على أعتاب الجنون
يسير في طريقة كالمجنون راسه يكاد ينفجر وعناكب الشك تعشعش في جحور مخيلته عيناه محمرتان من جفاء النوم تؤلمه رقبته المنحنية وتفكيره المشتت الذي توقف فيه الزمن للحظة معينة وهو يطرح على نفسه الاسئلة .
– لماذا اكتفيت بطلاقها فقط ؟! .
– ولماذا هي فعلت ذلك ؟!.
– كيف ارتضت نفسها هذا العمل الشنيع؟! .
– حتى لو لم تكن تحبني وكنت قاسيا معها ما كان يجب ان تفعل ذلك .
تذكر عندما تزوجها كانت تقسم له انها تحبه لم يبخل عليها بشيء ابدا حتى انه رضي ان يبقى لها وفياً ولا يتزوج رغم مرور خمس سنوات من زواجهما بلا اطفال بسبب رَحِمَها العقيم
وتذكر عندما قرر الزواج منها كيف قاطــعه اهله حتى امه ما قالت له غير كلمة تهنئة باردة وهي تنظر لصور بنات العائلة التي كانت تتمنى ان يرتبط ابنها بواحده منهن .. لا يعرف هل هو القدر الذي ساقه لتلك اللحظة التي تهدمت فيها كل شيء وهو يسمع بأذنه صوت اهاتهاوضحكاتها تتلوى بحضن العشيق وصوت الشفاه وهي ترتشف من بعضها البعض قبلات ساخنة وكلمات حب خائـنة.
اخرسه هذا الصوت فنظر من باب الشقة نحو اسف الدرج حيث كان الحبيبان يمســــك بعضــهم بيد بعض قبل فراقهما.
فاتكــــأ على الخزانة خلف الباب وهو ينتظر صعودها وما ان فتحت الباب حتى تدخل بادرها بصفعة على وجهها وصرخة خرجت من صدره وعينيه الدامعتين .
– ودعتيه يا خائنة ؟
لن احول بينكما بعد الان استعدي لتعودي الى بيت اهلك فانت طالق .
أدهام نمر حريز – بغداد

















