عام جديد – سامر الياس سعيد

عام جديد – سامر الياس سعيد

ودعنا بالامس عام 2021 لنستقبل العام 2022 والذي فيه نودع امالنا وامنياتنا بان يكون عاما لمحو كل الاخفاقات الرياضية التي منيت بها فرقنا ومنتخباتنا خلال العام الراحل ويكون العام الجديد محطة مهمة للانطلاق من خلاله الى تحقيق الانجازات والنتائج الجيدة التي تعيد للكرة العراقية بصمتها الاهم في سفر الكرة سواء من خلال حضورها العربي او القاري والدولي .. سيكون العام الجديد عاما للكرة بامتياز من خلال ما ستشهده ايامه من انطلاق نهائيات مونديال قطر الذي يترقبه الجميع بدون استثناء ولاشك في ان المونديال الذي سيكون بنكهة شتوية خلافا لنسخ المونديالات التي عادة ما تقام في فصول الصيف حيث البهجة الكروية والاثارة والترقب لمونديال استثنائي سيحمل الكثير من الدلالات والمعطيات والتي ستنتهي بالاعلان زعيم جديد للكرة العالمية بعد ان اعلنت روسيا قبل نحو اربعة اعوام عن زعيم الكرة العالمية الا وهو المنتخب الفرنسي حينما طرز نجمته الثانية على قميص المنتخب لتضاف لانجازه الابرز بتحقيقه لكاس العالم للمرة الاولى على ارضه وبين جماهيره في عام 1998 .

ينطلق العام الجديد وفي دولابه تودع الامنيات بان يكون عاما لمحو الاخفاقات التي لاحقت منتخبنا الوطني ووسعت دائرة انتقاده والجدال الذي دار حول احقيقة لاعبين بتمثيله وتفضيلهم عن اخرين لتكون مواقع السوشيال ميديا بمثابة الزوبعة التي اثيرت في (فنجان ) المنتخب ولتعزز نقمة الجماهير وانتقاداتها واحاديثها التي حامت على المستويات التي قدمها المنتخب سواء في دور الحسم والتي مني بها بخسارتين امام كلا من منتخب ايران وكوريا الجنوبية لتفتح تلك الخسارات القاسية جروحا بقيت دون ضماد واسهمت مشاركته في بطولة كاس العرب التي جرت في اخر اشهر العام الراحل لتفتح تلك الجروح مجددا بمستويات ابرزها عجز من خلالها عن تحقيق انتصار وحيد يحفظ به ماء الوجه حتى اطلق عليه المحللين والمتابعين لقب منتخب التعادلات او منتخب العراق العاجز عن تحقيق الفوز بالرغم من ان بعض لاعبيه قاموا بابراز امكانياتهم التي رسمت مستقبلا مهما لحضورهم في صفوفه الا انهم عجزوا عن انهاء لمساتهم الكروية بوضع الكرة في الشبكة ..

ومجددا تحيط الامنيات رياضاتنا المختلفة لتمحو هي الاخرى نسيج العنكبوت الذي يقيد قدرة رياضييها على تحقيق الافضل حتى لاتكون مشاركة العراق بالاولمبياد الذي جرت منافساته في العاصمة اليابانية طوكيو خلال العام الراحل مجرد مشاركة رمزية لاتبرز من خلالها اي اطلالة للافراح او تحقيق الطموح باحراز وسام ثاني للعراق بعد ما حقق الرباع الخالد عبد الواحد عزيز ميداليته اليتيمة في ستينيات القرن المنصرم ..

ولعل ما يحيط العام الجديد الا حزمة من الامنيات بعودة الملاعب والقاعات الرياضية في محافظاتنا العزيزة لان ترتدي ثوب الجاهزية والاستحقاقات المحلية المناسبة بحيث لاتكون بعض الملاعب عبارة عن برك مائية تحول مباريات الكرة الى مسابح مجانية للاعبي الفرق التي تتبارى عليها مثلما عرضت بعض الفضائيات صورا عن مباراة تعمدت من خلالها التركيز على صور للاعبين يخوضون مباراتهم على مساحات مائية واسعة داخل ملعب لينبري مقدم البرنامج بمطالبة الجماهير بالتظاهر ضد صحفي مخضرم في المدينة التي يقع فيها الملعب المذكور دون اي شعور بالمسؤولية من ان زميله الصحفي ومعه العشرات من فرسان الكلمة كتبوا ما يقارب المجلدات والالاف الصحف ليكون مثل تلك الكلمات كدعوات للمسؤولين بضرورة ايلاء الاعتمام المطلوب للحواضر الرياضية دون جدوى فهل بقيت الصحافة الرياضية على واقعها بتاشير مكامن الخلل في ظل ابراز ملفات الفساد و الاموال التي يتم قبضها من جراء صفقات تعلق بالملاعب والقاعات الرياضية والكل بات يعلم ويدرك حقيقة مثل تلك الصفقات التي تتشابه ببنودها وفقراتها مع الفساد الذي بات ينخر واقع الحياة اليومية ولم يكن الضحية الا المواطن وحده دون سواه الذي يلاحق لقمة عيشه بدون طائل دون ادراك ان الملاعب والقاعات المتاخرة عن مواعيد تنفيذها تضع رياضتنا ولاعبيها وجماهيرها بموقف المتفرج الذي لايمكنه ان يسعى لتغيير ذلك الواقع باي حال من الاحوال !

مشاركة