عراقجي: إيران تريد “المقاومة” وإنهاء الحرب “بشروطها”

 

طهران  (أ ف ب) – أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الأربعاء عبر التلفزيون الرسمي، أن “لا نية” لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة مضيفا أن سياسة الجمهورية الإسلامية هي “الاستمرار في المقاومة”، ونفى بدوره إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود محادثات.

وقال “نريد إنهاء الحرب بشروطنا وضمان عدم تكرارها”، معتبرا أن “الحديث عن التفاوض إقرار بالهزيمة”، في إشارة إلى تصريحات ترامب المتكررة بشأن إجراء محادثات.

وأكد البيت الأبيض الأربعاء أن ترامب يواصل التفاوض مع إيران، متوعّدا بـ”فتح أبواب الجحيم” عليها إذا لم تقبل باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، أفادت قناة “برس تي في” الناطقة بالإنكليزية والتابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي، بأن ايران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني، في أول إقرار إيراني علني بحصول مباحثات لوقف الحرب، عن مسؤول كبير لم تُكشف هويته قوله “كان ردّ فعل إيران سلبيا على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب”، مضيفا “ستنتهي الحرب عندما تقرّر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرّر ترامب لذلك”.

ووضعت إيران خمسة شروط لإنهاء الحرب، وفق المسؤول، من بينها الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لهجوم في المستقبل وعلى تعويض مالي عن أضرار الحرب.

وجاء الرفض الإيراني بعدما صرح مسؤولان كبيران في إسلام آباد لوكالة فرانس برس بأن باكستان نقلت إلى طهران خطة من 15 نقطة اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران وامتدّت الى دول عدّة في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نقلا عن مسؤولين لم تسمّهم أن الخطة تتناول برنامجي إيران النووي والصاروخي، و”الطرق البحرية”، في وقت تغلق إيران عمليا مضيق هرمز بهجمات وتهديدات، ما يتسبّب بزعزعة الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط.

وقال عراقجي “لم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ”.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني أيضا إلى مضيق هرمز، الاستراتيجي للتجارة العالمية والذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الضربات الاسرائيلية الأميركية عليها في 28 شباط/فبراير.

وقال عراقجي “مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقا تماما بل مغلق فقط أمام الأعداء”، مضيفا “لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور”. وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية وفّرت “مرورا آمنا” لسفن دول صديقة.