عراقيات
عن ترامب وسابقيه – ماجد الكعبي
أصدقائي الأعزاء
أجد من الضروري والواجب أن أضع أمامكم بعض المعوقات التي حالت دون لقائي بكم وتواصلي معكم عبر الزمان الغراء .
لقد حالت دون كلماتي معكم ولكم حوائل تخلقها ظروف غير محسوبة في السياق البشري ولكنها مكتوبة بعلم الله سبـــحانه وتعالى.
مشاغل حياتية بعضها جاد مؤلم أبعد الله عنكم الألم والبلاء والوجع والمرض ، وبعضها هازل مضحك ، وهكذا تتضافر الأضداد على تكريس معاناتنا وهمومنا .
أعود إليكم بإذن الله وتوفيقه لأواصل قولة الحق التي أستطيعها بكل حب يؤكد عمق التواصل معكم والله هو نعم المولى ونعم النصير ، وشكري لمن افتقدني وسأل عني وشكري لقرائي كافة ودمتم بخير وعافية أيها الأعزاء. أقول :- منذ نشطت ذاكرتي ووعت وبدأت تميز الخيط الأبيض عن الخيط الأسود أيقنت وبمتابعة مستديمة أن الرؤساء الذين يتولون رئاسة أمريكا الدولة العملاقة بتكنولوجيتها وصناعتها لم يكونوا بمستوى تلك العملقة ، فهم رؤساء عاديون ليس لهم تراث ثقافي يفاخرون به ولا حنكة سياسية يتميزون بها كرؤساء صهرتهم التجارب وصنعتهم الخبرات .
إلا أنني لا أنكر أن خلف كواليسهم عقولاً كبيرة تخطط وتقترح وتقدم لهم ثمرات ناضجة تعينهم على اتخاذ القرارات ، وأضرب مثلا بثعلب السياسة الأمريكية الشهير كيسنجر الذي وضع كل خبراته ودهائه السياسي تحت تصرف الزعماء الأمريكيين منذ العقود الأخيرة من القرن الماضي والى الآن .
دونالد ريغان كان رئيساً لأمريكا بدا وكأنه رياضي هرم ، وبوش الأب كان رجلاً غامضاً ولكنه كان له مكر الأفعى التي تقطر أنيابها سماً زعافاً أرضعه لأبنه الشيطان اللعين الذي أحرق بعنجهيته ورعونته بلدنا الحبيب ، ومن قبله كلنتن زير النساء الذي غامر وقصف بلدي بصواريخه ، وكانت أنوثته أطغى من رجولته !!
والآن جاءت الكرة إلى ملعب ترامب الذي قيل فيه مالم يقله أحد في أبي نواس الشاعر العباسي الشهير..!!
قالوا فيه ما قالوا وكأن في رأي فريق من الناس رئيساً لاهياً بكواليس اللهو ، ورأى فيه فريق آخر أنه رجل تجارة لايهمه غير مايهم التاجر ، وكأن الرئاسة التي ورثها من خلفه الأسود أوباما الذي بدا خلال أعوام ثمانية كأنه البليد الذي يقاد من الخفاء كحمارٍ أعرج ..!!
ولا أنكر أن الزعامة في بلد كأمريكا تقاد من الظل فهناك من يرسم ويخطط ويعد القرارات التي تهيأ في الدهاليز وتوضع جاهزة يتبارى عليها فرقاء الكونجرس في مباراة درامية نتائجها لمصلحة اللوبي اليهودي المسيطر على مفاصل الدولة الأمريكية .
كل هؤلاء الزعماء الذين يتولون رئاسة أمريكا هم يلبسون ثوباً مُعداً سلفاً ولا خلاف إلا بالمقاسات في الطول والعرض .
أما نحن فقراء الأرض – الحفاة – فما علينا بنظر السياسة الإمبريالية سوى أن نستسلم ونعطي نفطنا وخيراتنا إلى هذه الدول الإمبريالية حتى نأمن شرها وتقودنا قيادة القطيع ، ولهذا جرى علينا ماجرى وأصابتنا الويلات والكوارث .
فلا شأن لنا بترامب أو غيره لو وضعنا نصب أعيننا مصلحة بلدنا كأولوية ، ولو وضعنا مصلحة شعبنا في صدارة أهتمامنا ، ولكن رضوخ بعض ولاة الأمور إلى جانب هذه الدولة أو تلك لن يوصلنا إلى طريق السلامة الذي يبدو أنه أصبح بعيداً بعيداً !!



















