شباب يطالبون عبر (الزمان) بإطلاق مشروع الحب الوطني

بغداديون ينظّمون إحتفالية بمناسبة عيد فالنتاين

شباب يطالبون عبر (الزمان) بإطلاق مشروع الحب الوطني

 بغداد ــ شيماء عادل –  داليـا أحمد

نظم شباب بغداديون امس احتفالية بمناسبة عيد الحب (الفالنتاين) رددوا فيها هتافات تدعو الى نبذ الطائفية، وقامت فتيات بتقديم ورود بيض إلى عناصر الأجهزة الأمنية والمواطنين تعبيراً عن سعادتهن بالمناسبة. ونظمت منظمة تطلق على نفسها اسم حركة الأمل احتفالية في منطقة الكرادة داخل شارك فيها العشرات من الشباب. وحمل المحتفلون أعلاماً عراقية ورددوا هتافات لنبذ الطائفية فيما قام عدد من الفتيات بتوزيع الورود.

و غلب اللون الاحمر امس على معظم البيوت التي تضم بين جدرانها قلوب محبة، اذ كان حلول عيد الحب فرصة لتقديم وردة حمراء من ابن لوالدته التي انشغل عنها مجبرا وكذلك الحال مع ازواج منعتهم مصاعب الحياة عن التعبير عن امتنانهم لزوجاتهم فقدموا لهن هدايا  اصطبغت باللون الاحمر.

وقالت ريم اياد( بالامس حرصت على تقديم وردة حمراء لوالدتي وثانية لوالدي فيما قدم والدي باقة ورد حمراء لوالدتي ، وهو تقليد نحرص سنويا على الالتزام به لنجدد مشاعر الحب التي تجمعنا والتي جمعتنا بالامس ايضا على مائدة غذاء عامرة اعدتها لنا والدتي بعيدا عن مشاغل الحياة اليومية والمفاجأة الجميلة كانت بحضور اخي الذي يعمل في احدى المحافظات حاملا معه كعكة حمر).

ثورة ضد الكراهية

فيما قال الشاب فارس الحزين لـ(الزمان) أمس (ليكن عيد الحب  ثورة تقاوم الكراهية وتحارب الطائفية والحزبية والمناطقية التي ارست دعائمها ثلة سياسية تسنمت مقاليد الحكم بالمصادفة وصارت تعمل لاجنداتها الخارجية لا الوطنية وليكن هذا اليوم رمزا لانطلاق مشروع الحب الحقيقي بين مكونات الشعب ولا نريد بعدها مصالحة وطنية تصرف ملايين دولاراتها لجيوب الفاسدين واصحاب مشروع الكراهية) داعيا في الوقت نفسه( الشباب  لاستلهام المبادئ السامية للحب من قصص  قيس وليلى وروميو وجوليت وغسان كنفاني وغادة السمان ومي زيادة وجبران خليل واستنهاض الهمم لازالة الادران التي علقتها الثقافة الوافدة على مجتمعنا).وقال كامل كريم( امس انتهزت عيدالحب لزيارة امي المريضة التي ابعدتني عنها مشاغل الحياة وضغط العمل وقضيت اليوم كله معها واهديتها وردة حمراء وعلبة حلويات على شكل قلب ولن انسى الفرحة التي ارتسمت على وجهها لتفقدي لها ) .  وقال الشاب خالد حسن ان (اغلب الشباب في الوقت الحالي يتخذون الحب وسيلة للوصول الى غاياتهم متناسين هذه المفردة الجميلة ).واضاف ان (في المقابل هناك شبابا يمتلكون مشاعر صادقة ويؤمنون بالحب الطاهر وكم سعدت وانا اشاهدهم بالامس متخذين من مناسبة عيد الحب فرصة للتعبير عن مشاعرهم الصادقة وهذا ما فعله اخي اذ شاهدته صباحا يحمل باقة من الورود الحمر الى زوجته ومصطحبا اياها ظهرا الى احد المطاعم القريبة لتناول وجبة غذاء ، خاصة وان امس كان يوم سبت ولديه عطلة ). فيما قالت الشابة ولاء جعفر ان (هذا اول عيد حب يمر علي وانا مخطوبة) مضيفة ان( تعرفت على خطيبي عند مراجعتي لاحد الاطباء لاجراء فحوصات للعين حيث بدأت علاقتي مع الطبيب بصداقة سامية وصادقة ولم يبح بمشاعره الصادقة الا وطلب مني الارتباط مباشرة وبالفعل تقدم لخطبتي واثبت حبه بخاتم الزواج  وبهذا يمكن ان نقول ان مشاعر الحب الصادق يجب ان تتكلل في النهاية بخاتم الخطبة وليس بالمقابلات والكلمات العابرة كما يفعل بعض الشباب اذ يستخدمون الحب والكلمات الرومانسية لتنفيذ بعض المطالب غير المشروعة) مشددة ان (يوم امس احتفلت مع خطيبي بعيد الحب وكان يوما جميلا) .وقالت سوسن ناجي( كان زوجي يحب كثيرا هذه المناسبة وفي هذا العام افتقدته كثيرا لذا صباح امس اشتريت وردة حمراء وذهبت الى المقبرة ووضعتها حيث يرقد) .

تعويض الحرمان

  من جانبها اكدت الخبيرة الاجتماعية فوزية العطية لـ(الزمان) امس ان (ضرورة تقديس مفردة الحب  وعدم التجاوز عليها بإستخدام مشاعر زائفة وبالتالي ذلك التجاوز يسبب تشويه الصادقين منهم) موضحة ان (الحرمان الذي عانى منه الشباب في المدة السابقة من وضع اقتصادي وتكنولوجي وضغوط اجتماعية ادت بالشباب من كلا الجنسين لممارسة غاياتهم سرا وعدم ثباتهم بمشاعر صادقة هروبا من الزواج نتيجة لعامل البطالة المستفحل في البلاد) واضافت ان (الاسباب الاخرى التي ادت الى عدم صدق مشاعر الشباب تتمثل في انتشار التطور التكنولوجي والانفتاح على العالم الخارجي الذي فسح مجالا كبيرا امام الشباب  لتنفيذ رغباتهم) واوضحت العطية ان (الوضع الاقتصادي والامني دفع الشباب الى العزوف عن الزواج والابتعاد عن متطلبات الزوجة والاسرة وايجاد طرق اخرى لممارسة غرائزهم بعيدا عن التكاليف المادية بإيهام الفتاة بمشاعر مزيفة لقصص الحب) . الى ذلك عد نجفيون عيد الحب فرصة للفرح وتقوية الاواصر غير متأثرين بتوصيات مجلس المحافظة بمنع الاحتفال به . واكد صاحب محل للهدايا بالنجف ان(العديد من الزبائن لم يتأثروا بالقرار واشتروا هدايا حمر لتبادلها داخل العائلة او مع الاصدقاء). وفي ديالى وبرغم الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المحافظة حرص بعض الشباب على الاحتفال بعيد الحب مؤكدين انه فرصة للتعبير عن احاسيس صادقة تساعدهم في الخروج من جو الازمات وقال شاب حرص على شراء هدية لخطيبته في عيد الحب في تصريح (ان الاحتفال بعيد الحب في هذه الظروف الصعبة يعد رسالة بأن الحياة لايمكن ان تهزم برصاص العنف). وعيد الحب أو عيد العشاق أو(يوم القديس فالنتين) مناسبة يحتفل بها الكثير من الناس في أنحاء العالم   وبالاخص في البلدان الناطقة باللغة الإنكليزية الرابع عشر من شهر شباط  من كل عام وأصبح هذا اليوم تحتفل به معظم دول العالم ولو بصورة رمزية وغير رسمية يعبر فيه المحبون عن عواطف بعضهم ازاء البعض عن طريق إرسال بطاقات أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث رسومات على شكل قلوب ودببة و(كيوبيد) ملاك الحب ذي الجناحين. .وكان عضو مجلس محافظة النجف رزاق شريف قد قال في تصريح سبق الاحتفال بعيد الحب إن (المجلس وجه قيادة شرطة المحافظة بمتابعة الظواهر السلبية التي يجري الاستعداد لها بمناسبة ما يسمى عيد الحب) موضحا أن (الاحتفال بالعيد يتضمن ممارسات خاطئة تسيء لسمعة المدينة المقدسة) ودعا شريف الى (منع تكرار ما حصل في رأس السنة الميلادية من ممارسات غير اخلاقية ومشبوهة التي يقوم بها بعض الأفراد في شارع الروان)  موضحا ان (القرار جاء رداً على فعاليات الاحتفال برأس السنة الميلادية التي أقيمت في شارع الروان في المحافظة التي لا تتناسب مع قدسية النجف).