شارلي إيبدو خارجة على القانون
الإعمال الاخيرة أعطت الشرعية لمجلة شارلي ابيدو بالإساءة مرة أخرى لرموز الإسلام بأعتبار أن من قام بالعمل محسوبين عليه . ولكن الامر هذه المرة يختلف عن أول إساءة نشرت . فقد كانت ردت الفعل على اول نشر عنيفة من قبل الجالية المسلمة في فرنسا ، وكأنما نرى انعكاس الثقة التي كانت تتمتع بها هذه الجالية في اوربا تلك الفترة ، بأعتبار أن الإسلام كان عامل جذب رغم أعمال الارهاب التي كان تنظيم القاعدة في العراق و افغانستان وغيرها من الدول يقوم بها ، حيث صدرت تصريحات لنيكولاي ساركوزي ادعى فيها أن نسبة من خمسة إلى ستة ملايين مسلم في فرنسا ، والنسبة كانت في تزايد ، أما عندما نشرت الاساءة اليوم فأننا لا نرى اي شخص من هؤلاء الملايين الستة قد اعترض وكأنما الأمر لا يعنيهم … هل نجحت شارلي في تشويه حقيقة الأسلام ؟؟ أم أن الإسلام لم يعد عامل جذب في فرنسا ؟؟ او ربما يكون فعلا الإسلام دين أرهابي ؟؟
كل هذه التساؤلات صحيحة .. فشارلي ابيدو (المظلومة) نجحت بعكس صورة سيئة عن الاسلام وقد ساعدها في مراماها بعض الدول الإسلامية وبعض قصار الثياب . اما الاسلام كونه لم يعد عامل جذب كما كان فهو صحيح أيضا ، فأحصائية كنت اطلعت عليها قبل اكثر من اربع سنوات تشير الى ان نسبة المتأسلمين في اوربا في تزايد كبير حتى جعل بعض المحللين يعتقدون من باب المزحة أن ألمانيا في عام 2050 ستصبح جمهورية المانيا الإسلامية، أما اليوم فالمسلمون لا يحفظون أنفسهم من الردة .أما من محيط كون الإسلام ديناً إرهابياً فهذا موضوع يطول الحديث عنه إلا أننا تختصره بجملة واحدة هي كون مصادر التاريخ الإسلامي تزخر بمهازل تستحي من أن تذكرها ، حول دموية الاسلام وعنفه ،وهذا البخاري نموذج ، وكيف أنه بعد الحادثة منع من التداول ببعض الدول بأعتباره كتاباً محرضاً على العنف .بعد هذه المقدمة نتساءل هل شارلي ابيدو على حق ؟؟ نجيب ان الحق مفهوم نسبي لا يمكن جعله مطلق بحيث أنه تمتلكه مجلة في حرية تعبيرها ولا يملكه مليار شخص في حرية الرد ، فطبقا للقانون الذي تحتكم إليه شارلي والذي يفيد ان حق الرد مكفول بالقانون الفرنسي من التظاهر السلمي اولا وحرية الاديان ثانيا هذا من باب ، ومن باب آخر يعد القانون الفرنسي أصل الشرائع الحديثة ، وهو يجرم كل إساءة تستعمل وسائل النشر والصحف والمجلات من تجاوزها بالتعبير عن الرأي ضد جماعة اودين أو عرق ،ولا نتصور تجاوز في حرية الرأي كالذي قامت به شارلي ابيدو اليوم ، فلماذا لا يأخذ القانون مجراه في الدفاع عن أكثر من 6 ملايين نسمة !! هل تخرج مظاهرات لنصرة شارلي ولا تخرج مظاهرة واحدة لنصرة القانون الفرنسي؟؟ كل هذه التساؤلات نطرحها لماذا يطبق القانون في فرضهم منع الحجاب ولا يطبق عند تهدد السلم الاجتماعي ونختم أننا ندين التطرف الذي يقوم به الطرفان شارلي والمتطرفين .
أحمد غازي محمد

















