
سيدني-(أ ف ب) -طهران – الزمان
قُتل شخصان وأصيب 30 آخرون في اشتباكات وقعت الأربعاء في جنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وكالة فارس للانباء، في اليوم الحادي عشر من موجة احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية.
وذكرت فارس أن تجارا كانوا يتظاهرون في لردغان عندما «بدأ مثيرو شغب برشق الشرطة بالحجارة». وأضافت أن «من بينهم أشخاصا كانت بحوزتهم أسلحة عسكرية وأخرى للصيد، فتحوا النار فجأة على الشرطة»، من دون أن تحدد ما إذا كان القتيلان من عناصر الشرطة أو من المتظاهرين.
و أبلغت الحكومة الأسترالية رعاياها بوجوب مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، على خلفية الاحتجاجات المستمرة في البلاد.
وقالت الحكومة الاسترالية في تحديث لإرشادات السفر الأربعاء «إن كنت في إيران، عليك المغادرة في أقرب وقت ممكن»، مضيفة «تشهد البلاد احتجاجات عنيفة متواصلة على مستوى وطني قد تتصاعد من دون سابق إنذار(…) الوضع الأمني متقلّب».
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء، قوات الأمن إلى عدم التعرض للمتظاهرين، في اليوم الحادي عشر من حركة احتجاج واسعة أججها الغضب من تردي الأوضاع المعيشية، وأسفرت عن مقتل 27 شخصا على الأقل، بحسب منظمة غير حكومية.وفي ما يلي آخر التطورات: دعا الرئيس مسعود بزشكيان الذي تبنّى لهجة معتدلة نسبيا منذ بدء الاحتجاجات، قوات الأمن الأربعاء إلى «عدم اتخاذ أي إجراء» ضد المتظاهرين وإلى التمييز بينهم وبين «مثيري الشغب»، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة «مهر» للأنباء عن نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه. وقال قائم بناه بعد اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني «اليوم، أصدر السيد بزشكيان أوامره بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين والأشخاص المشاركين في المسيرات». أضاف أن «أولئك الذين يحملون أسلحة نارية وسكاكين وسواطير ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية هم مثيرو شغب ويجب التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب».
في موازاة ذلك، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تهديدات دونالد ترامب بالتدخل عسكريا في إيران في حال قُتل متظاهرون، وبعد «الدعم» الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.
وقال حاتمي إن طهران تعتبر هذه التصريحات بمثابة «تهديد» و»لن نتسامح مع استمراره من دون رد».
وأضاف «إذا ارتكب العدو خطأ، سنرد بحزم أكبر» ممّا شهدته الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو والتي تدخّلت خلالها الولايات المتحدة عبر توجيه ضربات على منشآت نووية إيرانية. للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، وقعت مواجهات الثلاثاء في قلب طهران، حيث كانت التجمعات حتى ذلك الحين تُنظم في الغالب مساء ومن دون حوادث كبيرة، بحسب وسائل إعلام محلية. وأفادت جامعة طهران للعلوم الطبية، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا»، بأن مستشفى في المدينة أُصيب عرضا بالغاز المسيل للدموع الذي استخدمته قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.
وبدا الوضع طبيعيا الأربعاء في مناطق أخرى من العاصمة، حيث واصل السكان تسوقهم كالمعتاد من المتاجر على امتداد جادة ولي عصر التي تخترق العاصمة من شمالها الى جنوبها، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. بدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران. ومذّاك اتّسع نطاقها إلى مناطق أخرى، خصوصا في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
منذ بدء الاحتجاجات، قُتل 27 متظاهرا على الأقل «برصاص أو بأشكال أخرى من العنف ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات»، بحسب منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النروج مقرا.
وأفادت المنظمة بأن أكثر من ألف شخص أُوقفوا، فيما تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلا عن مصادر رسمية، عن 15 قتيلا، بينهم عناصر في قوات الأمن.
وكانت سفارة أستراليا في إيران قد علّقت عملها العام الماضي خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، وأفادت في بيان هذا الأسبوع بأن «قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية في إيران محدودة للغاية».
وأضافت أن «الأستراليين، بمن فيهم حاملو الجنسيات المزدوجة، يواجهون خطر اعتقال كبيرا».
وتُعدّ هذه التظاهرات أخطر حركة احتجاج تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ احتجاجات 2022-2023 التي عمّت البلاد عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها بعد توقيفها بسبب مخالفة قواعد اللباس المفروضة على النساء.
إيران تعدم رجلا بتهمة التجسس لإسرائيل
باريس- (أ ف ب) – أعدمت السلطات الإيرانية الأربعاء رجلا دين بالتجسس لصالح إسرائيل، بحسب ما أفادت وسيلة إعلام رسمية، في وقت تشهد البلاد احتجاجات وبينما يشتدّ التوتر بين طهران وإسرائيل.
وأورد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، أنه «تمّ صباح اليوم (الأربعاء) تنفيذ حكم الإعدام بحق علي أردستاني بتهمة التجسس لصالح جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)»، من دون تحديد تاريخ اعتقاله ومحاكمته. وأشار إلى أنّ أردستاني دين بتهمة مشاركة معلومات مع الموساد وتلقّي أموال في شكل عملات مشفّرة مقابل ذلك، مضيفا أنّه زوّده بصور ورسومات لمواقع محددة بالإضافة إلى معلومات عن أهداف. البقية على الموقع
وتشهد إيران احتجاجات انطلقت في 28 كانون الأول/ديسمبر في بازار طهران ضد الأوضاع المعيشية والتضخّم المفرط، ثمّ اتسع نطاقها إلى مناطق أخرى وبدأت ترفع مطالب سياسية.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إيرانية عن اعتقال أشخاص تمّ تقديمهم على أنّهم يعملون لحساب الموساد.
غير أنّ السلطة القضائية لم تشر إلى أية صلة بين عملية الإعدام والتظاهرات التي تشهدها البلاد.
من جانبه، قال محمود أميري مقدم مدير «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النروج مقرا، إن حكم الإعدام بحق أردستاني «مثل العديد من أحكام الإعدام الأخرى في إيران، صدر بدون محاكمة عادلة واستند إلى اعترافات قسرية، وبالتالي يفتقر إلى أي شرعية قانونية».


















