عقدة العدوان – عبدالهادي البابي

عقدة العدوان – عبدالهادي البابي

 

العدوان هو : إيذاء الغير أو النفس وما يرمز إليهما ، ويقترن دائماً بإنفعـال الغضب وتصاعد الهسترياعند البعض ، ويتخذ العدوان صوراً شتى منها : العنف الجسمي.. أو : الغمز على الناس والتندر عليهم بالنكتة اللاذعة.!!

وقد يكون العدوان وسيلة للتمويه على شعور بالنقص ، أو لتوكيد الذات وإثباتها ..أوهي حيلة  نفسية تتلخص بإعلان الشخص الخامل الذكر عن وجوده وشخصيته بين الناس ، أو لأنه يتوقع أن خصمه سيباغته على حين فجأة ..!

وقد يصاب الشخص بالإحباط فلا يستطيع توجيه عدوانه إلى من إعتدى عليه أو هدد أمنه أو أساء إليه ، فيلجأ إلى تصريف عدوانه عن طريق إزاحة هدف العدوان، فيوجه عدوانه إلى الناس والأشياء القريبة منه أو حتى إلى نفسه..!

وإن حالت الظروف دون العدوان المباشر على مصدر الإحباط هنا يتحول العدوان لينصب على أول [كبش فداء] يلقاه في طريقه – حتى وإن كان أقرب أصدقائه – فيتهمه دون سابق إنذار ويشكك بثقته ويصب جام غضبه عليه دون طائل ..!

وفي هذه التصرفات نرى بأن هذا الإنسان ليس مخلوقاً سوياً ومنطقياً ، بل يتحول هنا إلى مخلوق مريض سيكولوجياً ونفسانياً ، فهو ينزع بطبعه إلى إستعادة توازنه النفسي دون النظر إلى من يصب عليه عدوانه.

قريباً كان أم بعيداً ..صديقاً كان أم عدواً ..ظالماً كان أم مظلوماً..!والخلاصة :

أن عقدة العدوان هي من أسوأ العقد النفسية .لإنها تتسبب بتأزيم العلاقات الإجتماعية بين الفرد وعائلته وأصدقائه والمقربين إليه حيث أنها تدفع المصاب بها إلى تصريف عدوانه وأتهاماته وشكوكه بكل الإتجاهات وبأية طريقة كانت .