زمان جديد ــ رغدة.. الغرام بالرئيس ــ عواد ناصر

زمان جديد ــ رغدة.. الغرام بالرئيس ــ عواد ناصر
يتراجع جمال الفنانة العربية عندما تتحدث بالسياسة والسبب لا يتعلق بمنعها من حقها في التعبير عن الرأي، اذ عبر التاريخ ثمة فنانات كثيرات انسجمن مع قناعاتهن الفنية بالارتباط بقناعاتهن السياسية الواعية ودفع الكثير منهن ثمناً باهظاً جراء ذلك، لأنهن وقفن مع المظلوم والمهمش والخاسر. على أن يتماشى الفنان مع السياسي فيهن، كأن يطرحن أنفسهن فنانات ذوات موقف سياسي يتجلى في الفن، مثل مارسيل خليفة أو زياد الرحباني أو محسنة توفيق أو من شبههم.
ثمة مرض مركّب يصيب الفنانين وطبعاً الفنانات يتكون من اختلاط حب الوطن والفن والحاكم، وأبرز مثله الفنانة رغدة، ونتذكر أم محمد ودورها في العراق أثناء الحصار.
أمس شاهدت وسمعت الفنانة الهام شاهين ترد على شيخ اسلامي، ورفعت عليه دعوى، وكسبت الأضية ووقفت الى جانبها، قدر ما يتعلق الأمر بحريتها الشخصية ودورها كفنانة، لا كسياسية.
السياسة ليست ميداناً محرماً على الفنان، لكنه ميدان يحتاج عدة كافية مثل ميدان الفن نفسه، كأن ينذر الفنان فنه في خدمة قضية ما، اختلفنا أو اتفقنا معها.
لكنني ضحكت من موقفها السياسي بشأن بشار الأسد، وهي تقارن بين موقف رغدة وأصالة، وهنا، بالضبط مقتل الفنان وهو يتحدث بأمور يجهلها، مثل أن تأتي بفلاح ريفي لتطلب منه أن يقود طائرة، وهو الموقف نفسه أن تأتي بقائد طائرة ليدير حقلاً ما، حتى لو كان حقل برسيم.
باختصار هو جهل المرء بما لا يعرف فيخرف عندما يوضع في المكان الخطأ.
شخصياً، أحب الثلاثة، حبيباتي الهام شاهين وأصالة نصري ورغدة.
فنانات استمتعت بأعمالهن السينمائية والموسيقية، وهذا يكفي فهن لا يحتجن ليلتحقن في صف السياسيين، ولا أدري ما الفائدة التي يجنينها عندما يتورطن في السياسة
ميادة حناوي شتمت أصالة، لأن أصالة ضد الرئيس، وعيّرتها بعوق بسيط في ساقها بما يدخل في باب الردح المضاد.
رغدة هي أكثر فنانة واقعة في غرام الرؤساء، من صدام حسين الى بشار الأسد، وبشكل ضمني مع حسني مبارك، في هجومها على المرشح الرئاسي حمدين صباحي.
رغدة الحلوة، وصارت أحلى بعد عمليات التجميل وشد وجهها، دخلت مدخل من يريد فلا يقدر ولا يقدر عندما يريد لسبب بسيط السياسة مو شغلتك يا حلوة
يعني أين الموقف المقاوم للامبريالية والصهيونية والرجعية في جميع أعمالك السينمائية؟
أنت لست فانيسا ريدغريف.
نصيحة لوجه الله رغدة حبيبتي، رسالتك السياسية لا تستقيم مع رسالتك الفنية والسبب لأنك لا تتمتعين بالوعي السياسي الكافي الذي يؤهلك لخوض مثل هذه المعارك، وهو وعي ينبغي أن يتجلى في عملك الفني الذي لم نجد فيه أي موقف سياسي أو آيديولوجي.
غرام رغدة بالرؤساء هو نقطة ضعفها الشخصية والسياسية.
لا أدري ماذا تريد رغدة.. باللهجة العراقية شتريدين؟
أنت فنانة رائعة فماذا تريدين من السياسة؟
لا أقصد، طبعاً، أن أسلبك حقك في التعبير الحر، الشخصي، عن رأيك، فأنا دون هذا بكثير.
لكنني أشوفك مثل من يخوض بما ليس له فيه بالمصري بللي مالكش فيه و بالسوري بللي مالك فيه، افهميها بقى .
حديث رغدة في السياسة مثل حديث سمكري بالفلسفة، وربما هو نوع من مرض شافاها الله من كل مرض لا تعرف أسبابه وطبعاً لا تعرف علاجه.
رغدة فنانة، لكنها ليست يسارية كما تتصور، لأنها ذهبت تتضامن مع بعض اللبنانيين عام 2006 ضد اسرائيل، بينما كثير من اللبنانيين ضد ما حدث ذلك العام.
اليسار، يا حبيبتي، موقف سياسي من العالم يتخذه المرء وحدة كاملة، مكتملة، في الفن والسياسة واللغة والانتماء، فهو ليس مجرد تصريحات وزيارات وشعارات تعلو في الفضائيات وتخفت في السيما، أيوه في السيما.
AZP20