التوحّد من أجل درء الفتن وإحباط محاولات دق أسفين التفرقة والطائفية
بغداد ـ محمد الصالحي
البصرة ـ الزمان
اثارت جريمة اغتيال ثلاثة من علماء الدين في محافظة البصرة سخطا واسعا بين المكونات والشخصيات السياسية وسط تنديد بمحاولات اشعال فتيل الفتنة وضرب وحدة الصف الوطني للتاثير على الانجازات التي تحققها القوات الامنية بمساندة الحشد الشعبي والعشائر.
فيما توجه رئيس البرلمان سيلم الجبوري الى البصرة لمتابعة التحقيق بمقتل رجال الدين وحضور مجالس عزائهم ، من جانبها أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن اقتراب القوات الأمنية من إلقاء القبض على متهميين بتنفيذ الجريمة.وقالت مصادر امس إن (الجبوري زار المحافظة على راس وفد نيابي يضم عدداً من النواب من ضمنهم رئيس كتلة الوطنية البرلمانية محمود المشهداني ورئيس كتلة اتحاد القوى البرلمانية احمد المساري).واضافت ان (الجبوري شارك بمجالس العزاء المقامة على ارواح رجال الدين ومتابعة مجرى التحقيق بالقضية). وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ البصرة ماجد النصراوي أمس إن (إنكسار الإرهاب في مناطق كثيرة دفعه الى ارتكاب أعمال إجرامية في مناطق أخرى بهدف زرع الفتنة، كما هناك من يريد ضرب اقتصاد العراق من خلال العبث بأمن البصرة). مبيناً أن (جريمة الإغتيال التي راح ضحيتها بعض رجال الدين في المحافظة لن تؤثر على وحدة المجتمع البصري الذي تسود فيه لغة التسامح).واوضح الزاملي أن (القوات الأمنية من المتوقع أن تتمكن خلال أيام قليلة من إلقاء القبض على الجناة). موضحاً أن (هناك مرتزقة ضعاف نفوس قد يغرر بهم تنظيم داعش ويستغلهم والقوات الأمنية قادرة على إلقاء القبض عليهم).من جانبه ذكر النصراوي إن (مذكرات إلقاء قبض صدرت بحق عدد من المتهمين بارتكاب جريمة إغتيال رجال الدين الذين طالما عرفوا باعتدالهم).مبينا ان (القوات الأمنية توصلت الى خيوط وهي تبذل أقصى ما بوسعها للقبض على الجناة في أقرب وقت ممكن).مضيفاً أن (جريمة الإغتيال تعد محاولة فاشلة لخلط الأوراق ونعتقد أن تنظيم داعش هو الذي يقف خلفها).من جانبه قال قائد عمليات المحافظة اللواء الركن سمير عبد الكريم خلال المؤتمر ذاته إن (جميع الأجهزة الأمنية العاملة في المحافظة إستنفرت إمكاناتها ومواردها من أجل التحقيق في الجريمة والتعرف على مرتكبيها والقبض عليهم).وعقدت مديرية الوقف السني في الجنوب مؤتمراً صحفياً في مقرها حضره عدد من رجال الدين من مذاهب وطوائف مختلفة حيث قال مدير الوقف محمد بلاسم الجبوري إن (البصرة ستبقى عصية على من يريد تفتيت وحدتها وندعو الى ضبط النفس والتحلي بأخلاق الإسلام لتفويت الفرصة على أصحاب الفتن الذين لا يمثلون مذهباً أو طائفة بعينها). مبيناً أن (المديرية تتهم العصابات الإجرامية التي تريد النيل من وحدة العراق بإرتكاب الجريمة وهؤلاء لا يمثلون الشيعة أو السنة).وكان رئيس ديوان الوقف محمود الصميدعي قد طالب (بمتابعة جدية لجريمة قتل رجال الدين في البصرة).عادا مرتكبيها (يقفون مع داعش في استهداف الاخوة في العراق).وقال الصميدعي في كلمة خلال حفل ذكرى المولد النبوي في مرقد الامام ابي حنيفة النعمان في بغداد ان (هناك اتجاها لمسناه لتغيير الديموغرافية في البلد ولاسيما بمحافظتي البصرة وديالى وغيرهما).واضاف الصميدعي ان (الجناة المسؤولين عن الحادث يقفون مع الدواعش في استهداف الاخوة في البلد العزيز).مشيرا الى ان (جريمة اغتيال رجال الدين واستهداف المساجد يؤكد أن الاستهداف ما زال قائما على قدم وساق).وفي السياق ذاته طالب النائب عن كتلة الفضيلة عبد الحسين عزيز الموسوي وزارة الداخلية بالإسراع في الكشف عن المجرمين وعد الجريمة لا تخلو من أيادي تنظيم داعش. وقال الموسوي في بيان امس إن (داعش قد تكون هي من نفذت جريمة اغتيال رجال الدين من إخواننا السنة في قضاء الزبير بمحافظة البصرة لإضعاف الجبهة الوطنية الموحدة في محاربه الإرهاب والتطرف). مطالباً الوزارة بـ(الإسراع في الكشف عن القتلة وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل).وذكر الموسوي، أن (استهداف العراقيين وإثارة الفتنة الطائفية في هذا الوقت الحرج يقدم خدمة كبيرة لتنظيم داعش الإجرامي). مشيرا الى أن (جريمة قتل ثلاثة من رجال الدين في محافظة البصرة لا تخلو من أيادي داعش).ودعا الموسوي الجميع الى (ضبط النفس وتوحيد الموقف لمواجهة تنظيم داعش لاستعادة السيطرة على المدن).من جهته قال رئيس مجلس محافظة البصرة محسن حامد في تصريح ان (على الأجهزة الأمنية أن تضع بصمتها في قضية مقتل وإصابة أئمة المساجد في البصرة وتعلن نتائج التحقيقات بأسرع وقت).ودعا الأجهزة الأمنية إلى (تكثيف جهودها لان جرائم كهذه تضع مؤشرات يحاول البعض استغلالها طائفيا).مشيرا إلى أن (من قام بهذا الفعل لا يريد للبصرة خيرا ولا يريد لنسيجها أن يلتئم).وأكد حامد (نحن في مدينة البصرة مجتمعون وما يحدث هنا وهناك محاولات لزرع التفرقة). مستدركا بالقول (لا أستبعد أن تكون هناك بصمة للذين يريدون إثارة القلاقل في عموم العراق بهذه الجريمة).وافادت مصادر امس بان (اوساط شعبية واسعة شاركت بتشييع ومجالس عزاء الشهداء خطيب جامع البسام إبراهيم شاكر وخطيب جامع الزبير يوسف محمد إضافة الى طالب الدراسات الاسلامية احمد موسى حسين وسط سخط شعبي واستنكار واستهجان الجريمة).


















