
صراع الملك والعروش – علاء ال عواد العزاوي
لم يأت اعتقال الرئيس الفنزويلي مادور من قوات (الدلتا) نخبة القوات الخاصة والمخابرات الأمريكية والعمليات فائقة السرية بشيء جديد أو اي ادعاءات جديدة.
فحينما تم اعتقال الرئيس الهندوراسي هيرناديز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2022 وأطلق سراحه عام 2025 بعفو من ترامب وقبلها نوريغا رئيس نيكاراغوا وتبعهم رئيس النظام السابق واحتلال العراق بذرائع القضاء على اسلحة الدمار الشامل الغير موجودة اصلا. فكلها كانت ذرائع مشابهة لبعضها من أجل احتلال دول وإسقاط حكومات بذاتها من أجل مصالحها الخاصة.
وبغض النظر عن رأينا في رئيس النظام السابق والرئيس مادور وغيرهم نجد أن من ظنوا ان مجرد تحالفهم معهم ووضعوا في معسكر واحد مع روسيا والصين وغيرهم ومضاد لامريكا نجد انه عندما اسقطت تلك الأنظمة واحتلت دولهم وجلبت جماعات ومكونات للحكم قد فصلت لتكون على جانب واحد من الأمر ولاتخالف وتخرج عن طاعة (ولي الامر_ أمريكا).
والمتتبع لهذه الأمور نجد أن الدول التي استنكرت مثل روسيا والصين وفرنسا ليس لديها من القوة وسلطة القرار لإيقاف هذه الأمور فتكتفي بمجرد الشجب والاستنكار.. واخر دليل على انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بزمام الأمور في العالم هو التغاضي الكامل عما حدث في فلسطين المحتلة وفي قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان واليمن الجمهورية الإسلامية في إيران (سواء اتفق العرب وغيرهم معهم ام لن يتفقوا) وابيد شعب غزة ودمرت بنيتها التحتية
اذن نحن امام حالة انفراد غير مسبوقة في النظام العالمي الذي اثبت أنه بامتياز (عالم يحكمه قطب واحد دون منافس) وهو أمريكا.
ونأتي الى العراق الذي يقع في قلب العاصفة ومطالب أمريكا بنزع السلاح والركون إلى حالة السلم الأهلي..
اذن علينا أن نلجأ للحكمة ونزع السلاح الغير مرخص والذهاب به مخازن القوات المسلحة العراقية حفاظا على السلم الأهلي حفاظا على ارواح شعبنا وأهلنا من الوقوع في قلب العاصفة لا من بعيد ولا من قريب فاهم شيء هو التفكير في أهمية مصالحنا القومية الوطنية العراقية ولاشيء غيرها.. فان كان الأمر هو توسيع نطاق الاتفاقية الاطارية الاستترايجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوسيع رقعة مصالحنا المشتركة والتعاون معها وفتح السوق العراقية امام الشركات الأمريكية واقامة مصانعها ومعاملها من قبل شركاتها مثل مصانعها في الصين والهند وغيرها لتوفر العمالة الاقتصادية والوضع المستقر سياسييا بشرط تشغيل العمالة العراقية كما فعلت الدول العربية في الخليج فان امريكا اهم شيء لديها مصالحها التجارية والاقتصادية وتوفير مصادر الطاقة فعلينا استغلال هذه النقاط لمصلحتنا فنحن لن نكون خاسرين في هذه المعادلة بل سنربح امننا ومصالحنا القومية والحفاظ على ارواح المواطنين.
ونتمنى ان تكون خياراتنا سلمية لتحقيق مصالحنا القومية.
علينا ان نفرض وجودنا كدولة مستقلة فالقوة الحكيمة هي التي ستتصدر المشهد الدولي القادم.
اننا واثقين بأن حكومتنا الوطنية ستغلب مصلحة الوطن والمواطن على اي شيء بالعكس من ذلك.
حفظ الله العراق وشعبه العظيم وجنبه كل شر .



















