وحده يصنع التغيير
عراقّي الجذر والإنتماء
من اراد التغيير عليه ان يوافق على تغيير نفسه..مازال هناك تساؤل مستمر هو هل كان هناك تبدل في من كان على موقع السلطة؟ لم نر سوى تبدل في العناوين الوظيفية ..نسمع من الجميع ان هناك فسادا وفشلا وتهميشا ولكن لم نسمع من هو المسؤول عن تلك الافعال المشينة والمدمرة ؟
هل هو الاحتلال ..فمن جاء بالاحتلال؟
اليس انتم نفسكم كنتم ادلاء له بل منفذين لأهدافه ..يدعي اكثركم انه يسير على طريق الحق لخدمة شعبه ووطنه ولكن لماذا السكوت لأكثر من عقد من الزمن..فسكوتكم يعني مشاركتكم المسؤولية وسكوتكم جعل المفسدين يتمادون في افعالهم المنكرة وكما قال الامام علي عليه السلام:
عندما سكت اهل الحق عن الباطل..
توهم اهل الباطل بأنهم على حق..
ولكي يغفر لكم الله والشعب والتاريخ عليكم ان تجاوبوا علناً على سؤال يطرحه الوطنيون لمن الأولوية في عملكم؟
الوطن ام الحزب؟ الدين ام المذهب؟
فإذا كان جوابكم كما تدعون الوطن والدين فعليكم ان تنزعوا ثياب الحزبية والمذهبية وتلبسوا ثوب العراق وتعتمدوا على الله وشعبكم
كونوا اصحاب قرار ولاتنتظروا طائرة بايدن او سليماني لانه من الحماقة ان تتصوروا المحتل وهو القاتل ان يداوي جروح شعبكم التي خلقها هو:
لاتشكو للناس جرحاً انت صاحبه
لايؤلم الجرح الا من به الألم..
ان مافرزته سنوات حكم احزابكم حمل ثقيل جعل مفهوم التغيير ان يكون (هدم وازاحة وحساب وبناء وتشديد وثواب) وفي آن واحد.
وبعد ان ترسموا خارطة طريق يشترك الجميع في رسمها أبدأوا بهدم جدار العزلة بين أبناء الشعب الواحد والذي وضعته سياسات الحكم السابق وعبدوا طريق التواصل والاخوة ..
اهدموا جدار العزلة بيننا وبين اشقائنا العرب واخوتنا في الدول الإسلامية والعالم وابنوا جسور التواصل على اساس المنافع المتبادله واحترام الاخر..
اصلحوا النظام القضائي وازيحوا بعض الفاسدين لأنهم سبب البلاء..
علقوا مؤقتا مواد الدستور التي كانت الغاما وضعها المحتل واذنابه وحددوا فترة لكتابة دستور للمواطنة وليس للمكونات ويعاد به العراق الى امته العربية ..الغوا قرارات المجرم بريمر في جانب التهميش والاقصاء والفعل اللاقانوني.. ابنوا جيشا عقائديا للدفاع عن الوطن ونظفوا قياداته من الطارئين على المفهوم العسكري الوطني..وشرعوا قانون الخدمة الالزامية وهو بداية لغلق الابواب الطائفية. .
لاتتركوا الحبل على الغارب من جانب الذين دمروا البلاد وسرقوا ثرواته واشعلوا نار الفتنة وليكونوا حطبا لذلك وكما قال الإمام علي عليه السلام:
من شب نار الفتنه كان حطبا لها..
انكم تعرفون مسببات الفشل السابق وانتم جزء من ذلك ولكن اذا صدقت اقوالكم بأنكم عراقيون فقط فأن شعبكم به خمسة اديان ومكونات عدا التفرعات المذهبية وثلاث قوميات رئيسية لايمكنكم قطعا ان تديروا البلاد بعقلية احزابكم لان هذا لن يحدث قطعا..
اعادة النظر لكافة مؤسسات الدوله وطرد ومحاسبة المفسدين واللصوص..
اعيدوا لكل ذي حق حقه واصدار عفو عن كل من لم تلطخ يده بدماء العراقيين..
انكم من شعب عريق لبلد عريق وكما قال الفاروق عمر رضي الله عنه:
العراق جمجمة العرب ورمح الله في الارض ..اطمانوا ان رمح الله لاينكسر. كونوا اصلاء وصادقين مع انفسكم وشعبكم وليكن ولاؤكم لبلدكم فقط وليبتعد كل مسؤول منكم عن الفاسدين واللصوص والمداحين وهم كثر.. وكما قال عميد المنبر الحسيني المرحوم الدكتور احمد الوائلي:
لاتطربن لطبلهم فطبولهم
كانت لغيرك قبل ذلك تقرع.
قـاســم حـمزة – بغداد



















