
جنيف- برلين -لندن -الزمان
بلغت ظاهرة لا نينيا المناخية في موسم 2020-2021 ذروتها غير أن أثرها متواصل على صعيد درجات الحرارة والأمطار والعواصف، على ما أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء.
وتُحدث هذه الظاهرة تبريدا واسع النطاق في درجات حرارة سطح المحيط في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، مقترنة بتغيرات في دوران الغلاف الجوي الاستوائي. وهي تحصل بصورة غير منتظمة بواقع مرة كل سنتين إلى سبع سنوات.
وتشكل إل نينيا الظاهرة المعاكسة لإل نينيو التي تعني ارتفاع درجات حرارة المياه في المنطقة نفسها قرب سواحل أميركا الجنوبية. وبحسب المؤشرات في الغلاف الجوي والمحيطات، تتوافر ظروف ظاهرة لا نينيا منذ آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2020.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إنه من المرجح بدرجة كبيرة (65 %) أن تستمر ظاهرة لا نينيا حتى شباط/فبراير-نيسان/ابريل. وبعدها تنقلب الاحتمالات سريعا، مع فرص بنسبة 70 % أن يعود المحيط الهادئ الاستوائي إلى وضع دورة محايد في الفترة بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو.
وقال الأمين العام للمنظمة بيتيري تالاس «ال نينيو ولا نينيا تشكلان محركين كبيرين للنظام المناخي لكوكب الأرض». وأضاف «لكن كل الأحداث الطبيعية المناخية تحصل حاليا في إطار من التغير المناخي مدفوع بالأنشطة البشرية، مع ارتفاع في درجات الحرارة العالمية وتفاقم ظواهر الطقس القصوى، وأثر على نماذج الأمطار الموسمية وتعقيد عمليات الوقاية وإدارة الكوارث».
ولم تكن الآثار الموقتة للتبريد العالمي من جراء ظاهرة لا نينيا كافية للحؤول دون أن تكون 2020 إحدى السنوات الثلاث الأكثر حرا على الإطلاق.
وتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة فوق المعدلات الموسمية حول العالم في الفترة بين شباط/فبراير ونيسان/ابريل 2021
فيما علق سائقون لساعات في مركباتهم في ألمانيا وأُغلقت مراكز التطعيم في بريطانيا الثلاثاء فيما تتعرض أوروبا لأقسى عاصفة ثلجية منذ سنوات.
في ألمانيا، تقطعت السبل بعشرات سائقي السيارات والشاحنات طوال الليل على الطريق السريع «إيه 2» قرب بيليفيلد (رينانيا شمال-فستفاليا) في غرب البلاد بسبب سوء الأحوال الجوية.
وانقلب عدد من الشاحنات ما أدى إلى إغلاق الطريق السريع في الاتجاهين.
وأمضى معظمهم 16 ساعة في مركباتهم في البرد القارس. وزودهم مسعفون أغطية ومشروبات ساخنة.
واظهرت مقاطع فيديو سائقين يرتجفون من البرد في سياراتهم يشكون من تمضية ساعات دون طعام مع انخفاض درجة الحرارة إلى 12 درجة مئوية تحت الصفر.
وقال ناطق باسم شرطة بيليفيلد للصحافيين «الوضع العام صعب». وأوضحت ناطقة باسم مركز التحكم في الطرق السريعة في المنطقة «سيحتاج زوال الازدحام إلى وقت طويل».
كذلك، أمضى سائقون جزءا من الليل عالقين في سياراتهم في وسط ألمانيا على الطريق السريع «إي 4». ودعا وزير النقل أندرياس شويير سكان شمال ألمانيا ووسطها إلى الامتناع عن القيادة على الأقل حتى الأربعاء.
كما أدى تساقط الثلوج على مدار 48 ساعة وتشكل جليد إلى تأخر في رحلات القطارات وإلغائها، وفقا لشركة «دويتشه بان» للسكك الحديد.
وبعد تساقط مزيد من الثلوج متوقعة في الشمال يومي الثلاثاء والأربعاء، يفترض أن تنخفض كمية المتساقطات. ومع ذلك، من المتوقع أن يبقى البرد قارسا هذا الأسبوع، مع درجات حرارة قد تصل إلى -20 درجة مئوية في الليل في بعض المناطق.
وعززت بعض المناطق بما فيها فرانكفورت (وسط) من قدرتها على استقبال المشردين ورعايتهم.
وفي نورمبرغ (بافاريا، جنوب)، جزء من السكان محرومون من التدفئة بسبب حريق في محطة لتوليد الكهرباء.
وتسبب الطقس السيّئ في وفاة شخص على الأقل في ألمانيا. وعثر على رجل يبلغ من العمر 69 عاما ميتا الثلاثاء قرب جراره الزراعي في منطقة ساكسونيا أنهالت. وذكرت الشرطة المحلية أنه مات بردا.
ويوم الاثنين، عثر على رجل ميتا في الثلج في مدينة بيليفيلد إلا ان وفاته ليست بالضرورة مرتبطة بسوء الأحوال الجوية.
- تأهب -
وتساقطت الثلوج بكثرة على دول أوروبية أخرى، من بلجيكا مرورا بالدنمارك وصولا إلى وسط أوروبا.
والوضع صعب خصوصا في معظم أنحاء المملكة المتحدة، من جنوب إنكلترا إلى اسكتلندا في الشمال مرورا بأجزاء من إيرلندا الشمالية.
ووضعت هذه المناطق في حالة تأهب الثلاثاء بسبب تساقط الثلوج المتوقع أن يعطل السفر عن طريق البر أو في القطارات، وفقا لخدمة الأرصاد الجوية البريطانية التي حذّرت أيضا من تشكل الجليد.
في لندن، تتساقط الثلوج بشكل مستمر منذ صباح الثلاثاء وقد غطّت المتنزهات بطبقة بيضاء رقيقة حيث يستمتع الأطفال بالتزلج.
ومن المتوقع أن تصل سماكة الثلوج في الشمال والشرق إلى 15 سنتيمترا.
واضطرت العديد من مراكز التطعيم ضد فيروس كورونا إلى الإغلاق خصوصا في إبسويتش وكولشستر فيما تواصل البلاد التي تخضع لتدابير إغلاق في الوقت الراهن، حملتها بهدف التمكن من تخفيف القيود تدريجا.
كذلك، اضطرت العديد من المدارس التي تستقبل حاليا الأولاد ذوي الحاجات الخاصة وأولاد الموظفين الأساسيين الذي لا يستطيعون التوقف عن العمل، إلى إغلاق أبوابها في جنوب شرق إنكلترا ولينكونشير (شرق).



















