
على ذمة قلم – علي الشاعر
أنا يتيم
قبل ايام حضرت احتفالية اقامتها احدى الجمعيات التي تطلق على نفسها صفة (الخيرية ) بمناسبة افتتاح فرع جديد لها لايختلف عن الاول.
وللامانة اقول كان الاستقبال رائعا والاروع ذلك الكرم الذي اعجبني جدا جدا ،تلك حقيقة لابد ان تقال رغم كل شيء ،بعد الاستقبال وكلمات المجاملة دعاني رئيس الجمعية ومعي اربعة من الزملاء وبدأ الحديث عن دور جمعيــــته واخذ يختار المفردات والمعاني بكل اتقان وكأنه يؤدي مشهدا تمثيليا اعتاد ان يؤدية في مثل مناسبات كهذه ،حيث بدأ حديثه عن الطفـــــولة العراقية والحروب ودور جمعيته في توفير الدواء والالعاب والمواد الغذائية للعراقيين ولاطفالهم واصراره على ذلك لانه وكما قال انه مشروع تضحية في سبيل العراق واهله مؤكدا انه لايسعى لمكسب او منـــصب فقط عمله خالصا لله ،كانت كلماته تنساب كأنسياب (خرز مسبحته ) التي جاوز عددها (250) خرزة.
نعم كدت اصدقه لاسيما عندما قال انا (يتيم ) واليتم دفعني للعناية بكل طفل يتيم وقبل ان تنزل الدمعة من عيني حصلت الكارثة التي لم اتوقعها ولم يتوقعها احد من الحظور في ذلك المكتب عندما دخل ثلاثة مسلحين ومعهم امرأة.
هنا لااريد ان اتحدث عن خوفي ورعب زملائي وكذلك لااتحدث عن ماقاله هؤلاء المسلحون لأن اكثر ماقيل على لسانهم لايصلح للنشر او الحديث اصلا ..
ولكن المعنى الذي قاله هؤلاء وهم يشيرون بالكلام لرئيس الجمعية ولنا نحن الحضور ، ان الجالس خلف المكتب ويتحدث معكم عن المثل والقيم والاحترام ليس سوى لص واطلق سراحة قبل اربعة اشهر بعد ان قام بسرقة شركة تعود ملكيتها الى (…………..) كما سرق معدات واجهزة بمـــــساعدة ( ………..) وقام بتصديرها الى خارج العراق تحت عنوان (الخردة ) اما هذه الجمعية فهي واجهة لعملية تجارية حيث يقوم بجمع المليارات من دول الخليج تحت عنوان (مساعدة الشعب العراقي) يقوم بتوزيع الجزء البسيط منها، والجزء الاكبر يتم بيعه الى تجار ..
هذه الجمعــــية او المنظمة الانسانية كما يحب البعض ان يطلق عليها هي واحدة من بين عشـــــرات ان لم نقل المئات المنتشرة في العراق تحمل المسمى الانساني نفسه ولكنـــــها تسرق الانسانية وتتاجر بهمومها ..
نتمنى من وزارة الداخلية متابعة ذلك والتدقيق بمصادر تمويل تلك الجمعيات والجهات التي تقف خلفها .


















