شواهد تأريخية – مريم عدنان العبيدي

شواهد تأريخية – مريم عدنان العبيدي

بغداد زاخرة بالأحداث والشواهد التأريخية ، وعلى أمتداد سنوات طويلة من عمر العاصمة العراقية بغداد ، منذ تأسيسها والى حد الزمن الحالي .

ولعل شوارع بغداد هي خير شاهد على الأحداث والوقائع التي تعرضت لها البلاد قديماا ، لتكون كوكبة من المدن والمناطق التراثية ، والتي خلقت من نفسها مزار يرتاده العربي والأجنبي من السواح الزائرين على حد سواء .

..عزيزي القاريء ، من مدننا ومحافظاتنا العراقية الحبيبة .

..في هذا المقال ، سنكون في ضيافة محافظة بغداد ، تحديداا منطقة الأعظمية « « المقبرة الملكية « ..

تأسست المقبرة الملكية مابين العامين 1934_1936 في محلة السفينة من منطقة الأعظمية بجانب الرصافة من العاصمة العراقية بغداد ، على يد المعماري البرطاني  «جي بي كوبر «

.. وشيدت المقبرة الملكية من ثلاث قباب زرقاء ، مغطاة بالحجارة الملساء زرقاء اللون ، فيروزية قاتمة ، وكانت الحجارة من نوع خاص  ، يسمى بحجارة  الشاطىء .

وفيما بعد ، تم تغطية باقي مبنى المقبرة الملكية بالطابوق التقليدي ،

وتتوسط المقبرة ، أعمدة مزدوجة تنتهي من الأعلى  بأقواس مزينة بالزخارف والنقوش الأسلامية  التأريخية القديمة . وتحتوي من الداخل على ثمانية إيوانات مزينة هي الأخرى بالنقوش والمخطوطات الأسلامية القديمة .

 وتحتوي المقبرة على مجموعة من النوافذ التي تسمح بدخول ضوء الشمس الى داخل قاعات المقبرة

بالأضافة الى الحديقة الكبيرة التي تحيط بالمقبرة بشكل دائري مميز  .

.. وكانت المقبرة الملكية قديماا ، تعرف بأسم الضريح الملكي .

وتحتوي المقبرة الملكية على رفات العائلة الحاكمة  الملكية العراقية القديمة .

ومن الأضرحة  والقبور الموجودة داخل المقبرة الملكية ، قبر الملك فيصل الأول وقبر الملك غازي وقبر الملك فيصل الثاني ، وقبر الملك علي بن الحسين   ملك الحجاز ، وقبر الملكة عالية و قبرالملكة حزيمة  بالأضافة الى قبور بعض أميرات البلاط الملكي ، منها قبر الأميرة ريئفة بنت الملك فيصل الأول وقبر الأميرة جليلة ، بنت الملك علي بن الحسين ملك الحجاز .

وفي أحد مداخل المقبرة الملكية ، دفن الوصي عبد الآله و الى جانبه ، دفنت الطفلة مريم ، وهي الطفلة التي تبناها الوصي عبد الآله ، لأنه لم ينجب أطفالااا  بالأضافة الى قبور بعض من الأقارب .

 و يوجد ايضاا في حديقة المقبرة الملكية ، قبر المرحوم جعفر العسكري أول وزير للدفاع في الحكومة العراقية الحديثة  بعد تشكيلها آن ذالك ، والذي دفن مع العائلة الملكية تكريماا لمنصبه الوزاري .

الى جانب ذالك دفن ايضاا داخل المقبرة الملكية والى جانب العائلة الملكية ، المرحوم رستم حيدر ، وزير المالية ورئيس التشريفات الملكية .

 ولأهمية الموقع الجغرافي للمقبرة الملكية أصبحت ذات دلالة مهمة  ، كونها محاطة بأهم المراكز الحيوية في المنطقة منها الجامعة العراقية ومجموعة من المدارس والمؤسسات الحيوية الأخرى .

كما أنها تبدو للناظر في منظر جميل ، للوحة فنية  من بحيرة محاطة بالأشجار  .

ويرتاد المقبرة الملكية الزوار من جميع أنحاء و مدن العالم .

كما زار المقبرة الملكية قبل أعوام قليلة ، الملك عبد الله بن الحسين ، ملك الأردن .

و زار المقبرة الملكية  العديد من الشخصيات السياسية العراقية والعربية المعروفة ، ولا زالت المقبرة الملكية تستقبل الضيوف الكرام  المتوافدون عليها في المناسبات والأعياد الوطنية أو على عرض الأيام الأخرى .

كذالك بالنسبة لأهالي المنطقة ، فقد كانت حديقة المقبرة الملكية الخارجية ونافورة المياه التابعة لها ، بمثابة متزه ، يجلس الى جانبه العوائل والشباب والنساء والأطفال .كما أصبحت هذه الحديقة ، في الوقت الحاظر ، مركز مهم  في مدينة الأعظمية ، من حيث أقامة المناسبات الدينية والوطنية ومتابعة وتشجيع مبارات كرة القدم العراقية .