صورة عن قرب
عبد عون الروضان
قلما تجتمع عند أحد كل هذه المواهب التي اجتمعت عند الدكتور علي الساعدي الذي رضي أن نصوره عن قرب فاكتشفنا فيه إنسانا دمثا على درجة عالية من الوقار والحشمة وحسن الخلق وهو أديب وباحث وهبه الله قلبا حافظا ولسانا لافظا يتحدث وإياك باللغة العربية الفصحى ، يسرد لك الطرف العربية من التراث ومن الواقع الحالي وحين تسأله من أين لك كل هذا الخزين من المحفوظات يجيبك بتواضع جم إن هذا مرده إلى أيام العسكرية الأولى في شبابه التي قضاها في شمال العراق جنديا مكلفا يوم كان يأخذ معه الكتب ويستغل ساعات فراغه فيتمدد على السفوح أمام الطبيعة الخلابة ويروح يقرأ ويكتب ويحفظ حتى تكون لدي هذا الذي أسميه بالخزين المعرفي . يجيد اللغة الإنكليزية تكلما وقراءة وكتابة إضافة إلى لغته العربية الأم بالطبع ، أجرى معه مراسل CNN في بغداد حديثا مطولا بالإنكيزية في مكتبه تحدث فيه عن أمراض الكلى والسكري وقد أعجب المراسل بفصاحته الإنكليزية فهو مدير المركز الوطني لأمراض الكلى في مدينة الطب في بغداد وهو طبيب .دائم السفر والترحال إلى خارج البلد لحضور الملتقيات العلمية والمؤتمرات الخاصة بمجال تخصصه :
أمراض الكلى والسكري من الهند إلى ألمانيا أو إسبانيا أو الإكوادور.. يغني الحاضرين من العلماء والمتخصصين بما اكتسبه من مهارات بحثية كونها خلال سني حياته مما يرفع اسم العراق عاليا وبذلك يستحق ثناء المؤتمرين في كل جلسة وإعجابهم وترحيبهم يتكلم مع مراجعيه الذين تربطه وإياهم علاقات متينة باللغة العربية الفصيحة التي يفهمونها جميعا وقد اعتادوا على سماعها ولا يجد بأسا في إيراد بعض الطرف السريعة مما يدخل السرور إلى قلوب مراجعيه ويشعرهم بالطمأنينة وهو مبتسم دائما لا يعرف الغضب أو ” الزعل ” إلى نفسه سبيلا ويظل يجاري المراجع ويداريه مهما امتد به الوقت دون أن يشعر بالملل أو السأم أو يشعر المراجع بذلك ويختتم حديثه معهم بعبارته المشهورة التي اعتادوا على سماعها ” وأنت بخير وعافية ” فيخرج المراجع وهو يشعر بالرضى …


















