زيادة رواتب النواب مع إستمرار الإستقطاعات – حاكم محسن الربيعي
في اكثر من مرة اعلن على لسان اكثر من مسؤول ان نسبة الفقر ا صبحت 40 بالمئة وهو رقم مرتفع جدا في بلد مثل العراق قيل عنه اثرى بلدا في العالم بوجود النفط وغزارته وهي ميزة للعراق والاخرى هي وجود نهرين هما دجلة والفرات وبالتالي ممكن ان يكون بلدا زراعيا كما كان هو كذلك وبلدا صناعيا ايضا، الا ان ما تعرض له البلد من سياسات عبر اكثر من اربعين عاما تسببت بتعرضه الى حروب عدوانية اقليمية ودولية ادت الى ان يكون العراق بهذا المستوى من التراجع في ادارة الدولة سواء من الناحية السياسية او الاقتصادية وهو الامر الذي ادى الى تأثر العراق بانخفاض اسعار النفط وتعرضه الى ازمة مالية عسيرة نتيجة الادارة السيئة للمال العام ، فالعراق هو الاكثر فسادا في العالم وهو واقع لم يألفه العراق عبر عشرات السنين، وقد اشير الى ذلك لا اكثر من مرة ولكن ليس هناك من يسمع او يسمع ولكن لا يبالي لانه يعتقد انه ضامن الحصول على الاصوات، القطاع الزراعي في تراجع فقط مبادرات المزارعين والفلاحين الفردية دون دغم الجهات الزراعية حيث لم تدفع اثمان المحاصيل الزراعية لسنتين فكيف لمزارع ان يكون لديه حافز للزراعة مرة اخرى، اما الصناعة فتكاد في خبر كان ، وليس هناك امن او امان مع تعدد مراكز القوى وهو ليس في مصلحة العراق وهو الذي اوصله الى هذه الحالة، بلد في مثل هذه الحالة المأساوية، وبدلا من ايجاد الحلول ومعالجة ما يعانيه الناس من فقر وعوز ونازحين بحاجة الى المساعدة والى الغذاء والدواء، تقوم مؤسسته التشريعية التي هي نتاج اصوات الناخبين الفقراء بزيادة رواتب النواب ، وهذه الزيادة جاءت مع استمرار الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين وهي رواتب لا يمكن مقارنتها برواتب النواب الخيالية، والسؤال الذ ي يطرحه المجتمع العراقي ما تبر ير هذه الزيادة، هل تحسنت الحالة المالية للعراق او ان رواتب النواب ومخصصاتهم وعطاياهم منخفضة، اذا لماذا الاستمرار في استقطاعات رواتب الموظفين والمتقاعدين؟ وقد فسرت احدى النائبات ان سبب الزيادة هو للاستفادة من الراتب التقاعدي للنواب، وهذا يدفع الى سؤال اخر، هل فكر النواب بالرواتب التقاعدية للعاملين في الدولة وكم ستكون او ما مقدار هذه الرواتب بعد الاحالة الى التقاعد؟ ولماذا لا يجري تحسين الرواتب المنخفضة للمتقاعدين. التي يبلغ بعضها 350 الف دينار شهريا؟ الى ماذا يكفي هذا المبلغ للغذاء او للدواء او مستلزمات اخرى تحتاج اليها العائلة العراقية؟ وكم يشكل هذا المبلغ البسيط من راتب النائب؟ ان الراتب الاسمي للنائب هو خمس عشرة مرة بمقدار هذا المبلغ البسيط عدا المخصصات الاخرى ووو وتشير الاحصائيات ان الايرادات النفطية الشهرية لا تقل عن 4 مليارات وهذا يعني ان مجموع الايرادات حسب هذه الاحصائيات ليس اقل من خمسين مليار دولار وهذا يعني ان موازنة العراق تعادل موازنات 4-5 دول في المنطقة وهي دول فيها خدمات ومستوى معاشي مقبول وامان ، ما تفسير زيادة رواتب النواب i هل انتخب النواب لخدمة الشعب ام لخدمة انفسهم ويأتي الجواب سريعا ، نعم جاءوا لخدمة انفسهم ، والثراء على حساب الناخبين، وبالتالي هل سيعيد الشعب حساباته ويعي ما يجري وما يجب ان يعمل في الانتخابات القادمة ؟ نتمنى لشعبنا العراقي الواعي ان يعيد حساباته.



















