عن.. سيناريوهات المشهد المصريّ ـ سعد عباس
ينفتح المشهد المصريّ الراهن على سيناريوهات عدة يتشابه بعضها ويختلف بعضها الآخر لدى اللاعبين السياسيين المصريين على وفق قراءاتهم المتباينة لأزمة تأويل الشرعية، فجماعة الاخوان تجد في التصدّي لانقلاب 30 يونيو فرصتها الوحيدة للحفاظ على تماسك أتباعها وكسب تعاطف قطاعات من الجمهور وحشد تأييد محلي وخارجي، أملاً في تحسين موقفها التفاوضي في أي صفقة محتملة إنْ لم يتحقق لها حلم إعادة الأمور الى ما كانت قبل 30 يونيو، من جهة، وصرف الأذهان عن سلسلة من الأخطاء والارتكابات التي وحدّت ضدها قوى رئيسة في ثورة يناير وآخرين من خصوم تلك الثورة أو أعدائها، من جهة أخرى. وفي المقابل، يجد الفلول في إسباغ الصفة الثورية على 30 يونيو فرصتهم في الإفلات من استحقاقات ثورة يناير إنْ لم يتحقق لهم حلم إعادة الأمور الى ما قبل 25 يناير، من جهة، وصرف الأذهان عن الأخطاء والارتكابات والمعادلات الجائرة التي ثار عليها الشعب في يناير 2011، بل وتجريد 25 يناير من صفته الثورية لحساب الزعم بأنّ ما جرى فيه محض انقلاب أو مؤامرة، وأن الثورة الحقيقية لم تقم إلا في 30 يونيو، من جهة أخرى.
وماذا عن الجيش أو قيادته بالأحرى؟ ألا تجد في إسباغ الثورية على 30 يونيو فرصتها لتسويغ انقلابها على شرعية رئيس تغدّت به قبل أن يتعشى بها؟، بل هي فوق ذلك فرصة لاستعادة الرقم الأول في معادلة القوة بعد التراجع الكبير الذي بدأ منذ انطلاق هتاف يسقط حكم العسكر ، وهو ما لا يمكن تحققه من دون تقليم أظفار جماعة الاخوان الفريق الأقوى في هذه المعادلة كونه الأكثر تنظيماً وتماسكاً، فيما الأطراف الأخرى لا تشكلّ منفردة أو مجتمعة رقماً منافساً، كونها إما متحالفة أو موالية أو تابعة أو مستظلة بحماية العسكر أو معارضة ضعيفة يسهل تفكيك تماسكها المؤقت الذي أوجبه ظرف الصراع مع جماعة الاخوان، وهي تجد في زمنية 30 يونيو فرصة لاستعادة رقمها في معادلة القوة الذي ترى أن الجماعة استلبته منها، فضلاُ على أن العسكر أهون الضررين بالنسبة لها من الإسلام السياسي، فالأول يخلّي بينها وأفكارها والثاني يلاحق أفكارها بالتكفير.
يبقى حزب النور ومن خلفه مرجعيته التي تشكل أحد أجنحة التيار السلفيّ، وهو يقف في منتصف طريق يجد فيه فرصته لشغل موقع جماعة الاخوان في معادلة جديدة إن استقرت في غيابها، أو تحسين موقعه التفاوضي في غيابها. وللحديث صلة.
سؤال بريء
ــ ما أبلغ من قول مالاتشي مكورت الاستياء أشبه بشرب السمّ ثم انتظار موت الشخص الاَخر؟
جواب جريء
ــ قول أديسون كثير ممن فشلوا لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما استسلموا.
AZP02
SAAB


















