عشاء الختمة – عبد الجليل الكريطي

عشاء الختمة – عبد الجليل الكريطي

كثير ما نشاهد يوميا في مناسبات  الاحزان خاصة البذخ غير  المعقول (في عشاء  الختمة) وكأنها استعراض بالكرم حتى أن الفقيد ربما کان بأحوج ما يكون من الحصول على مبلغ زهيد من الاموال التي صرفت في ختام التعازي على روح الفقيد وللأسف الشديد صار هناك  سباق عند البعض في صرف النقود  وبالملايين  لعشاء اليوم الثالث والذي تحول إلى اليوم الثاني مؤخرا بعد ترشيق ايام الفاتحة.ليس هذا المهم في الموضوع بل ان الأكثر أهمية هو تحميل اعباء

كثيرة لذوي الفقيد خاصه اذا كان  من ذوي الدخل المحدود ورغم البلاء الذي اصابه فهناك بلاء اخر هو

مصاريف (الفاتحة وعشاء اليوم الأخير) بحجة أن هناك ضيوف وهناك رجال وقفوا طيلة ايام الحزن على الفقيد

فصاحب العزاء في يومه هذا يفر من من اخيه واهله واصحابه وبنيه بسبب الحزن الذي اعتصر قلبة وفقد عزيز له

فترى (المعازيب ) يأتون  من كل حدب وصوب للوقوق واستقبال

القادم للتعزية  حتى ان القادم لا يميز بين اهل المتوفي والواقفين

لاستقباله  وتبدا التحيا ( الله بالخير الله بالخير) وان بعظهم ارتدى الكوفية والعقال اكراما للمناسبة مع انه لم يرتديها يوما واحدا قبل ذلك

وان بعضهم (أي المعازيب قد وضع اطنان من  القطن في اذنيه كي لا يسمع الدعوات الى عدم  اجبار ذوي الفقيد بالصرف للمناسبة ويعدوه نوع من ترك الكرم

وهناك وللأسف البعض من هؤلاء يظهرون في كل مناسبة حزن

فالى  متى لا يسمع نداءات  المرجعيات الدينية لجميع فئات الشعب العراقي بترك عشاء الختمة لان تناوله مكروه شرعا وكذلك دعوات العشائر كافة التي تدعو لترك هذه الحالة

ام يبقى قول الشاعر مغردا لمن يهوى الموائد

أَرى طرفي يشوقني اليها

 كأَنَّ القلب يعلم ما أريد

اذا امتنع القريب فلم تنله

على قرب فذاك هو البعيد