
صيد الأخطبوط – كامل الدليمي
اسم العملية التي اطلق عليها «النتن ياهو « المحتملة لضرب ايران .
يتفنن الكيان الغاصب في اختيار اسماء العمليات بطريقة ذكية يحاول من خلالها زرع الرعب لحكومات وشعوب المنطقة لكي يترك الاثر النفسي السلبي قبل اجراء عملياته العسكرية المرتقبة بتوسيع رقعة الحرب في المنطقة ،
اصبحنا متيقنين جراء ما يحدث من عمليات قتل وتنكيل للشعوب العربية وتهديد البلدان الاخرى ، ان هناك خارطة جيوسياسية جديدة ستظهر ملامحها قريباً في المنطقة مما يستدعي العراق للسعي لتحقيق وحدة وطنية حقيقية تتلاحم من خلالها القيادة والشعب لوضع خطة الردع فيما اذا تعرض العراق لتداعيات وانتكاسات هذة الحرب المفتوحة .
ما اود الاشارة اليه ان الفشل السياسي الاسلامي والعربي في تحجيم تداعيات تلك الحرب وتوسيع رقعتها وايقاف الثور الهائج الذي يحاول ان يحطم متحف الخزف ( النتن ياهو ) اصبحت جلية لدينا !!
لا نعرف بالضبط ولا نتوقع الزمن المحدد لاتساع رقعة الحرب والذي اصبح امراً واقعاً لا مفر منه لذا وجب علينا جميعاً تجاوز كل الخلافات للنظام البنيوي السياسي العراقي والظهور بموقف يليق بحجم وتاريخ ودور العراق في المنطقة وان لا يتحول العراق لا سمح الله الى ساحة حرب محتملة او ان تستخدم اراضيه ضمن فرض سياسة الامر الواقع كخط مرور لايذاء شعوب المنطقة . ما يهم العراق اليوم ان يضع خطة محكمة بالتوافق ما بين كل الكتل السياسية والحكومة دون استثناء لمحاولة تجنيب العراق ، تداعيات تلك الحرب .
اطلال غزة
ان السبات الاسلامي والعربي والصمت الدولي المطبق جعل من بقايا غزة عبارة عن اطلال لا وجود لها فوق الأرض ، وشعب غزة الذي تعرض للإبادة يبحث في اكوام القمامة على لقمة عيش يسد بها رمق اطفاله ونسائه
وحول جنوب لبنان الى ارض تتعرض للتجريف وشعب مهجر يبحث عن مأوى في كل ارجاء الارض ، وجعل من سوريا ارض مفتوحة لاقتناص الاهداف التي يود الكيان الغاصب ضربها دون احترام المواثيق الدولية التي تؤكد على احترام سيادة البلدان الأخرى .
بتلك الافعال الهمجية يحاول العدو ان يحول المنطقة الى صراع في شبيه بصراع وحوش الغابة البقاء بها للاقوى
ووفق مجريات الاحداث فان الكيان الغاصب وبسبب الدعم الامريكي والدولي اللامحدود امتلك القوة الاكبر والتي يحاول من خلالها ان يفرض سطوته ويقوم بافعاله الشنيعة تحت مرأى ومسمع العالم دون ان يجرؤ احد على ردعه ، وبالتالي نراى ان المثل العراقي الدارج ( حچي الغالب على المغلوب يرهة ) اصبح حقيقة لا مفر منه وتحت عنوان «الوقاية خير من العلاج»
لابد للعراقيين حكومةً وشعباً ان يجدون السبل الكفيلة في حماية اراضيهم وشعوبهم من تلك الحرب التي رافقها تواطئ دولي واضح ودعم لامحدود للكيان الغاصب ،
وعلى الرغم من ان المقاومة حق مشروع لكل الشعوب للدفاع عن كرامتها ومقدساتها وسياداتها لكن السيل الاعلامي الهائل من قبل الدوائر الغربية جعلنا نختلف حتى في مفهوم المقاومة وانقسمت شعوبناً بين ان يؤمن ايماناً كاملاً بأن المقاومة السبيل الوحيد لايقاف همجية العدو يرى الاخرين ان النأي بالنفس وعدم الاكتراث لما يحدث هو السبيل الوحيد لعدم زج بلدانهم بتلك المعركة ، في ظل هذة الانقسامات حتى في تفسير المفاهيم الجوهرية كما نرى ان من المفترض ان نعيد ترتيب اوراق بيتنا الداخلي لما يضمن لنا توحيد الموقف والانطلاق بخط شروع واحد لكي نتمكن من ايقاف سيل العدو العارم برعونته التي يحاول من خلالها ان يستهدف كل ما تصل اليه اليدين وتقع عليه العينين .
التنازل لبعضنا البعض وترك سياسة الاستعلاء هو طوق النجاه لتجنيب بلدنا في الظرف الحالي الدخول في الصراع فيما اذا تقرر ان ندخل الصراع علينا ان ندخله ونحن شعباً موحداً متفقاً غير مختلف لا بالرؤية ولا الرأيي ولا بتفسير المفاهيم .

















