شلل شبه تام بمضيق هرمز يربك أسواق الطاقة ويرفع الأسعار

تشغيل نظام المعلومات المسبقة في إبراهيم الخليل لتسهيل حركة التجارة

شلل شبه تام بمضيق هرمز يربك أسواق الطاقة ويرفع الأسعار

بغداد –  ابتهال العربي

البصرة – أمجاد ناصر

تشهد حركة الملاحة٬ عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً يوماً بعد آخر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وأفاد خبراء بانه (منذ اندلاع الأزمة ، انخفض عدد السفن التي تعبر المضيق إلى أقل من خمس سفن يومياً، فيما بلغ إجمالي عدد السفن العابرة خلال الشهر الجاري نحو 135 سفينة فقط، مقارنة بـ2935 سفينة خلال آذار من العام الماضي، في مؤشر واضح على حجم التراجع غير المسبوق)٬ وبحسب بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي ومؤسسة أكسفورد، فإن (إجمالي حركة السفن عبر المضيق تراجع بنسبة تصل إلى 95 بالمئة خلال العام الجاري٬ مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس حالة الشلل التي أصابت أحد أهم الممرات البحرية في العالم)٬ مشيرة الى ان (الأزمة لم تقتصر تداعياتها على دول المنطقة، بل امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع تزايد الدعوات الدولية لإعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة فيه)٬ وبين تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، إن (الإمارات العربية المتحدة تعد من أبرز الدول التي تسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإعادة فتح المضيق، والمساهمة في تعزيز أمنه)٬

وأوضح الخبراء ان (هذا التراجع الحاد في حركة السفن أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة، اذ ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تتراوح بين 50 و70 بالمئة، فيما تضاعفت أسعار وقود الطائرات، وسجلت أسواق الغاز الطبيعي في آسيا وأوروبا زيادات ملحوظة، ما ينذر بتداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد في المرحلة المقبلة).

حركة اقتصادية

على صعيد متصل٬ يواصل العراق نشاطه الملاحي بوتيرة متصاعدة، اذ تستقبل موانئ أم قصر في البصرة٬ السفن التجارية المحمّلة بالحاويات والمواد الغذائية والمثقلات القادمة من حوض الخليج، في مؤشر يعكس حيوية الحركة الاقتصادية وتنامي حجم التبادل التجاري عبر المنافذ البحرية المحلية. وأكدت الموانئ في بيان تلقته (الزمان) امس ان (أرصفة الموانئ تشهد عمليات تفريغ وشحن مستمرة، بإشراف فرق فنية متخصصة، اذ يتم التعامل مع مختلف أنواع البضائع وفق إجراءات تنظيمية تضمن سرعة الإنجاز وانسيابية العمل، بما يسهم في تقليل فترات انتظار السفن وتعزيز كفاءة الأداء التشغيلي)٬ لافتة الى ان (المواد الغذائية المستوردة تُنقل بشكل مباشر إلى المخازن المخصصة٬ ومن ثم إلى الأسواق المحلية، لدعم استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين، فيما يجري التعامل مع الحاويات والمثقلات وفق خطط لوجستية دقيقة تضمن سلامة النقل والتوزيع)٬ وأوضح البيان ان (حركة الموانئ المستمرة تأتي في إطار تمكيتها بشكل اكبر كممر تجاري رئيسي في المنطقة، ودعم حركة الاستيراد وتأمين السلع الأساسية، بما ينعكس على تعزيز الواقع الاقتصادي والخدمي). في غضون ذلك٬ اطلقت الهيئة العامة للكمارك٬ تطبيق نظام المعلومات الكمركية المسبقة في منفذ إبراهيم الخليل٬ في خطوة تهدف إلى تنظيم الاستيراد وتسهيل الإجراءات أمام التجار٬ بحسب المدير العام للهيئة، سامر قاسم داود. وقال داود، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (النظام الجديد سيُطبق على استيراد المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية عبر المنفذ، بعد سنوات من التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لتوحيد الإجراءات الكمركية).

سوق موازي

مبيناً أن (الحكومة اعتمدت الكود 05 لاستيراد السلع الأساسية، استجابةً لمطالب التجار بتسهيل الحوالات المالية٬ وتمكينهم من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على استقرار سعر الصرف وتعزيز قيمة الدينار في السوق الموازي)٬ وأضاف أن (الخيار بات متاحاً أمام التجار الراغبين بالاستيراد عبر كردستان، بعد مراجعة الجهات المختصة في بغداد للحصول على الدولار بالسعر الرسمي وفقاً للضوابط المعتمدة)٬ مشيراً إلى أن هذا الإجراء يقتصر حالياً على السلع الأساسية دون غيرها)٬ واكد داود ان (تطبيق هذا النظام يسهم في شمول جميع البضائع بالإجراءات الجديدة، وليس فقط الغذاء والدواء٬ وان اعتماده يمثل شرطاً أساسياً للحصول على الدولار بالسعر الرسمي)٬ متوقعاً أن (يعزز هذا الإجراء معالجة مشكلات التجار ودعم الاستقرار الاقتصادي).