علم العراق والإنجاز الرياضي – مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي
من بطون الانترنت ، حصلت على معلومة مفادها ان الالعاب الاولمبية الرئيسة كانت تقام في اليونان ، كل اربع سنوات ، تكريما للاله الاولمبي (( زوس)) ، وكانت الدول اليونانية تفخر بانتصاراتها في مثل هذه الدورات بقدر يفوق انتصاراتها العسكرية … وكانت الالعاب محصورة في البداية بالجري فقط ، وادخلت بعد ذلك مباريات اخرى ، وكان الرياضيون يبقون مدة ثلاثين يوما تحت رقابة اهل مدينة ( ايليس) الذين كان يعهد اليهم تنظيم الالعاب ، وبعد ذلك عليهم ان يؤدوا القسم الذي يثبت قيامهم بالتمرين المطلوب بكل امانة واخلاص ، وحين بدأت الالعاب عام ( 633) ق. م لم يسمح للنساء بالاشتراك فيها ولا حتى مشاهدتها ، وكان الفائز في هذه الالعاب يتوج بتاج من الزيتون البري ..
على كل حال ، الدورات الاولمبية الحديثة بدأت في عام 1896 م ، وتستمر كل اربع سنوات ، وهذا سرد تاريخي ، قد لا يهم البعض ، حتى من كان ممن يعنى بالشأن الرياضي ، فالسياسة واحتراب المصالح هو الشغل الشاغل لعراق اليوم ، وكل ما نسمعه من تنهدات وزفرات الرياضيين القدامى من اصحاب الانجاز ، لا تجد لها متحسسا ، ولا مهتما بكل ما قدموا على طريق رفع سمعة العراق واسمه عاليا على مستوى الوطن العربي وآسيا ، بل وفي العالم ، وهناك اسماء متميزة في مجال لعبة كمال الاجسام واخرى في رياضة كرة القدم وغيرها ما زالوا يطرقون ابواب السادة المسؤولين عن الرياضة في وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية المختلفة طالبين مد يد العون لهم ماديا ومعنويا ، فلا اذن صاغية ولا يد سخية تهتم لاوضاعهم المتردية في ارذل العمر ونهاياته ..
فالرياضة ، لايختلف اثنان على كونها موحدة لابناء الشعب ، فان كانت حجة الساسة في انشغالهم عن احتضان هذه الشريحة وغياب التنفيذ الفعلي لرعاية الشباب والحركة الرياضية والفنية والعلمية ، هو انشغال هؤلاء الساسة برد الهجمات الارهابية الخارجية وزعزعة الداخل العراقي بفرقته القومية والطائفية التي يغذيها اعداء التجربة الديمقراطية الجديدة ، فاننا نقول لهؤلاء ، ان العراق واحد بالوانه الزاهية واذا ما اردتم التأكد من ذلك ، فما على الاعلام الا ان ينقل وعبر التلفاز او المذياع او اية وسيلة مكتوبة مباراة جماعية او فردية احد طرفيها عراقي الجنسية والانتماء لتستشف وبشكل واضح اتحاد القلوب العراقية والانظار والاسماع صوب حركات وسكنات العراقي المتباري مشجعين وشادين الاعصاب رغبة بالفوز لصالح العراق … والشيء المحزن ، ان العراقي يشاهد ويسمع عبر وسائل الاتصال وتكنولوجيا العصر وبطولات ومباريات يشترك فيها مواطنون لدول مختلفة تتوزع على اصقاع الارض وانحاء المعمورة ويبرز من بين هؤلاء من يرفع علم بلاده عاليا في الساحة الرياضية ويتلى السلام الجمهوري او الملكي او الاميري لبلاده ، في حين لا تجد العلم العراقي مرفرفا لعدة اسباب في مقدمتها ضعف الارضية الصلبة لنشأة رياضيين اكفاء بغياب القادة والتخطيط المدعوم فعلا ماديا ومعنويا ، واذا ما اتيحت الفرصة لذهاب وفد رياضي عراقي الى الخارج فستجد بين اعضاء الوفد اخت احد المسؤولين التي انهت عدة وفاة زوجها مؤخرا وتحتاج للترفيه ورفع كربتها او صبيا انهى امتحان الدراسة المتوسطة وبذل جهدا على الدراسة ويحتاج الى تغيير الجو ، وكلاهما لا علاقة لهما بالرياضة .. فعلى المعني بالامر ان يسأل نفسه : هل انه استطاع ان يستقطب الشباب فعلا الى منتدياته ونواديه وهل استطاع ان يوفر لهم البيئة الصحية التي تقربهم اليه وتنتشلهم من مقاهي الاركيلة والمواقع الاباحية وتعاطي الممنوعات …


















