علم تربية الزوج

علم تربية الزوج

صدًق الكاتب و الفيلسوف الفرنسي فولتير( 1778 – 1694 ) حينما قال : (خلق الله النساء لكي يروضن الرجال) ولكن كيف تروض المرأة زوجها اذا كانت تعمل معه في نفس مكان العمل ؟ هذه هي المشكلة .. فعندما يمرض طفلها فهي تراجع اخصائيا في طب الاطفال , ولكن عندما يخاصمها زوجها , فهي تعتمد على نفسها وقد تلجأ الى وصفات جدتها الشعبية .

فحتى اليوم لا يوجد علم خاص بفن – تربية الزوج – كما يوجد علم خاص بفن تربية الاطفال , فهل رأيت يوما كتاب في المكتبات يتناول تربية الزوج ورفع روح المسؤولية لديه .اذن فعلم تربية الزوج يجب ان يخلٌق الآن وليس غدا.

الحق يقال : ان الاسلوب الستراتيجي الوحيد الذي يضمن لك الانتصار في هذه المعركة المصيرية هو مواجهة ثورة زوجك بأعصاب هادئة من حديد وبوجه رائق .. وجه المرأة التي تعرف جيدا الى اين هي ذاهبة وأي الطرق ستسلك ؟ ومع ذلك احذري تماما محاولة الازدراء بزوجك والاستخفاف به وإشعاره بالخجل او حتى تضحكين عليه خلسة وخاصة عندما يكون مخطئاً .

وإذا كان زوجك طيب القلب فكأن سحابة الحزن التي تعلو وجهك والتي مصدرها تصرفاته سوف تحزنه وتدفعه الى ان يتنازل عن عاداته السيئة التي تجرح شعورك , والزوجة الرقيقة سوف تنظر بعين كلها دهشة وألم وحزن الى هذه التصرفات غير المهذبة .

اذا اصر زوجك على تجاهل ابسط اصول اتيكيت الطعام فلا تفتحي فمك مرة اخرى معه واحرصي على تقديم الطعام بمظهر يناسبه .. من النادر جدا ان يفكر الزوج في تقديم هدية لزوجته ولا يجب ان تنظيري لكذا موقف على انه بخل او سوء نية من جانبه , وأنت بصفتك زوجة ذكية يجب ان تتجنبين دخول حجرة الحمام اثناء عملية تجميل زوجك للحيته , واحذري تماما القاء اسئلة سخيفة عليه مثل ( لماذا لا تحلق لحيتك يوميا ) فمثل هذا التصرف منك معناه حدوث كارثة وخاصة اذا كان زوجك ذو افكار متطرفة نوع ما.

من المحتمل ان يثور زوجك ويترك البيت بسرعة بعد ان يصفق الباب بشدة في وجهك وبعدها يقول ان الانسان في هذا البيت لا يمكن ان يتمتع بلحظة هدوء واحدة ولذلك حاولي دائما ان تكوني صديقة لهذه اللحية الرهيبة وذلك بمدحها وتكريمها بصفة مستمرة .

وكوني واثقة من ان الكلام المعسول معه يجعل الحديث يقفز الى القمة , لان كل الرجال الاصدقاء يؤيدون لحية زوجك الطويلة ويشكون بدورهم من لحيتهم , وسوف يتبادلون معا وصفات رجالية عن اضمن الوسائل لإيقاف هذه الافة التي فَرضت علينا كعقاب جماعي عند خروج ابوينا من الجنة.

شاكر عبد موسى الساعدي – بغداد