ضربات اسرائيلية على شرق لبنان لأول مرة منذ بدء التصعيد

بعلبك (لبنان) (أ ف ب) – شنّت اسرائيل الاثنين غارتين جويتين على الأقل استهدفتا محيط مدينة بعلبك التي تعد معقل حزب الله الرئيسي في شرق لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، في ضربات هي الأولى في المنطقة منذ بدء التصعيد.

وقال المصدر الأمني إن إحدى الغارات “استهدفت مبنى تابعا لمؤسسة مدنية في حزب الله في ضواحي مدينة بعلبك”، في ثاني استهداف إسرائيلي خارج نطاق الجنو، منذ بدء تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل على وقع الحرب في غزة.

وأعلن حزب الله الإثنين إسقاط مسيّرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو في جنوب لبنان، مؤكداً مواصلة تصديه للطائرات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق عدة، منذ بدء تبادل إطلاق النار عند الحدود على وقع الحرب في غزة.

وقال الحزب في بيان “قامت وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية (..) بإسقاط مسيرة إسرائيلية كبيرة من نوع هرمس 450 بصاروخ أرض جو فوق منطقة إقليم التفاح” مؤكداً أنها “ستواصل تصديها لطائرات العدو ومنعها من تحقيق أهدافها العدوانية”.

ومنذ اليوم التالي للهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تشهد الحدود اللبنانية تصعيداً بين حزب الله وإسرائيل.

ويعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و”إسناداً لمقاومتها”.

ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف “بنى تحتية” للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

وشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيداً كبيراً في 14 شباط/فبراير مع شنّ الدولة العبرية سلسلة غارات جوية على بلدات عدة أسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل، إضافة الى إصابة خمسة عناصر من حزب الله، بينهم مسؤول عسكري. وجاء ذلك بعيد مقتل جندية إسرائيلية بصاروخ اطلق من جنوب لبنان ولم تتبن أي جهة المسؤولية عنه.

ودفع التصعيد خلال أكثر من أربعة أشهر عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود الى إخلاء منازلهم.

وفي لبنان نزح أكثر من 89 ألفاً من بلداتهم خصوصاً الحدودية، في حين أسفر التصعيد عن مقتل 278 شخصاً على الأقل، بينهم 193 مقاتلاً من حزب الله وبينهم 44 مدنياً، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس.