على ذمة قلم .. يابيت كطيو – علي الشاعر

ali alsher

على ذمة قلم .. يابيت كطيو – علي الشاعر

كثيرا ماكنت اسمع عن احدى الدوائر ومايحصل فيها ، ومايتعرض له المراجع من غبن في حقوقه المادية والمعنوية من قبل موظفي وموظفات تلك الدائرة  لهذا دفعني الفضول الصحفي واخذت اوراقي وقصدت الدائرة المعنية . وفعلا وصلت ، والحمد لله، ومن حسن الحظ ان موظفي الاستعلامات كانوا كرماء جدا معي بالرغم من عدم وجود معرفة سابقة بيننا اذ لم يكلفوا انفسهم حتى بتفتيشي كما يحصل للمراجعين في اغلب دوائر الدولة الاخرى لانهم في الحقيقة كانوا منشغلين جدا شبابا وشابات مدنيين وعسكريين بمناقشة حامية في موضوع يخص العراق والمنطقة العربية والعالم يتجاوز في اهميته الفساد الاداري وتصريحات قيادات الاقليم والحكومة المركزية الاخيرة  والتفجيرات  ومؤتمر جنيف وتصريحات ترامب  (يابيت كطيو ) والذي اجهل من يغنيها  ، ولان هذه الاغنية من اغنيات الزمن البائس الذي يشبه قادة الصدفة وزعماء الدم والفتنة ، بقيت انتظر واراقب موظفي الاستعلامات ، وهم مستمرون بتلك المناقشة الا ان انتباه احدهم ضيع علي فرصة معرفة نتائج ذلك النقاش الحامي عندما سمعته يقول برقة تفوق رقة هيفاء وهبي  ودلع نانس عجرم  وهو يمضغ العلك ويلوكه باسنانه ويحرك يده بجاذبية (شرايد) اجبته برقة مقصودة جاوزت رقته (فتشني ) رد عليّ ببرودة اعصاب (عمري تفضل انت مبين عليك ثقة) دخلت تلك الدائرة وانا اردد مع نفسي ((  ثقة تلك الثقة هي مشكلة اغلب العراقيين المساكين الذين يمنحون ثقتهم لمن هب ودب دون تمييز .. هذه الثقة التي جلبت للعراقيين الكثير من الويلات والماسي وفي مقدمتها مانعانيه اليوم مع من صوتنا، وصفقنا لهم وماجنيناه من خيبة وخذلان )) المهم وقبل دخولي الممر الرئيس لتلك الدائرة تناهى لمسامعي صوت رجل مسن وهو يسب ويلعن اليوم الذي ولدته فيه امه وبعد ان تحدثت معه عرفت ان هذا الرجل من اهالي احدى المحافظات الجنوبية وبرغم مرور اكثر من ستة اشهر على مراجعته لهذه الدائرة الا ان معاملته لم تنجز والسبب كما بينه الرجل امام الملأ انه لايستطيع ان يدفع ( الرشوة )  التي طلبت منه ولكن بشكل مبطن  ، هذا الرجل امتنع عن دفع ( الرشوة )  ليس بخلا بل لعدم قدرته على ذلك لفقر حاله .

 هذه الصورة شجعتني على القيام بجولة بين المراجعين رجالا ونساء  والتي كشفت الكثير من السلبيات التي لاتغتفر  والاسرار  التي لايمكن  البوح بها وتحملها ومنها  ذلك الدور الذي يقوم به  ( المعقب )  او (المعقبة ).

واتمنى ان لايستغرب القارىء عندما اذكر( المعقبة ) لاني وجدت الكثير من المعقبات، وخاصة اللواتي تربطهن علاقة صداقة او قربى مع هذه الموظفة اوتلك ، لهذا ذهبت الى قسم العلاقات عسى ولعل ان اجد مسوؤلا انقل له مارأيت الا اني وبعد انتظار لاكثر من نصف ساعة لم يأت احد لهذا تركت القسم والدائرة وخرجت وانا لا استطع ان اتخلص من صدى صرخات النساء وشكوى المسنين واستغلال المعقبين وصمت وتهاون المسوؤلين وغياب العدل وحضور الروتين الذي وجدته معافى بشكل لا يوصف .