عقبى 100 عام – خالد القره غولي

عقبى  100 عام – خالد القره غولي

 

من غير المنطقي أن يرى المرء العملية (الصحفية – الإعلامية) في العراق بأنها عملية سهلة ويمكن أدارتها بأبسط السبل واقصرها واختزالها ببرنامج وكتاب وخبر آو مقالة بل هي عملية معقدة لها أهداف ووظائف ولغة خاصة تستطيع الوصول إلي قلوب المتلقين قبل آذانهم أو مسامعهم وعيونهم لهذا عرفت الدول المتقدمة قبل غيرها أن مستقبل العالم يقوم على الأعلام العلمي والمعلومات، على عكس الادعاء الذي يسوقه البعض من أن الأعلام موهبة وقدرات نحوية وصرفية ويبدو أن أصحاب مثل هذا القول لا يمتلكون المعرفة الكافية بقواعد المقارنة بين الأعلام العلمي القائم على الارتجال والخطابة الإنشائية فهم بهذا يرون أن الاتصال والإعلام برسائله ووسائله يمكن اختزاله في القدرة علي الكتابة الإنشائية أو على التقويم الخطابي الخالي من المعلومات وغير المبني على دراسات وبحوث علمية وعملية لعدد من الملاكات البشرية العاملة في المجالات الإعلامية والاتصالية الأخرى مثل العلاقات العامة والأعلام والدعاية ودراسات الرأي العام وحملات التوعية من هنا جاء اهتمام وسعي المجتمعات والدول المتقدمة ودراسات الرأي العام والحملات الإعلامية والحرب النفسية ومناهج البحث الإعلامي والإعلام السياسي وعلاقة الاقتصاد بالإعلام ودراسة الاتصال الخطابي والإعلام الدولي وعلاقة الأعلام بالتنمية واستحداث مناطق إعلامية حرة تحتوي علي مراكز إعلامية للإعلام المسموع والمــــــرئي والمقروء وأخيرا للأعلام الالكتروني،

لهذا أن الدراسات الإعلامية والاتصالية وتوصل بعضهم إلى نظريات في مجال الأعلام والاتصال أصبحت تدرس في معظم جامعات العالم وتأسيساً لما تقدم فالمتابع والمهتم بالشؤون السياسية والإعلامية وخلال الأحداث التي مرت بنا وعشناها خلال سنوات الاحتلال البغيض على بلدي العراق ونظراً لتكاثر ونمو عدد الزملاء الصحفيين من على الوطن الحر وتأثيره الايجابي على العمل الصحافي في العراق وحملهم الأمانة والواجب التي كلفوا بها وشعورهم بالمسؤولية وقيام الزملاء الأعزاء في صحيفة (الزمان العراقية) وهي تحتفل بالذكرى (20) في نقل حال البلد اليوم من حال إلى حال عبر مقالات صحافية ونقل تقارير صحفية وإخبارية بشكل جاد وحرفية ومهنيـــة عالية وحدوث قفزة نوعية في منـظومة العمل الصحافي والإعلامي في هذا الحقل وهنا لا أريد أن أطـــــيل الكلام حول احتفالية الجريدة الغراء (صحيفة الزمان) إلا أن أقدم كل التحايا والتبريكات إلى جميع الزملاء (الأعزاء) وعقبـــى العدد (10000) لهذه المناسبة الخالدة الغالية.

الأنبار