
الفن أكثر إنسانية من السياسة
روبرت دي نيرو أنموذجاً – عباس التميمي
في الوقت الذي يعبث به رجل أمريكا الأول وفارسها المجنون بأمن العالم بأسره ومن ضمنها بلاده التي خرجت منها وثيقة الحرية والدستور والديمقراطية ، والتي يتمنى الجميع العيش بها أو السفر اليها ، تصبح الان مصدر للإرهاب والقتل وعدم الاستقرار وهي تحمل صفة الدولة العظمى والمسؤولة عن استقرار الامن والسلم المجتمعي ، لتجر مع دولة الباطل ما يسمى بالكيان الصهيوني وبمساعدة شياطين الاعراب ، لتشتعل منطقتنا العربية التي عانت الكثير قبل هذه الحرب من ويلات مجانين قبل كانوا بمثابة أباء واجداد لهذا المجنون الجديد الذي اعتقد بتمثيليته البائسة مع فنزويلا ورئيسها مادورا وزوجته ، أن العالم سيخضع له ويصبح امبراطور الرب في أرضه ، وستصبح كل ثروات الأرض الذي وهبها الله لعباده ملكا له وحده .
لم يتوقع الاله أمريكا المجنون أن ثورة الشرفاء والانسانيين والجياع ستكون من داخل مملكته الكبيرة ، تتحداه وتتحدى كل غروره وعدم استقراره النفسي وكذبه المتواصل، ووعده الوهمية بتحقيقه النصر الكامل وهو يخنق خبز العالم وعيشهم بظلام دامس من أجل طفلته المدللة ما تسمى إسرائيل .
من هنا خرج الشرفاء ليقودهم فارس السينما الامريكية روبرت دي نيرو ، ليقول كلمة حق بوجه الباطل وهو يعلم ما سوف يحصل له بعد ذلك من المنظومة السياسية للدولة العميقة سواء كان ذلك بتصفيته أو حرمانه من أي عمل فني بعد هذا الموقف الصلب بوجه الانحراف الخلقي للسياسة الامريكية ، وخروجها من طور الإعلان والدعاية ، الى حقيقة جودة بضاعتها الرخيصة والفاضحة .
هكذا هي رسالة الفن ليس فقط للهو والتسليمة كما تعلمناه في كليات الاعلام ، بل هو أيضا صناعة لقيادات الرأي العام التي تصلح أن تكون لها فكر قيادي مؤثر وفعال في الاستقرار والسلام والمحبة ، وأن تكون أكثر حساً وتفاعلاً واقتراباً لمعاناة الناس ، وهذا ما نجده في الثورة الامريكية بقيادة روبرت دي نيرو ، والتي سوف يكون لها فعلها وتأثيرها ونتائجها ، وأول هذه النتائج هي الإطاحة بزعيم الوهم والجنون ترامب.
















