صراط المؤمن – نص شعري – ضمد كاظم وسمي
إشْهدْ لربّ الْكائناتِ الْأوْحدِ
هيهاتَ مَنْ ينْجيكَ إنْ لمْ تشْهدِ
ألْعقْلُ أصْلُ الدّينِ في آثارِنا
والْعدْلُ أسّ الْملْكِ للْمسْترْشدِ
يومَ الْمعادِ جنائنٌ قدْ أينعتْ
لو بالنّبوّةِ والإمامةِ نهْتدي
اللهُ أكْملَ دينَهُ بالْمصْطفى
هذا صراطُ الْمؤْمنِ الْمتعبّدِ
وقدِ ارْتضى الْإسْلامَ ديناً للْورى
وأتمَّ نعْمتَهُ بآلِ محمّدِ
فأقمْ صلاتكَ خاشعاً متضرّعاً
تبْغي النّجاةَ مِنَ الْحسابِ السّرْمدي
واتْلو مِنَ الْقرآنِ نورَ بيانهِ
شهْرَ الْهدى صمْ فيهِ لا تتردّدِ
وإذا أتيتَ معَ الْحجيجِ ملبّياً
فالْثمْ ثرى الْحجَرِ الْعتيقِ الأسْودِ
وإذا مررْتَ بطيبةٍ فاطْلبْ شَفا
عةَ أحْمدٍ وهدى الْبقيعِ الْغرْقدِ
مِنْ مالِكمْ أعْطوا الْحقوقَ سماحةً
خُمْسَ الغنى وزكاةَ فرْضٍ أو زدِ
أدْعوا إلى الْمعْروفِ وادْفعْ بالّتي
وانْهوا عنِ الأفْعالِ مِنْ شينِ الرّدي
كونوا معَ الْأخْيارِ مِنْ أهْلِ الْحِجا
وتبرّؤوا مِنْ كلّ باغٍ معْتدِ
جاهدْ هوى التّكْفيرِ والظّلْمِ الْجلي
واحْسبْ جميعَ الْخلْقِ مِنْ أصْلٍ نَدي

















