طنطل يمرر قوانين إمتيازات كبار المسؤولين دون علم النواب

مواطنون يسخرون من دعوات كشف المصوتين على فقرة التقاعد

طنطل يمرر قوانين إمتيازات كبار المسؤولين دون علم النواب

مطالبة قادة البلد طرد الموافقين والتبرع بالمخصصات للفقراء

بغداد ـ علي السيد جاسم

اثارت الاصوات المتعالية من داخل البرلمان المطالبة بالكشف عن النواب الذين صوتوا على الفقرة 38 من قانون التقاعد الخاصة بمنح كبار المسؤولين وبضمنهم اعضاء مجلس النواب رواتب تقاعدية ضخمة سخرية المواطنين الذين اعربوا عن استغرابهم وتساؤلهم عن الجهات التي صوتت على الفقرة المذكورة.

وتناولت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وويتساب رسائل السخرية بهذا الصدد حيث تناولت احداها خبرا ساخرا مفاده ان مجلس النواب قرر تعيين عرافا معروفا بدرجة مدير عام في المجلس لاخراج الجن او الطنطل الذي يمرر القوانين من دون موافقة ومعرفة اعضاء المجلس ، فيما قال اخرون ان حماية النواب هم من صوتوا على الفقرة 38 بعد ان التفوا على ارادة النواب. بحسب مواطنين اطلعوا على تلك الرسائل وقالوا لـ (الزمان) امس ان (معظم الكتل ومعظم اعضاء المجلس الحزبيين والذين يدعون انهم مستقلون يطالبون في وسائل الاعلام المختلفة بالكشف عن اسماء الاعضاء الذين صوتوا على الفقرة وكذلك الكشف عن الذين امتنعوا والذين صوتوا بالضد لكنهم في الحقيقة يريدون من وراء ذلك دعاية انتخابية ليس اكثر واغلبهم صوتوا بالموافقة على الفقرة لكنهم يحاولون استغفال الشعب ظناً منهم انه ستنطلي عليه حيلهم). مؤكدين ان (المواطنين اصبحوا على ملكة ودراية بمن يعمل من اجل البلد والشعب ومن يعمل من اجل مصالحه الشخصية والفئوية والحزبية). مطالبين رؤساء الكتل والاحزاب (بالكشف عن اسماء نوابهم في المجلس ممن صوتوا لصالح المكاسب فضلاً عن ان من يريد ان يثبت حسن نيته بامكانه ان يلعن امام القضاء والبرلمان وفي وسائل الاعلام تنازله عن امتيازاته او التبرع بها لصالح المؤسسات الحكومية المعنية برعاية الفقراء والمعوزين).

كتل برلمانية

مستدركين بالقول ان (بعض رؤوساء الاحزاب والكتل البرلمانية هم مع اقرار الامتيازات ولذلك لا نتوقع ان يكون هناك موقف حقيقي واضح في هذا الموضوع كما لانتوقع ان يعاد التصويت عليه والغاؤه او تعديله لان البرلمان عودنا خلال الاعوام الماضية على الاتفاق بالاغلبية العظمى فيما يخص تمرير فقرات وقوانين تخص امتيازاتهم الخاصة منها قطع الاراضي ونفقات العلاج ومخصصات السفر ونثريات اللجان وبدل السكن وغيرها مما لا مجال لذكره وحصره).

واضافوا ان (هذا لا يعني عدم وجود اعضاء او رؤساء كتل واحزاب من الوطنيين اذ هناك قلة بات الشارع العراقي يعرفهم ويميل اليهم وينفر من الاخرين وبالامكان اخذ عينة من نتائج الانتخابات الماضية الخاصة بمجالس المحافظات كمقياس على ذلك فضلا عن امتناع الناس من المشاركة الواسعة الذي يعكس ايضا مدى جفاء الناخب وعدم قناعته باهلية المرشحين).

منوهين الى ان (على رؤساء الكتل والاحزاب الوطنية طرد كل عضو صوت على الفقرة المذكورة كما فعل ذلك رئيس احدى الكتل المعروفة الذي طرد ثلاثة من اعضاء حزبه بسبب تصويتهم على الفقرة).

وشددوا على ان (من الضروري ان ينتبه المواطنين لحقيقة من يدعون انهم يمتثلون لامر المرجعية الدينية التي رقضت بشدة تمرير هذه الفقرة). مبينين ان (الاغلبية البرلمانية المكونة من مكونين معينين عليهما ان يثبتان فعلا انهما من اتباع المرجعية ويعيدون التصويت على الفقرة ويرفضونها وبخلافه فهم من اتباع الدينار والمصالح الضيقة وكل ما ينادون به من وطنيات وحقوق وحريات وغيرها لا تعدو كونها شعارات كاذبة على الشارع ان لايعيد الكرة في انتخاب مطلقيها الذين باتوا امام اختبار حقيقي ليثبتوا وطنيتهم امام الناس). مشيرين الى ان (بالامكان ان ياخذ البرلماني او المسؤولين من الدرجات الخاصة مكافأة نهاية خدمة تتناسب مع عدد سنوات خدمته اذا لم يكن موظفا سابقا في دوائر الدولة ولا يمتلك مهنة او لا يستطيع مزاولة مهنته لاسباب امنية او بالامكان الافادة من خبراتهم في دائرة معينة كمستشارين برواتب معقولة وليس كما صوتوا عليه من عشرات الملايين وصولا الى 60 مليون دينار). وقالوا ان (الظلم بعينه ان يمرر هذا القانون فيما ياخذ موظفون خدموا البلد لنحو 40 عاما مقابل رواتب لاتتجاوز المليون دينار باحسن الاحوال).

من جانبه قال النائب المستقل عبد خضر الطاهر في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان عن ان (يجب ان نضع حدا لمثل مزايدات كهذه اضرت كثيرا بسمعة المجلس من خلال عرض اسماء المصوتين على هذه الفقرة).

تجربة سابقة

ملفتا الى ان (هناك تجربة سابقة حين تم التصويت على امتيازات اعضاء البرلمان والسيارات المصفحة وتم في وقتها عرض اسماء النواب المصوتين على تلك الامتيازات وبالتالي لم يحصل ماحصل من مزايدات لا معنى ولانهاية لها الا بكشف الاسماء كاملة).

واكد الطاهر (اننا نعمل على جمع تواقيع ورفعها لرئاسة البرلمان للمطالبة بعرض التسجيل الكامل للجلسة واسماء المصوتين بنعم او لا  ومن امتنع عن التصويت ، كي ننهي هذا الجدل وليتحمل كل شخص المسؤولية الكاملة عن الطريق الذي اختاره).

مشاركة