شراك القدر
بعد ماانهى دراسته الجامعية وحاز على الشهادة . كان فرحا بها. وهو يردد بينه وبين نفسه. الحمد لله على هذا الان اصبحت رجلا يستطيع يبحث عن وظيفة ضمن اختصاصي الذي افنيت سنوات طويلة من اجله وسوف استطيع ان ساعد والدي وابدأ بمستقبلي. مذ الصباح الباكر ارتدى ملابسه الانيقة وحمل معه حقيبة صغيره فيها نسخة مصورة من شهادته الجامعية وهوية الاحوال المدنيه وبعض المستمسكات الرسمية وذهب الى المدينة فوصل احد مكاتب الانترنت .دخل الى المكتب فسلم على صاحبه وبعد ان رد السلام عليه. قال له.. سيدي انا من الخرجين لهذا العام وقد جئت بشهادتي والمستمسكات المطلوبة اريد ان اقدم على وظيفة ضمن اختصاصي .فقال له صاحب المكتب اجلس يابني .فجلس الشاب وقال له صاحب المكتب هات ماعندك فناوله الشاب كل مايحمله .وبعد ان انتهى صاحب المكتب عمله اعاد له كل مستمسكاته وقال له لقد نظمت لك معاملة التقديم على وظيفة وما عليك ان تنتظر فسوف تعلن فيما بعد الاسماء التي توافق عليها الوزارة المختصة. بذلك .فقال له الشاب شكرا لك فسوف انتظر هذا ومن ثم ودعه وذهب. فما كان للشاب ان ينتظر الامر وبعد مرور مايقارب الستة اشهر على تقديمه رجع الى المكتب نفسه وسأله .سيدي هل جاءك امر بذلك اعني عن وظيفتي. فقال له صاحب المكتب .الى الان لم يأت اي جواب ولم ترد تلك الوزارة على ذلك .فشكر الشاب ورجع. كل مابسوعه اصبح بائع جوالا في المدينة يبيع لعب للاطفال. استمر على هذا المنوال لمدة. سنة لكنه عانا ماعاناه من مضايقات من قبل رجال الامن في المدينة اذ لايسمحون للباعة الجوالين لممارسة عملهم في المدينة فترك الشاب عمله واصبح عاطلا .اصبح يتردد على المقاهي ويقضي معظم وقته هناك علما انه من عائلة ذات الدخل المحدود. والده رجل مسن يتقاضى راتباً تقاعدياً لايكفي لسد ماتحتاجه العائلة المكونة من سبعة افراد. وفي يوم من الايام قال له صديق . لما لاتعمل. فقال له وهل من عمل عندك فقال له صديقه فانا مثلك ابحث عن عمل ولم اجده. فرد عليه اذن لما تسألني وانت مثلي. قال له صديقه قد كلمني احد الاشخاص عن فكرة. لابآس بها. فقال له وماهي هذه الفكرة. رد عليه صديقه انه قال لي ..اتريد ان تذهب خارج البلاد الى اي بلد ترغب فيه لتجد عملا هناك وتتخلص من هذا الفراغ القاتل. فقلت له نعم وهل تقدر على ذلك. فرد ذلك الشخص نعم استطيع ولكن مقابل المال .فقلت له حدثه لننسافر انا وانت بحثا عن عمل في اي دولة وعندها ذهبنا له وكلمناه عن مانريد واتفقنا مقابل مبلغ قدره خمسة ملايين دينار عراقي وعندها اخبرت والدي بذلك. فقال لي ياولدي انا لااملك هذا المبلغ فراتبي لايكاد يكفي لنا ولم استطع ان ادخر منه. فقلت لوالدي ومالحل اذن. وبعد فترة . فقال لي ..حسنا ياولدي فسوف نرهن بيتنا مقابل هذا المبلغ ورهناه وسلمني والدي المبلغ وذهبت مسرعا لصديقي واخبرته بذلك .سافرا الصديقين الى دولة مجاوره ومنها الى الجهة المقصوده وعندما ارادو العبور من تلك الدولة الى دولة اخرى لاحقهم القدر فلاقوا حتفهم عندما عبروا على ظهر زورق .فقد غر هم ومن معهم في القارب فذهبت احلامهم في مهب الريح وخسرو حياتهم لانهم لم يجدوا وطناً يأويهم ويحقق لهم ماكاناو يحلمون به.
كريم السلطاني – كربلاء

















