عالم اليوم ليس كعالم الأمس – زياد الضاري

عالم اليوم ليس كعالم الأمس – زياد الضاري

الأسس والأعراف التى يقوم عليها النظام العالمي تتهاوى تباعا وبصورة واضحة للعيان ولكل متابع متخصص بالشؤون العالمية

ومن المتغيرات هو ضعف دور الأمم المتحدة فى مجمل الاحداث والنزاعات الدولية فبعد كان لها دور محوري فى نزع فتيل الحرب النووية ابان ازمه الصواريخ الكوبية نجد أن دورها الان محدود بل غائب تماما فى نزاعات كبيرة كالحرب الروسية الأوكرانية واحداث 7 أكتوبر وحرب ال12 مع إيران وكذلك دورها المعدوم فى النزاعات الداخلية لبعض دول العالم يرافق ذالك ضعف أوربا فى النظام العالمي الحالي وعدم قدرتها على انهاء الحرب الروسية على تخومها

وتراجع التحالف الاوربي الأمريكي من خلال سياسة التفرد الأمريكي فى إدارة الشؤون العالمية وتفضيلها التحالف والتعاون مع قوى اقليمية فى الخليج العربي على حساب التحالف مع دول أوربا لذا كانت أول جوله زيارات قام بها ترمب بعد فوزه للدول الاقليميه المشار إليها على خلاف ماجرى عليه العرف لدى رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين الذين كانوا يفضلون تجديد التحالف مع أوربا من خلال البدء بزيارة بريطانيا وفرنسا .

وهذة كانت أول اشاره واضحه للتغير فى الاستراتيجية الأمريكية البعض كانت قرائته غير صحيحة بالتركيز على ان زيارة ترمب كانت لجب الأموال فقط لكن الحقيقية ان هذة الدول لم تعطي الاستثمارات لترمب مجانا والدليل دور هذة الدول فى إعادة تأهيل سوريا الجولاني الى سوريا الشرع ورفع عقوبات قصير عنها ودورها فى الوساطة بين روسيا واوكرانيا ودورها الاخير فى الأزمة الأمريكية الإيرانية ووصل حجم التعاون والتحالف بين الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الخليج العربي الى درجة ان أمريكا اقترحت ان عائدات نفط فنزويلا ستودع فى البنوك القطرية لذلك علينا أن نعي جيدا ان النظام العالمي يتشكل على أسس وأعراف جديدة غير معتاده من تصح قرائته للمتغيرات الدولية سيكون جزءا من النظام العالمي الجديد ومن يخطى فى فهم هذة المتغيرات سيكون خارج المعادلات الاقليمية والدولية.