عزيز الواسطي
الى / عماد جاسم حمزة
ومحمد علي الخفاجي
لم يأت نافع بالامس ..
قلت سأقابله الليلة ..
نافع أعرفه … لايأتيني كهلال مثقوب
لما جاءوا لتفتيش حقائبه
لم يجدوا فيها غير بطاقة عرسك .. وقالوا عنها ركام شهيق هذا ..
لعماد الجاسم ..
بيتك يجري في الماء رأيت نوارس بدناس على دكته ورأيت قوارب عربان كثر ارست حول شبابيك البيت ورأيت لوحة جواد الظاهر في الباب .. وكوفيته الحمراء معلقة كقصيدة شعر في الشباك الاول من جهة الصبح
بيتك يجري ..
من اوقف مسيرته
من مزق العلم المرفوع على قبته
يتساءل عنك الاولاد
اين الصبح واين اضاءت ضحكته بابا عماد ..
تتساءل عنك الاقلام ودفاتر وحقائب بنات الوثبة الاخرس قال كلاما عجبا
واعتدلت قامته الاحدب ..
وتعقل جدا مجنون النخل .. جاءوا كلهم
لايبغون سوى العوم بماء البيت
تركوا المدن العرجاء
وراءهم ..
الا ان ضباب الجزرة او همهم
برياح المشمس
وصياح للديك
واذان يرسله الموبايل
بل اوهمهم بالتنور وخبزته البيضاء
وضاعوا ..
لو وجودوا البيت اغرقه القصف
ومازالو للان
جلودهم يسلخها الشوك
بالتنسيق مع الشمس
ذات الخلق العال
وبرامج منظمات المجتمع المدني الكتكوت
ذهبوا ركضا للموت وماتوا ..
نخلة النقابة
رسمية محيبس
النخلة في نقابة المعلمين
والتي تسقى غالبا بكؤوس الخمرة
لم تشب عن الطوق
ظلت فتية بأحلامها
تترنح سعافتها في الفضاء المجبول برائحة السجائر
تعرف اسماء شعراء المدينة
وعلى جذعها خط كاتب محترف
رواية لم تكتمل فصولها بعد
تبدو يافعة رغم قلة الماء في الاواني
معطرة بحبوب اللقاح
يثب عطرها عبر السياج
مختلطا بالوجوه القادمة المتعبة
تتشبث بعباءة امرأة
ظنا منها انها المرأة ذاتها التي
جاءت بها من حقل بعيد,
وغرستها في بناية موحشة
صامتة الا فيما ندر
لا احد يتأملها
الا من اراد شرب سيجارة او اجراء مكالمة
او كتابة قصيدة مباغتة
تتأمل المارة بانتباه
علها تلمحه فيهمس
انت سيدة المكان
تنفرط الاماسي وتبقين
تشربين الضياء الباهت
للشوارع الفارغة
قد يحصي لص غنائمه تحتك
او يرميك عابر بعقب سيجارة
قد تموتين من العطش
او تلتهمك نار حارس
تجمدت اصابعه من البرد
لكنك تنهضين صباحا
مغتسلة بالمطر الغزير
سابحة بالاشعة الباهرة
لشمس سجدت على اعتابك


















