سيبقى العراق عصياً على إعدائه – معاذ عبد الرحيم
نصحني صديق بالكف عن توجيه انتقادي نحو اوردغان وتركيز مآخذي على سياسة حكومته المعادية للعراق وفي تركيا لي صديق اعتز بصداقته قاطعني ولم يرد على رسائلي لنفس هذا السبب وهو يعرف باني احب تركيا وازورها بين عام واخر في فصل الصيف هربا من شهري تموز واب لانعم بجو استمبول المعتدل واتجول في جزرها الرائعة كجزيرة بيوك ادة وغيرها من جزر بحرها الساحرات حيث لا تجد للسيارات وعوادمها اي اثر بل تستقل في تجوالك عربات تجرها خيول مطهمة وتناغم اذانك اجراسها التي تذكرك بربلات بغداد وبلكاري الذي كان يربط جانب الكرخ بالكاظمية ايام زمان والان اصبح من الصعب علي زيارة تركيا لان الحصول على فيزة السفر اليها اصبح من المستحيلات وحتى لو وجدت سبيلا للحصول عليها فاني اخاف على نفسي من ان تحجزني السلطات التركية بسبب ما كتبته من مقالات بشان سياستها ولا تستطيع الحكومة العراقية حينئذ فك اساري واعادتي الى بغداد الحبيبة سيما وانها لم تستطع حتى الان جعل حكومة انقرة تعمل على اخراج قواتها من الاراضي العراقية التي مضى على وجودها سنين عدة ولو سألت المسؤولين الاتراك لماذا هذا الاصرار على العدوان على العراق المخالف للقوانين الدولية ولحسن الجوار لقالوا لك اننا جئنا لنحمي المكون السني من حكم المكون الشيعي وقولهم هذا يذكرنا بقول الجنرال مود عند دخوله بغداد اثر الحرب العالمية الاولى لقد جئنا محررين لا فاتحين و يضيف اولئك المسؤولون الى قولهم ان هناك من العراقيين من يريد ذلك واننا نراقب كيفية تحرير تلعفر وكيف سيكون عليه الوضع في مدينة الموصل بعد تحريرها خاصة وان بعضهم لا زال يراها جزءا من تركيا وليست جزءا من العراق .
والان لنكف عن تركيا ونتطرق الى ايران التي تعبر عن تدخلها في الشأن العراقي بحجة دينية وهي حماية العتبات المقدسة من العصابات الوهابية التي سبق وان فجرت مراقد الائمة في سامراء وتحاول بكل ما تستطيع لتفجير مراقد ال بيت الرسول الاكرم في النجف وكربلاء والكاظمية وهنا نتذكر قول الدكتور عادل عبد المهدي بانه لو لا تدخل ايران وامريكا لضاع العراق وبعد ان اشرنا الى حجج التدخل التركي والايراني علينا ان نشير الى التدخل الامريكي بحجة تخليصنا من نظام دكتاتوري لينصب بدله حكام المحاصصة والطائفية والفساد المالي والاداري و بعد نجاح ترامب في الانتخابات الامريكية الاخيرة وانطلاق صواريخ تصريحاته ومنها محاولة ُثأره من الشعب العراقي الذي قتل من جنوده قرابة خمسة الاف جندي وصرف حكومته ملايين الدولارات لادامة احتلالها للعراق وقد قالها صراحة في احد تصريحاته انه على استعداد لاحتلال العراق واغتصاب نفطه وكأن النفط ملك ابيه او ملك زوجته عارضة الازياء السابقة وبعد فلا بد من الاشارة الى بعض اشقائنا العرب الذين يعملون بايديهم وارجلهم ودولاراتهم لتقسيم العراق او على الاقل تقسيم المنطقة الغربية منه وضمها الى دولهم خاصة وانهم اوجدوا من يمالئهم على ذلك ممن انطفأت شمعة الوطنية في قلوبهم وباعوا انفسهم بسوق النخاسة .
واين انت يا شعب العراق من كل مايراد بك من ذل وهوان وتقسيم ولكن خسأ كل اولئك فالجيش العراقي والقوات المتجحفلة معه ومن جميع مكوناته بعد تحرير الموصل سيعود مكللا بالنصر ويقف بالمرصاد ضد كل من يحاول ثني ارادته او يقضم مترا واحدا من اراضيه والشعب العراقي يبقى ذلك الشعب الذي لا يضام وليس بمستطاع احد من كسر شوكته والنيل من استقلاله وتقسيمه الى دويلات متناحرة وان من يعش ير .




















