
بين عشوائية التوقيت وحق الجمهور
صرخة عقلانية لإعادة تنظيم لاليكا
النجف – نجم عبد كريدي
في خضم منافسات دوري نجوم العراق، تبرز بين الحين والآخر ملاحظات لا تقل أهمية عن نتائج المباريات نفسها، لأنها تمس جوهر التنظيم وعدالة المتابعة الجماهيرية.
ومن بين هذه الملاحظات، ما طرحه المحلل والزميل حسام يوسف المعمار ، الذي التقط نقطة جوهرية تستحق التوقف عندها مليًا، واضعًا الكرة في ملعب القائمين على تنظيم المسابقة، وتحديدًا لاليگا والاتحاد العراقي لكرة القدم.
المعمار، وبأسلوب واضح ومباشر، أشار إلى خلل بات يتكرر في جدول مباريات الدوري، يتمثل في توزيع المباريات بطريقة وصفها بـالبدائية، مؤكدًا أن معالجة هذا الأمر ليست بالأمر المعقد، بل تحتاج إلى شيء من التنظيم والوعي باهتمامات الجمهور.ولعل المثال الأبرز الذي ساقه في طرحه، يعكس حجم الإشكالية؛. وبالتحديد مايتعلق بمواعيد الجولة 25 التي شهدت إقامة عشر مباريات توزعت على يومي الاثنين والثلاثاء، واحتضنتها ملاعب العاصمة بغداد وعدد من المحافظات.
تقسيم المباريات
إذ ليس من المنطقي بحسب رأيه أن تُقام مباراتان من العيار الثقيل في توقيت واحد ، حين يلتقي المتصدر والوصيف القوة الجوية والشرطة بالتزامن مع مواجهة لا تقل أهمية تجمع الثالث والخامس أربيل والزوراء عند الساعة الثالثة عصرًا !! ، في حين تُمنح مباريات أخرى مثل القاسم وديالى، والغراف والنجف، أوقاتًا منفردة ومتباعدة!! . هذا التباين في الجدولة يطرح تساؤلات مشروعة: كيف يمكن للجمهور متابعة أكثر من قمة في وقت واحد؟؟ ولماذا لا يتم توزيع هذه المباريات بشكل يضمن أكبر قدر من المشاهدة والتفاعل؟؟!!
إن تكرار هذا النمط من التوقيتات، رغم المطالبات الجماهيرية المتكررة، يكشف عن فجوة واضحة بين صانع القرار وذائقة المتلقي.
الحجر الاساس
فالجمهور، الذي يُعد حجر الأساس في نجاح أي بطولة، يتطلع إلى جدول مباريات سلس ومرن ومدروس، يمنحه فرصة الاستمتاع بأكبر عدد ممكن من المواجهات ، خاصة تلك التي ترتبط بصراع الصدارة والمنافسة على اللقب. من هنا، تبدو المسؤولية مضاعفة على عاتق لجنة المسابقات، التي يقع عليها واجب إعادة النظر في آلية الجدولة، وتصحيح المسارات التي لا تنسجم مع تطلعات الشارع الرياضي، ولا مع متطلبات البث التلفزيوني، خصوصًا وأن القناة العراقيةالرياضية هي الناقل الحصري، ومن حقها أيضًا تقديم منتج كروي متكامل يليق بالمشاهد. ختامًا، فإن ما طرحه المعمار لا يُعد انتقادًا بقدر ما هو دعوة إصلاح، تحمل في طياتها حرصًا على تطوير دوري النجوم والارتقاء به تنظيميًا وجماهيريًا. فالتفاصيل الصغيرة، كحسن توزيع مواعيد المباريات، قد تصنع فارقًا كبيرًا في صورة البطولة، وتمنحها الزخم الذي تستحقه.

















