شاكر بين المطرقة والسندان – ماجد عبد الرحيم الجامعي

 شاكر بين المطرقة والسندان –  ماجد عبد الرحيم الجامعي

هو المدرب المنقذ لمنتخبنا الوطني بعد رحيل زيكو حين تطوع هذا العراقي الشهم لاحتضان ابنائه اسود الرافدين وخدمة الكرة العراقية دون ان يتقاضى اجرا وهو الذي انتبه لحال فريقنا وراح يجري التبديلات فيه ويضخ باللاعبين شحنات اضافية لتعزيز نخوتهم واصرارهم على تحقيق النتائج المتميزة في خليجي رقم 21 باحرازه المرتبة الثانية في ترتيب الفرق المتنافسة حينذاك , وهو من قاد العراق الى نهائي غرب اسيا ونهائي كاس الخليج العربي وبعد الانتهاء من البطولة عاد لتدريب منتخب العراق تحت سن العشرين . وفي نهاية عام 2013 تعاقد الاتحاد معه وايضا قام بتدريب المنتخب الاولمبي في كاس اسيا تحت سن 22 عاما …

هذه نتفة بسيطة من سيرته الذاتية وهو المنتسب لعائلة مضحية قدمت الشهداء وافنى زهرة شبابه في التدريب البدني والنوادي الرياضية لوحدات الجيش العراقي الباسل وفرقه المعروفة الى ان وصل برتبه العسكرية الى لواء وهو خارج الاضواء وبعيدا عن التباهي والتكبر فاكتسب محبة اللاعبين وحب الجماهير الكروية العريضة وكان سببا مضافا في اعادة الاحساس بقيمة الكرة والساحة التي تتوحد عندها خطوط الانتماءات المختلفة في الثواني الاولى من انطلاق مباريات لاعبينا وخوضهم المنافسة…

وعلى عادة القائمين على الرياضة قبل 2003 كان الفريق مهددا بالعقوبات البدنية والنفسية ولا سيما مدربه ومن يساعده اذا ما خسر فريقنا مباراته او لم يحرز النتيجة المنشودة وهذا الامر يتكرر في ملاعب عالمنا العربي والخليجي الذي يحكم على المدرب حسب مزاج الشيخ صاحب السمو او المعالي ليسارع الى القرار باستبداله باخر دون اخضاع الحالة للتحليل العقلاني والدراسة المستفيضة للظروف المصاحبة واجواء التعامل مع الاخرين حكاما ومشرفين وجماهير ناهيك عن طبيعة الاستعدادات وتطبيق الخطة دفاعا وهجوما .

وكان المفترض في اتحاد الكرة ان لا يسمح باشاعة خبر مفبرك عن استقالة المدرب القدير حكيم شاكر وبقية ملاكه التدريبي المساعد وان يضع حدا للصخب الاعلامي على صفحات الصحف الرياضية وعلى صفحات الفيسبوك ليتفادى على الاقل الحرج الذي سيصيب الاتحاد اذا ما طلب من شاكر الاستقالة فيضطر الى البحث في خزنته الخاوية عن قيمة الشرط الجزائي المتبقي من عقده مع المدرب وقيمته (230) مليون دينار واجبة الدفع له خلال ثلاثة اشــــــهر وعلى شكــــل دفـــــعات …

وعلى الاتحاد ايضا التريث قليلا ودراسة الامر مع لجنة المنتخبات بروية وان يتحقق في اسباب انتكاسة منتخبنا تلك امام منتخبات الكويت وعمان والامارات وعدم ظهوره بالمستوى المطلوب ليجد بالنتيجة اسبابا معروفة في بطولات كاس الخليج العربي قد يكون منها عامل الرشا الباذخ للمحكمين او يكون من بينها الضغوط الخارجية التي صاحبت تشكيل اسماء اللاعبين العراقيين وغير العراقيين ا وان بعض اللاعبين لم يتجانسوا ويتفاهموا فيما بينهم لدخول عناصر جديدة كاللاعب في الدوري الاميركي جيستن ميرام وياسر قاسم من الدوري الانكليزي , اضافة الى لاعبين وان لم يبتعدوا كثيرا عن اللعب عراقيا الا انهم جاءوا من الدوري السويدي والدوري الايراني …

ومن بين اللاعبين في الفريق من تجاوز عمره الى نهايات العقد الثالث . وقد يكون المدرب قد اجبر على عدم استقدام لاعبين جيدين مثل وليد سالم لاعب نادي الشرطة الموهوب …

وفي الاعادة افادة نقول .. علينا ان نتجاوز النزعات العدائية وان لا نجعل من غبن الحقوق طريقا اوحدا في تعاملنا فالانسان يحسن تارة ويخطىء تارة اخرى ولكن الجاهل من يكره بعمق ولا يترك فرصة للانصاف والدفاع عن النفس والباطل من يحب باسراف ويغض الطرف عن تخــــــريب مقصود او اهمال طـــــــويل .. والكرة مكورة والرجـــــل حكيم شـــــــاكر حظه عاثر …