطات المتوقفة عن العمل هي محطة الرميلة في محافظة البصرة بطاقة 1500 ميغاواط ومحطة عكاز في محافظة الانبار بطاقة 250 ميغاواطاً ومحطة المنصورية في محافظة ديالى بطاقة 730 ميغاواطاً اضافة لمحطة الكيارة في محافظة الموصل بطاقة 750 ميغاواطاً).واوضح المدرس ان (المحطات الاخرى العاملة فقدت ما يعادل 3 الاف ميغاواط جراء استخدامها الوقود البديل الذي اثر على انتاجيتها من الطاقة).