فم مفتوح … فم مغلق
صور وشعارات غادرها الزمن – مقالات – زيد الحلي
ربما الموضوع الذي اشير اليه هنا، معاد للمرة الألف او يزيد … لكن لا صدى ولا من مجيب، رغم ان الظاهرة شاخصة امام انظار الجميع، بل اصبحت حديث ملايين المواطنين الذين تُصدم عيونهم يومياً بحالة الاذى التي تغلف ساحات العاصمة ومراكز المحافظات والاقضية والنواحي والقرى والقصبات !!
ان ” ظاهرة ” استمرار بقاء اللافتات التي تضم اسماء وصور المرشحين لأنتخابات مجالس المحافظات والنواب، التي انتهت بفوز البعض وخسارة البعض الآخر منذ مدة ليست بالقصيرة، تستدعي وقفة مسؤولة من اصحاب الشأن، والقيام بدور ملموس في رفع تلك اليافطات، وعودة البهاء الى الساحات والحدائق التي شوهتها تلك اللافتات التي تمزق بعضها ولم يتبق منها سوى اعمدة حديدية التهمها الصدأ، وباتت هياكل صادمة للنظر، تعوق الرؤية وتسبب الاذى للمارة لاسيما الاطفال .
السؤال الذي لم اجد له جوابا، هو كيف يرتضي المرء لنفسه بقاء صورته وقد علتها الاتربة والاوساخ ، وشابها التشويه نتيجة عوامل التعرية والامطار وحرارة الشمس المحرقة، مرفوعة امام المارة بالشكل الذي وصفته ؟ اليس الأجدر بالمرشح ( الفائز والخاسر ) القيام بإزالة لوحاته التعريفية حال انتهاء فترة الترشح .. والعجيب ان آلآلاف من الذين لم يحالفهم الحظ في تبؤ مواقع المسؤولية، اجدهم مصرين على بقاء صورهم وكأنهم على فرح لعدم انتخاب الشعب لهم !!
ماذا يقول ابناء واقارب هذا (المرشح) الذي فاته قطار تحقيق امنياته في الفوز، حينما يمرون من امام صوره المشوهة، وامامها عبارات الامنيات التي تلاشت …؟ والحال ذاته مع الفائزين بعضوية البرلمان ومجالس المحافظات، حيث صورهم وعبارات الوعود، التي باتت لا تستقيم مع واقع ممارساتهم !
انها دعوة صادقة، محبة، موجهة الى كافة من تملأ صورهم ساحات بغداد والمحافظات المبادرة فورا، الى رفعها وازالتها، احتراما للذوق العام .. وان تقوم الكيانات والكتل السياسية بحملة بهذا الشأن، والدعوة ايضاً الى امانة بغداد ودوائر البلدية في المحافظات الى ممارسة دورها في اعادة النظام ورفع التجاوزات المتمثلة بصور المرشحين لأنتخابات اصبحت من الماضي ..
ان محبة الوطن، ضرورة لاتحتمل القسمة ابدا، فعلينا السعي لأعادة الوجه الوضاء لبغداد والمحافظات وجعل الأمل هو الرائد الأول لنا، بلا لافتات مستهلكة وشعارات ومسميات وإجتهادات ونظريات هي من الماضي.. فهل ينتبه من بيدهم الامر الى الحالة التي ذكرناها، ام ستكون مثل من يحاول حمل الماء في شباك الصـيد؟
zaidalhilly@yahoo.com


















