القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين المكلفة باعداد الدستور المصري الجديد ان هناك لغطاً يثار حول الدستور المقترح بشكل يؤدي إلي أثارة نوع من البلبلة وعدم النقل الدقيق.
وقال موسى في تصريحات لـ الزمان الحقيقة أننا نسعى لوضع دستور محترم يؤدي إلي نظام مؤسساتي يجعل الرئيس هو الشخصية الأولى ولكنه ليس الشخصية الوحيدة في الدولة وان تكون هناك مؤسسات أخرى تساهم في صنع القرار . واوضح عمرو موسى والمرشح السابق في الانتخابات الاخيرة نحن اجرينا خلال الفترة الماضية مشاورات مع مختلف الطوائف سواء المؤسسة العسكرية او القضاء او كافة التيارات الاخرى وبالقطع فان الاجتماع مع وزير الدفاع امر وارد
وردا على سؤال حول تقدم حزب المصريين الاحرار بطلب لتعديل المادة الثانية من الدستور والخاصة بأن الاسلام هو دين الدولة أبلغ موسى الزمان ليس هذا صحيحا على الاطلاق فلم يتقدم حزب المصريين الاحرار بهذا الطلب لان هوية مصر الاسلامية والعربية ليس عليها اي خلاف وسوف يؤكد الدستور الجديد صراحة على تلك النقطة. أما الخلافات الخاصة بالمادة 219 الخاصة باحكام الشريعة الاسلامية قال موسى ان هذة المادة لا تزال خاضعة للمشاورات خلال المرحلة القادمة. اما الخلاف حول المواد الخاصة بالقضاء فقد أكد موسى لـ الزمان ان الذى حدث فى العام الماضى بين الرئيس مرسي من جهة وكل من السلطة القضائية والنائب العام من جهة اخرى لا يجب ان يتكرر مرة اخرى، وقد طلبت من الرئيس عدلي منصور التدخل وبالفعل استجاب الرئيس واجتمع برجال القضاء. وشدد موسى انه لن يتم سحب اى اختصاصات من مجلس الدولة.
واضاف عمرو موسى انه لا جدال فى ان الدستور الجديد سوف يتضمن مادة تعكس المصالح الحقيقية للعمال والفلاحين ورغم وجود نسبة ال 50 فى الدساتير السابقة للعمال والفلاحين الا ان تلك النسبة كانت لا تمثل مصالح العمال والفلاحين بشكل حقيقى فى مجلس الشعب لان ممثلى العمال والفلاحين كان معظمهم من فئات اخرى وبالتالى فأن الدستور الجديد يجب ان يعمل على تحقيق المصالح الحقيقة للعمال والفلاحين.
وحول مطالبات بعض الاعضاء بالغاء دستور 2012 بصورة كلية واستبداله بدستور جديد قال موسى لـ الزمان
ان المواد الجديدة التى يجرى مناقشتها فى الدستور سوف تجعله بمثابة دستور جديد يتم فيه تمثيل كافة مصالح الفئات ولكن ليس معنى هذا حذف كل المواد الخاصة بدستور 2012 فهناك بعض المواد الجيدة التى سوف يؤخذ بها من الدستور السابق وايضا من دستور عام1971.
واوضح موسى انه لا توجد مادة في الدستور الجديد خاصة بالعزل السياسى لكل من فلول النظام السابق والاخوان.
مؤكداً ان الدستور الجديد سوف يكون خليطا بين النظامين الرئاسي والبرلماني وان كنت افضل ان يكون مثل النظام الفرنسى واوضح ان موضوع تعديل النظام الانتخابى بطرح اجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية امر غير مطروح لان هذا مقترن بخارطة الطريق والتى لن يتم تعديلها كما ستجرى مناقشات حول اجراء الانتخابات بالقائمة او الفردى وان كان الراى الغالب ان تتم الانتخابات بالفردى. وشدد موسى انه بالقطع يجب ان يتضمن الدستور الجديد مادة خاصة بالثقافة النوبية لان تعدد الثقافات فى اطار الثقافة العربية امر مهم يثرى الحياة الثقافية فى مصر بشكل عام
وردا على سؤال حول قيامه بالترشيح للانتخابات الرئاسية قال موسى ل الزمان انه لا حديث عن هذا الموضوع فى الفترة الحالية.
واضاف نحن ضدد سياسة الاقصاء ولكن الاخوان هم الذين اقصوا انفسهم برفضهم الحوار واتجاههم الى العنف مما افقدهم اي تعاطف شعبي واذا حاولو تصحيح هذا الخطاء فلابد من القبول بان يكونوا جزء من الحركة الوطنية.
واجابة على سؤال حول حظر الاحزاب على اساس دينى قال موسى ل الزمان انه بالقطع هذا امر لابد منة فهل يمكن لاحد ان يجادل ان حزب الحرية والعدالة هو الزراع السياسى لجماعة الاخوان المسلمين فالاحزاب يجب ان تكون على اساس سياسى وتكون مفتوحة للجميع.
وقال موسى الدبلوماسي والسياسي المخضرم ان التهديد بقطع المعونة الامريكية امر مرفوض تماما وهذا خطا مارسته الادارات الامريكية المختلفة وادى الى فشلها فى المنطقة وارى ان هذا جزء من العلاقات الاقتصادية الامريكية المصرية والتى لابد من اعادة النظر فيها لان المعونة هى لصالح الطرفين وليس لطرف واحد. واوضح موسى ان امريكا رسمت سياستها فى بداية القرن على دعم الاسلام السياسى بفرض انه قادر على تنفيذ سياستها الا ان هذا الافتراض سقط خلال شهور وتغير تلك السياسة يحتاج الى وقت وان كنت ارى ان هناك ارهاصات تشير الى بداية تغيير تلك السياسة. وقال ان السياسية الاوروبية ليست بعيدة عن سياسة الولايات المتحدة مع وجود بعض الاختلافات فى تحقيق تلك السياسة.
واكد انه لابد من العمل وايجاد خطة اقتصادية والتعامل مع الولايات المتحدة بسياسة حكيمة تحفظ الكرامة الوطنية وفى نفس الوقت لا تضيع اى فرصة تؤسس لعلاقة اقتصادية تخدم مصالح مصـــــر واوضح موسى ان مرسي لم يؤيد المعارضة السورية بل دعم فصيلاً معيناً من المعارضة وارى ان وضع مصر الحالى يجعل تاثيرها محدوداً فى الازمة السورية ولو كانت مصر بحالتها الطبيعية لتغير الموقف فى المنطقة كلها.
وقال ان سياسة تشغيل الانفاق امر يتعارض مع سيادة اى دولة واذا كان لابد من ايصال المساعدات فلابد ان يكون هذا عبرالمعبر الرسمى.
واضاف موسى ان العلاقات المصرية السعودية عادت لمسارها الطبيعى فالدعم الاماراتى لمصر اكد ان العلاقات بين مصر والامارات عادت للمسار السليم الذى اسسة الشيخ زايد كما ان الموقف السعودي الداعم لمصر اقتصاديا وسياسيا يليق بالموقف السعودى ومكانتها بين دول المنطقة والعالم.
واوضح ان حركة التغيير فى العالم العربى لا يمكن ان تعود الى الوراء خاصة بالنسبة لحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية .
AZP01