رغبات زئبقية – وجدان عبد العزيز

رغبات زئبقية – وجدان عبد العزيز

اللحظات تقاتل في طرف ، وانا اقاتل في الطرف الاخر ، امزق جداول اعددتها في المساء، وفي الصباح تكون حملة اخرى .. الزمن زئبق لا استطيع امساكه كما هو .. بحثت عن ذاتي في مرآته المنشطرة دوما ، هكذا احسها ، ولم اجد لحظتي التي افرحتْ غيري كثيرا .. ولادتي حلم امي وابي ، اشلائي تلك بين علل الكون راحت تتداعى في سيرها السريع نحو التلاشي .. الالم مقابل اللذة ، والعافية مقابل المرض ، وأنا مقابل الوجود ، وجودي مبرر ، وابحث عن التبرير .. كل لحظاتي في مركب الرحيل ، ليست لها محطات ولم تعلن الشروع بعد كي تبدأ الخطوة الاولى نحو المكوث ، ابدا هي تجري .. تتزاحم القارات ولاتوجد المسافات التي ضاع بينها السكون وذابت جبال من الثلوج تحت وابل الدفء .. اشلائي المبعثرة وهنت بالشتاء ولم يعافها الربيع .. في القادم من الزمان ستكون اكثر وهنا بكل تأكيد .. لها ما عليها من مفترضات ، قيل انها ماسّة عند اقوام قالوا قبل رحيلهم : تجدها عند سلم الارتفاع الاول ، كنت على غير اعتقاد ، فاستعنت بعرافة المجد الكانع وسط روحي التواقة نحو البقاء ، ولم اتلق شيئا يُذكر سوى سجني في خانات الانتظار .. وكادت نافذة الزمن ان تتحطم لولا اني تركت الباب ينتحب !! عنده صفعتُ عرافتي الملساء الناعمة على نهديها النافرين فتدحرجت ، حتى بان بياض فخذيها متعثرة الى الوراء ثم سقطت مغشية باصوات اطلقتها هي .. زهت الامي وسقطت احلامي في دوائر الحيرة ، وقيل هناك نهايات لامرئية دوائر تتعشق باخرى ..

 وبعد حين وجدت الصبر يتجلد بين مسافات سيري البائسة وسط الليل الزاحف نحو الفراغ ، و ظلمات فوقها اخرى تتراكم .. لااخفي سمعت صوتا قيل اصطدام البحر الهائج بجدران الحيرة دون شيءٍ يُذكر ، سوى انه يحمل احشاء تتلاطم ، تبحث عن نقطة ضياع ثانية .. ازعم افتراضات لمحاولات من الانتظار ..

آه ، قلبتُ عرافتي .. فخذيها ، نهديها ، جسد ذاو .. رغباتي الرثة انزلقت من زيقي ونزلت بين الفخذين ، لملمت سكونات الكبت داخل نفسي ، وعلى كوعي استنجد زمني السائب ..

قالت : اسحبْ اذيال الخيبة وهناك ارتقي تلة الانتظار .. !!

قلت : هناك على اذيال البحر السادر في غيه … فجرت نافذة الزمن وذاب فراغ اللحظة … اضع يدي لاشيء !! امد بصري ظلام حالك !! اتحرك اني ساكن لايوجد البحر الهائج .. عرافتي اختفت هي الاخرى وخيوط الظلام .. لم المس جسدي ولا ذرة من زمني الهالك ..