
سلّم لي عليه..وبوس لي عينيه – رياض شابا
برحيل «هلي» رحباني «68 عاماً» الابن الأصغر لفيروز، لن يُسدل الستار على قصة حبّ من طراز خاص بين أمّ أصرّت على تكريس حياتها بما فيها الشيخوخة لرعاية ولدها المعوّق، وضحّت بالكثير كي يواصل حياته التي أبلغوها أنه لن يعيشها لأكثر من ثمانية أعوام، بل تبقى رسالة، بمفهوم إنساني عظيم سنتذكر فصولها ونعيش معانيها بأنّ هناك متسعاً من الحب والأمان، يمكننا التنفس من خلالهما في عالم تنهش أوصاله كراهية مستعرة وحقد أعمى ليس بين بلد وآخر بل بين أبناء الوطن الواحد والمدينة الواحدة.. بل والعائلة الواحدة.
إلى ملكوت السماء «هلي» والعزاء لفيروز وقلبها المثقل بأوجاع الحزن والفراق، وهي التي علمتنا الحب معظم سني عمرها الذي بلغ التسعين، فنبقى نردّد معها «سلّم لي عليه» التي يقال إنها ارتجلت كلماتها وطلبت من «زياد» تلحينها، لأنه «انت يللي بتفهم عليه.»



















