عن التعليم شؤونه وشجونه – ماجد الكعبي
ركائز التعليم ثلاثة : المدرسة ، المعلم ، المتعلم .وبهذه الركائز تتكامل العملية التربوية إذا ماوفرت لها الدولة مستلزماتها التي تتطلبها ،وبدءاً أقول : إن العملية التربوية بعد 2003 أصبحت عرجاء إن لم تكن مصابة بالشلل، فالأبنية المدرسية تضررت بفعل أسباب كثيرة ومعروفة. كما أن ظروف المعلم قد أصابها ما أصابها بسبب تغير الأحوال الحياتية والمعاشية ، وإضطراب أحوال المجتمع ، أما الطالب فهو الآخر إضطرب أمره وتغيرت أحواله ، فلم يعد يأبه إن واصل دروسه أم إنقطع عنها لأن حياته وحياة أسرته صارت رهن الاهتزاز الاجتماعي الذي أصاب البلد .وبعد أن بدأت الأمور تستقر نوعاً ما وببطء بدأ المسؤولون عن شؤون التربية يلملون شتات ما تفرق ليعيدوا للعملية التربوية جزءاً مما فقدته ، وما فقدته لم يكن هيناً .أوكلت شؤون مديريات التربية في المحافظات إلى مديرين ليسوا على مستوى من الكفاءة أو الخبرة ، وإنما لعبت العلاقات الشخصية والحزبية دورها في إسناد المناصب ، كما جرى اجتثاث عناصر تربوية من مناصبها وشمل الاجتثاث معلمين ومدرسين ومشرفين تربويين ، كل ذلك خلخل العملية التربوية وأضعفها .ومن الطبيعي أن يسد الخلل والشواغر الحاصلة كيفما إتفق ، وهذا ما أوجد فرصاً سانحة للمتسلقين ليسدوا الفراغ الحاصل في الكوادر المهنية التربوية .والأدهى والأمر أن وزارة التربية لم تحظَ بوزير تربوي مهني وإنما تولاها وزراء قليلو الخبرة والكفاءة وخضعت الوزارة للمحاصصة التي لاتتيح المجال للعنصر الكفء ، وهكذا تدهور شأن التعليم في بلدنا .الامتحانات لا تضبط ، وقاعات الامتحانات منفلتة ، والوساطة لا تعد ولا تحصى ، والتوصيات على قدم وساق ، والمناهج المدرسية فيها شوائب . كل هذا وغيره إنعكس سلباً على المعلم الذي يشكوا من سلوك مشرفين ليسوا على مستوى تربوي ، فهم يتسلطون على المعلم أو المعلمة وكأنهم جبابرة ، وفعلاً منهم جبابرة بأحزابهم الساندة يجورون على المعلم ، الذي لم يأخذ نصيبه من الدولة فراتبه الأضعف في سلسلة رواتب الدولة وتقاعده الأضعف في سلم المتقاعدين ، ولا من يسمع شكواه ولا من يعينه على حل مشاكله ، ويبقى تحت رحمة المشرف التربوي الفاسد ومدير التربية الفاسد والوزير الفاسد !!! والى الله المشتكى .

















