سيرك سياسي
هو حال السياسة في بلدنا (العراق) !!! تجدهم حلقاتٌ في سلسلةٍ من المهازل السياسية..يملأون الدنيا صراخاً كأنهم (عتاوي) شرهة… سنحرر… سنخدم… سنبني فنحنُ أهلاً للوفاء !!!! تركيبةٌ سياسية هي الاخطر من نوعها..هتافات وشعارات وانتخابات !!! يختبؤن وراء جدرانٌ كونكريتية عالية يسكنون بروجاً عاجية مكبلون بنشوة الغنائم !!! وشعبٌ يعاني الحرمان وقسوة المصير إما القتل أو التهجير !!! جوٌ مشحونٌ بالعنف يملأُ زرقةُ السماء…تألمتُ..بحثتُ..توقفتُ عند(ونستون تشرشل) وهو من أبرز القادة السياسين في الساحة السياسية ومقولته التأريخية(ان مات الأنكليز ماتت السياسة وإذا مات الروس يموت السلام واذا مات الامريكان يموت الغنى واذا مات الطليان يموت الايمان واذا مات الفرنسيون يموت الذوق واذا مات الألمان تموت القوة واذا مات العرب ماتت الخيانة !!!تعجبتُ وزاد فضولي وتساءلتُ هل كان بوصفه حاقداً أم شَخَصَّ فأنصف؟ لم اتوقف عند مقولة تشرشل !!! بل دفعتني عروبتي وسماحةُ ديني وعظمة نبيي حتى أدركتُ قولهُ عزَّ وجل في الآية 97 من سورة التوب (الأعرابُ أشدُ كُفراًونفاقاً) ولاأُخفي عنكم قولهُ(ص) (آيةُ المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعدَ أخلف وإذا أُئتمن خان)، أُصبتُ بأحباطٍ وخيبةُ أمل !!! إختنقت كتاباتي وباتت صماء كالحجر !!! بيدَ إنني لم أفقد ألامل للبحث عن حقيقةٍ تُليقُ بأبناء بلدي من (الساسة) !!! تمعنتُ كثيراًبالمقولةِ والكتاب والسُّنة وبمجتمعي ومايسودهُ من أفكارٍ قبلية وعشائرية فالكلُ ينادي بأنتمائهِ القبلي! فأنا من العشيرة فلان !!! وهو من العشيرة الفلانية !!! زادوا طُغياناً !!! أدخَلوا بذلك حلقةٍ اخرى لسلسلة المهازل السياسية متمثلةً بـ(الخيانة) !!! حتى أصبحت الصورة أكثرُ وضوحاً لإنظاركم ففي بلدي (السياسيُّ) بقبيلتهِ وعشيرتهِ !!! ينادي بعروبتهِ ووطنيتهِ ووفائهِ !!! مُخالفاً كتابهِ وسُنتهِ مثبتاً مقولتهِ !!! مشهدٌ ضبابي وتشويشٌ كبير أفقدَ السياسة طعمها ولونها مؤسساًبذلك سياسةً مفترسة تُطيح بأبناء بلد الحضارة والأمجاد، فكيف لنا أن نستشعر الطمأنينة تحت (عباءة) السياسي الجديد بعد أن عانى التشرد ومرارة اللجوء لدول الجوار !!!
ويالَ أسفي لهذا الشعب المظلوم !!! فقد أصبح شجرةً مثمرةً بطعم الفوضى لا النظام…وبطعم الخوف لا الأمان !!!
وجد كفاح القصاب



















